الببتيدات تتفوق على الكولاجين.. كيف تعيد بناء بشرتكِ؟

في السنوات الأخيرة أصبحت الببتيدات عنصراً أساسياً في كثير من مستحضرات العناية بالبشرة من الكريمات المرطبة إلى السيرومات، بل وظهرت أيضًا في بعض مكملات الكولاجين. هذا الانتشار الواسع جعلها تبدو كصيحة جديدة، لكنها في الحقيقة مكوّن قديم عاد إلى الواجهة بقوة بفضل نتائجه الملموسة في دعم صحة الجلد ومظهره الشاب.

ما هي الببتيدات؟

الببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتينات. الكولاجين نفسه يتكون من سلاسل "بولي-ببتيدية"، لكن جزيئاته كبيرة الحجم؛ ما يجعل امتصاصه عبر الجلد صعباً عند استخدامه موضعياً.

هنا يأتي دور الببتيدات فصِغر حجمها يسمح لها بالنفاذ إلى طبقات الجلد السطحية بسهولة أكبر؛ لتشارك في تحفيز العمليات الحيوية المسؤولة عن التجدد، كما تدخل الببتيدات في تكوين الإيلاستين والكيراتين وهما عنصران أساسيان لمرونة الجلد وقوة الشعر.

6 طرق مثبتة علميا لتحفيز الكولاجينفوائد الكولاجين للبشرة

كيف تعمل الببتيدات داخل الجلد؟

عند وصول الببتيدات إلى الجلد، تعمل كإشارات تحفيزية تخبر الخلايا بضرورة إنتاج المزيد من الكولاجين. هذا التحفيز يساعد على تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الكولاجين الذي يحدث مع التقدم في العمر؛ ما ينعكس على مظهر البشرة وملمسها بمرور الوقت.

فوائد الببتيدات للبشرة

استخدام منتجات تحتوي على الببتيدات بانتظام قد يمنح البشرة عدة فوائد ملحوظة:

-تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد: تحفيز إنتاج الكولاجين يساعد على تنعيم ملمس الجلد، وتقليل مظهر علامات التقدم في السن.

-تهدئة الالتهابات والاحمرار: تمتلك بعض الببتيدات خصائص مهدئة تساهم في تقليل التهيج؛ ما يجعلها مناسبة للبشرة الحساسة.

-زيادة تماسك البشرة: إلى جانب دورها في تقليل التجاعيد، تساعد الببتيدات على تحسين إحساس الشد والمرونة لتبدو البشرة أكثر امتلاءً وحيوية.

ما الذي تقوله الدراسات؟

أشارت دراسة منشورة عام 2018 في مجلة  Journal of Cosmetic Dermatology إلى أن الاستخدام الموضعي للببتيدات يمكن أن يساهم في تحسين نشاط الخلايا المسؤولة عن إنتاج الكولاجين؛ ما يدعم مظهر البشرة الأكثر نعومة وتماسكاً.

هذه النتائج دعمت الاهتمام المتزايد بالببتيدات كمكوّن فعّال في روتين العناية بالبشرة لكنها جاءت كجزء من أبحاث أوسع حول مكافحة علامات الشيخوخة لا كنقطة انطلاق وحيدة.

مكافحة التجاعيدمكافحة الببتيدات للتجاعيد

هل الببتيدات مناسبة لجميع أنواع البشرة؟

نظراً لأن الجسم ينتج الببتيدات طبيعياً، فإنها تُعد من المكونات الآمنة عموماً لمعظم أنواع البشرة، التي يمكن دمجها بسهولة في روتين العناية اليومي سواء للبشرة الجافة أو الدهنية أو الحساسة، مع احتمال نادر لحدوث تهيج بسيط لدى بعض الأشخاص.

أفضل طريقة لاستخدام الببتيدات

تُعد السيرومات من أفضل الأشكال لاستخدام الببتيدات؛ لأنها تظل على الجلد لفترة كافية تسمح بامتصاصها، لذا يُفضَّل اختيار منتجات تُترك على البشرة، مثل: السيروم أو المرطب بدلاً من الغسولات التي تُشطف سريعاً.

كما تعمل الببتيدات بشكل جيد مع مكونات أخرى مثل فيتامين C أو حمض الهيالورونيك ما يجعل إضافتها إلى الروتين اليومي أمر سهل ومرن.