يُعد السقوط السبب الأول للإصابات بين الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين حيث تشير الإحصاءات إلى أن ما بين 30% إلى 40% من كبار السن يتعرضون للسقوط مرة واحدة على الأقل كل عام، ولا تقتصر المشكلة على الإصابات الجسدية فقط بل تمتد إلى فقدان الاستقلالية وانخفاض جودة الحياة والاعتماد على الآخرين في الأنشطة اليومية بل وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة أو دخول دور الرعاية طويلة الأمد.
توجد مجموعة من العوامل التي تجعل المسنين أكثر عرضة للسقوط، وتشمل:
تأثير الأدوية على ضربات القلب
يُعتبر تناول بعض الأدوية من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى اضطراب التوازن أو انخفاض الضغط المفاجئ عند الوقوف مما يزيد من احتمالية السقوط، وتشمل الأعراض الجانبية المرتبطة بهذه الأدوية:
1-النعاس أو الخمول.
2-الارتباك وضعف التركيز.
3-هبوط الضغط الانتصابي (عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء).
4-تغيرات في ضربات القلب.
5-انخفاض الصوديوم في الدم (Hyponatremia).
6-ضعف القدرة على حفظ التوازن.
التهاب المفاصل يسبب السقوط لكبار السن
تشمل فئة البنزوديازيبينات والأدوية المعروفة باسم Z-drugs مثل zolpidem (Ambien) وeszopiclone (Lunesta)، حيث تُستخدم هذه الأدوية لعلاج الأرق و القلق لكنها قد تسبب دوارًا ونعاسًا يضاعف خطر السقوط خصوصًا في بداية العلاج أو عند الاستخدام طويل الأمد.
تساعد هذه الأدوية في علاج الاكتئاب والقلق، لكنها قد تسبب هبوطًا في الضغط وخللاً في التوازن، وتزداد الخطورة عند تناول أكثر من نوع واحد منها.
تُستخدم لعلاج أمراض مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب لكنها قد تؤدي إلى انخفاض الضغط الانتصابي أو دوار مفاجئ عند الوقوف مما يزيد خطر السقوط.
تُعرف أيضًا باسم antiepileptics وتُستخدم لعلاج النوبات، وتسبب هذه الأدوية النعاس وضعف التركيز كما تؤدي إلى هشاشة العظام مما يزيد خطر الكسور عند السقوط.
تُستخدم لتخفيف التشنجات والآلام العضلية وتؤدي إلى ارتخاء عام ودوار، وأشارت الدراسات إلى أن دواء باكلوفين baclofen مرتبط بأعلى معدلات السقوط ضمن هذه الفئة.
مثل الإيبوبروفين والنابروكسين وتُستخدم لتخفيف الألم والالتهابات لكنها قد تؤثر في ضغط الدم والدورة الدموية مما يزيد احتمالية فقدان التوازن.
تُستخدم لتسكين الألم المزمن أو بعد العمليات الجراحية لكنها تسبب النعاس والدوخة وصعوبة التفكير، وتزداد الخطورة مع الجرعات العالية أو الاستخدام المتزامن مع أدوية أخرى.
تشير مجلات طبية مثل Mayo Clinic Proceedings إلى أن مراجعة الأدوية بانتظام مع الطبيب أو الصيدلي تُعد وسيلة فعالة للوقاية من السقوط، في بعض الحالات يمكن تقليل جرعات الأدوية تدريجيًا أو إيقافها بأمان بعد تقييم الحالة الصحية لكن من المهم ألا يُوقف المريض أي دواء من تلقاء نفسه إذ قد يؤدي ذلك إلى مشكلات صحية أكبر، لذا يوصى بمراجعة قائمة الأدوية مرة واحدة على الأقل سنويًا للتأكد من ملاءمتها الحالية لاحتياجات المريض.