يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ المتكرر وآلام البطن والغازات المزعجة وهي أعراض قد ترتبط بمتلازمة القولون العصبي أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، في هذه الحالات يوصي الأطباء أحياناً باتباع حمية غذائية خاصة تُعرف باسم Low-FODMAP، وهي نظام مؤقت يهدف إلى تقليل أنواع معينة من الكربوهيدرات التي تتخمر سريعاً داخل الأمعاء وتُفاقم الأعراض الهضمية.
متلازمة القولون العصبي
مصطلح FODMAP يشير إلى مجموعة من الكربوهيدرات قصيرة السلسلة التي يصعب امتصاصها في الأمعاء مثل السكريات قليلة التعدد والثنائية والأحادية، عند وصول هذه المركبات إلى القولون تتغذى عليها البكتيريا ما يؤدي إلى إنتاج الغازات وسحب الماء إلى الأمعاء وبالتالي ظهور الانتفاخ والتقلصات واضطراب حركة الأمعاء.
أطعمة في نظام fodmap لتخفيف آلام القولون العصبي
تقليل تناول أطعمة الـFODMAP لا يعالج السبب الجذري للمرض لكنه يخفف الأعراض لدى نسبة كبيرة من المرضى، وتشير خبرات أخصائيي التغذية إلى أن هذا النظام ساعد ما يصل إلى 80% من المصابين بالقولون العصبي على التحكم في أعراضهم اليومية خاصة في فترات التوتر أو بعد الوجبات.
تتكون حمية Low-FODMAP من ثلاث مراحل أساسية:
هذه الخطوات تجعل الحمية أداة تشخيصية وعلاجية في الوقت نفسه وليست مجرد قائمة ممنوعات دائمة.
دراسة نُشرت في Gastroenterology أوضحت أن اتباع حمية Low-FODMAP أدى إلى تحسن ملحوظ في أعراض الانتفاخ وآلام البطن لدى مرضى القولون العصبي مقارنة بالأنظمة الغذائية التقليدية، وجاءت هذه النتائج ضمن سياق أبحاث أوسع تناولت تأثير التغذية على صحة الجهاز الهضمي وليس كنقطة بداية منفصلة.
رغم فوائدها تُعد هذه الحمية شديدة التقييد لذا لا يُنصح باتباعها على المدى الطويل دون إشراف متخصص، قد لا تكون مناسبة لمن يعانون من نقص غذائي أو تاريخ من اضطرابات الأكل أو فقدان وزن غير مقصود، العمل مع أخصائي تغذية مسجل يساعد على ضمان توازن العناصر الغذائية أثناء الالتزام بالنظام.
يمكن التعايش مع Low-FODMAP دون شعور بالحرمان الكامل عبر اختيار بدائل ذكية مثل منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز واستخدام الأرز أو الشوفان بدل القمح والتركيز على البروتينات والدهون الصحية، كما ظهرت في السنوات الأخيرة مكملات إنزيمية تساعد على هضم بعض أنواع الـFODMAP لكنها ليست حل سحري ولا تُغني عن ضبط النظام الغذائي.
استمرار الأعراض أو شدتها قد يشير إلى مشكلة صحية أعمق لذلك من المهم إبلاغ الطبيب بأي تغيرات خاصة أن أعراض الجهاز الهضمي قد تتشابه مع أمراض أخرى تتطلب تشخيص وعلاج مختلفين.