في عالم مثالي، يحصل الإنسان على كل احتياجاته الغذائية من الطعام الطبيعي الغني بالعناصر الكبرى والصغرى، لكن وتيرة الحياة الحديثة وضغوط العمل والسفر والتمارين المكثفة تجعل تحقيق هذا التوازن أمراً صعباً. هنا تظهر المكمّلات الغذائية كأداة داعمة -لا كبديل عن الغذاء- لسد الفجوات الغذائية وتحسين الأداء اليومي.
فوائد المكملات الغذائية
يوضح خبراء التغذية أن بعض الأنماط الغذائية أو الحالات الصحية تجعل الحصول على العناصر الغذائية من الطعام وحده أكثر تعقيداً؛ فالنباتيون قد يفتقرون لبعض المركبات الموجودة أساساً في المنتجات الحيوانية، بينما يحتاج مستخدمو أدوية معينة أو من يسعون إلى خفض الوزن إلى دعم إضافي للحفاظ على الكتلة العضلية. كما أن الرياضيين بسبب متطلبات التدريب العالية غالباً ما يحتاجون إلى كميات أكبر من البروتين والمعادن لتعويض الفاقد ودعم التعافي، وفقاً لـ"Men’s health".
فوائد وأضرار مكملات البروتين
يُعد البروتين اليوم من أكثر العناصر الغذائية حضوراً في النقاشات الصحية ولسبب وجيه؛ فالحصول على كميات كافية منه يساعد في الحد من فقدان العضلات مع التقدم في العمر ويدعم القوة البدنية ويعزز الإحساس بالشبع؛ لذا ينصح الخبراء بتناول ما لا يقل عن 20 جراماً من البروتين في الوجبة الواحدة؛ لدعم بناء العضلات والتعافي بعد التمرين مع اختلاف الاحتياجات اليومية حسب الوزن ومستوى النشاط.
مكمّلات البروتين تسهّل تحقيق هذه الأهداف، خاصة لمن لا يملكون الوقت الكافي لإعداد وجبات غنية بالبروتين، وتتنوع مصادرها بين مصل اللبن والبيض والبروتين النباتي، مثل بروتين البازلاء وكلها مصادر كاملة تتميز بخصائص مختلفة تناسب أنماطاً غذائية متعددة.
يُعد الكرياتين من أكثر المكمّلات دراسة واستخداماً في مجال التغذية الرياضية، هو مركب طبيعي يوجد في اللحوم والأسماك لكن من الصعب الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء فقط. وتشير الأبحاث إلى أن الكرياتين يساعد في تحسين الأداء الرياضي وزيادة الكتلة العضلية ودعم القوة والتحمل.
وقد أشارت دراسة مراجعة نُشرت عام 2022 إلى أن تناول خمسة جرامات يومياً من الكرياتين كافٍ لمعظم البالغين لتحقيق فوائده دون الحاجة إلى مراحل تحميل معقدة. وتبرز أهمية هذا المكمل أيضاً لدى النساء نظراً لانخفاض مخازنه الطبيعية لديهن مقارنة بالرجال.
تشكل الإلكتروليتات معادن أساسية، مثل: الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيومـ وتلعب دوراً محورياً في انقباض العضلات و تنظيم ضربات القلب والحفاظ على الترطيب. ومع فقدانها عبر التعرق خاصة أثناء التمارين الطويلة أو في الأجواء الحارة قد تظهر أعراض مثل التعب والدوار وضعف التركيز.
توفر مكمّلات الإلكتروليتات، سواء على شكل مشروبات أو مساحيق أو أقراص، وسيلة سهلة لتعويض هذا الفاقد ودعم الأداء البدني اليومي لا سيما للرياضيين أو الأشخاص كثيري الحركة.
مع اتساع سوق المكمّلات الغذائية تبرز مسألة الجودة والشفافية، فهذه المنتجات لا تخضع لنفس مستوى الرقابة الصارمة للأدوية؛ ما يجعل الاختبارات المستقلة من جهات محايدة عاملاً حاسماً؛ لضمان النقاء والدقة في المكونات.
وجود شهادات اختبار طرف ثالث يمنح المستهلك ثقة أكبر في المنتج الذي يستخدمه، ويقلل من مخاطر التلوث أو عدم الدقة في الجرعات.