مفاجأة طبية: 4 أمراض مزمنة تمنعكِ من إجراء البوتوكس

لم تعد إجراءات التجميل غير الجراحية، وعلى رأسها حقن البوتوكس مجرد خطوات بسيطة لتحسين المظهر كما يعتقد كثيرون، فمع تزايد الإقبال عليها تتكشف جوانب طبية معقدة تشير إلى أن الحالة الصحية العامة للمريض قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد درجة الأمان واحتمالات التعرض لمضاعفات غير مرغوبة.

الآثار الجانبية لحقن البوتوكس

يُعد البوتوكس من أكثر الإجراءات التجميلية انتشاراً، ويُنظر إليه غالباً كإجراء سريع وبسيط إلا أن هذا الانطباع الشائع قد يخفي حقيقة أن حقن "السم العصبي" في عضلات الوجه والرقبة هو تدخل طبي له تأثيرات فسيولوجية مباشرة وقد تختلف استجابة الجسم له من شخص إلى آخر تبعاً للحالة الصحية.

مرض السكريمضاعفات حقن البوتوكس تزيد مع الأمراض المزمنة 

مضاعفات حقن البوتوكس تزيد مع الأمراض المزمنة

تشير الخبرات السريرية إلى أن بعض المرضى يكونون أكثر عرضة للآثار الجانبية بعد حقن البوتوكس ،لا سيما من يعانون من أمراض مزمنة فاضطرابات مثل السكري و أمراض الغدة الدرقية والصداع النصفي المزمن وأمراض الجلد قد تؤثر في طريقة تفاعل الجسم مع الحقن، سواء من حيث الامتصاص أو الاستجابة العصبية والعضلية.

دراسة بريطانية تكشف حجم الخطر

في هذا السياق، تناولت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة "Aesthetic Surgery Journal" سلامة حقن البوتوكس لدى المرضى مع التركيز على دور الأمراض المزمنة في زيادة مخاطر المضاعفات، وأُجريت الدراسة على 919 شخصاً بالغاً تلقوا حقن البوتوكس لأسباب تجميلية، وتُعد الأكبر من نوعها في المملكة المتحدة اعتماداً على بلاغات المرضى أنفسهم.

نتائج صادمة لبعض الفئات

أظهرت نتائج الدراسة أن المرضى المصابين بمرض السكري من النوع الأول كانوا أكثر عرضة للإصابة بالغثيان بعد الحقن بمعدل وصل إلى 92 ضعف مقارنة بغير المصابين، كما ارتفع خطر الغثيان بنحو 10 أضعاف لدى المصابين باضطرابات الغدة الدرقية أو الصداع النصفي المزمن.

ولم تقتصر المضاعفات على الغثيان فقط، إذ شملت أيضاً: الصداع، والكدمات وضعف العضلات، وتدلي الجفن المستمر. وبيّنت البيانات أن المرضى المصابين بـ"إعتام عدسة العين" كانوا أكثر عرضة للصداع بنحو 30 ضعفاً، بينما زادت احتمالات فقدان تعابير الوجه 21 مرة لدى من لديهم إصابات سابقة.

لماذا تختلف الاستجابة من مريض لآخر؟

يرجح الباحثون أن الأمراض المزمنة تؤثر في الجهاز العصبي والمناعي، ما قد يغير من طريقة تفاعل الجسم مع السم العصبي، كما أن وجود تاريخ مرضي نفسي أو مناعي إضافة إلى عوامل تشريحية في الوجه والرقبة قد يزيد من تعقيد الإجراء ويضاعف احتمالات حدوث آثار جانبية.

الآثار الجانبية لحقن البوتوكسالآثار الجانبية لحقن البوتوكس

دعوات لتنظيم أكثر صرامة

في ضوء هذه النتائج، أوصى الباحثون بقصر إعطاء حقن البوتوكس على مختصين مؤهلين طبياً، مثل الأطباء المسجلين وأطباء جراحة الوجه والفكين والممرضين المخولين بالوصف الطبي، على أن يتم ذلك في منشآت خاضعة للرقابة الصحية. وتأتي هذه التوصيات متزامنة مع تحركات حكومية بريطانية تهدف إلى تشديد القيود على إجراءات التجميل بعد تزايد المخاوف بشأن سلامة المرضى.

إجراء تجميلي أم تدخل طبي؟

تسلط الدراسة الضوء على فكرة جوهرية مفادها أن البوتوكس ليس إجراءً تجميلياً سطحياً، بل تدخل طبي معقد تتأثر نتائجه بعوامل صحية متعددة. وتشير النتائج إلى ضرورة التعامل مع هذه الحقن بمنظور طبي شامل يأخذ في الاعتبار التاريخ المرضي الكامل للمريض قبل اتخاذ قرار الحقن.