كيف تحمي خصوبتك أثناء الاستحمام؟ 5 نصائح تساعدك

يُعد الاستحمام بالماء الساخن من أكثر الوسائل شيوعاً لتخفيف التوتر وتهدئة العضلات. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون أن هذه العادة اليومية المريحة قد تحمل آثاراً صحية خفية خاصة لدى الرجال.

فبينما يمنح الماء الساخن شعوراً فوريا بالراحة،إلا أن التعرض المتكرر له يؤثر سلباً على الخصوبة وجودة الحيوانات المنوية، بل وربما يمتد تأثيره إلى صحة القلب والأوعية الدموية، وذلك حسب ما ذكره موقع "تايمز أوف إنديا".

الاستحمام بالماء الساخنالاستحمام بالماء الساخن

الحرارة المرتفعة وجودة الحيوانات المنوية

يوضح الخبراء أن الخصيتين تقعان خارج الجسم لسبب بيولوجي مهم، وهو الحفاظ على درجة حرارة أقل من حرارة الجسم الداخلية بنحو درجتين إلى ثلاث درجات مئوية، وهي البيئة المثالية لإنتاج الحيوانات المنوية بكفاءة.

لذلك، فإن ارتفاع درجة الحرارة حول الخصيتين قد يعرقل عملية تكوين الحيوانات المنوية؛ إذ تعد هذه العملية حساسة للغاية لأي تغير حراري. وعند التعرض المتكرر لمصادر الحرارة المرتفعة -مثل الحمامات الساخنة- يمكن أن تتأثر معايير السائل المنوي بشكل ملحوظ.

وتتضمن هذه التأثيرات:

-انخفاض عدد الحيوانات المنوية

-ضعف الحركة

-تراجع الجودة العامة للسائل المنوي

ويؤدي انخفاض عدد الحيوانات المنوية مباشرة إلى تراجع فرص الإخصاب وحدوث الحمل؛ إذ يقل احتمال وصول عدد كافٍ من الحيوانات المنوية القادرة على تخصيب البويضة.

التأثير لا يتوقف عند الخصوبة

أشارت دراسة نُشرت في مجلة (World Journal of Men’s Health) عام 2022، إلى أن ضعف الخصوبة لدى الرجال قد يكون علامة مبكرة لمشكلات صحية تتجاوز الجهاز التناسلي.

وخلصت دراسة استمرت 15 عاماً، وأُجريت على رجال تايوانيين، إلى أن الرجال الذين يعانون من العقم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغيرهم. وأظهرت النتائج أن العقم الذكري قد يكون علامة مبكرة لمخاطر صحية مستقبلية، وليس مجرد مشكلة إنجابية معزولة.

أمراض القلب والأوعية الدمويةأمراض القلب والأوعية الدموية

كما توصلت دراسة أخرى أجرتها جامعة ستانفورد (Stanford University) إلى أن الرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بالعقم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة، مثل: السكري، وأمراض القلب الإقفارية، ومشكلات التمثيل الغذائي.

 ويرى الباحثون أن جودة الحيوانات المنوية قد تعكس الحالة العامة لصحة الجسم؛ ما يجعل انخفاضها بمثابة "جرس إنذار مبكر" لمشكلات صحية كامنة.

هل يجب التوقف عن الاستحمام بالماء الساخن؟

رغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن الاستحمام بالماء الساخن ليس ضاراً بطبيعته، ولا يستدعي الامتناع عنه تماماً، بل المشكلة تكمن في:

-التعرض المتكرر للماء الساخن يومياً

-فترات الاستحمام الطويلة

-درجات الحرارة المرتفعة جداً

أما الاستحمام بالماء الساخن من حين لآخر، فغالباً لا يسبب ضرراً دائماً.

وينصح الأطباء الرجال خصوصاً من يخططون للإنجاب، باتباع بعض الإجراءات الاحترازية مثل:

-تقليل مدة الاستحمام

-خفض درجة حرارة الماء

-تجنب الجلوس لفترات طويلة في الأحواض الساخنة

-منح الجسم فترات تبريد كافية

-الحفاظ على تهوية جيدة لمنطقة الأعضاء التناسلية