أزمة كوليرا تتفاقم في السودان.. إصابات تقترب من 100 ألف حالة منذ يوليو

شهد إقليم دارفور في السودان تفشياً سريعاً لمرض الكوليرا أسفر عن وفاة 40 شخصاً وإصابة أكثر من 2,300 آخرين خلال أسبوع واحد فقط، وفقاً لتقارير منظمة أطباء بلا حدود (Médecins Sans Frontières – MSF)، وتؤكد المنظمة أن هذا هو أسوأ تفشٍ للمرض تشهده البلاد منذ سنوات، حسب وكالة Associated Press.

أعداد متزايدة من الإصابات والوفيات

تم تسجيل نحو 99,700 حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا وأكثر من 2,470 حالة وفاة مرتبطة بالمرض منذ بدء التفشي في يوليو 2024، وتُحذر المنظمة من أن الوضع يزداد سوءاً نتيجة نقص المياه النظيفة وسوء شبكات الصرف الصحي وانهيار النظام الصحي بسبب الحرب المستمرة.

أعداد متزايدة من الإصابات والوفياتأعداد متزايدة من الإصابات والوفيات

الحرب تعمّق الأزمة الصحية

اندلع الصراع المسلح في أبريل 2023 بالعاصمة الخرطوم ثم امتد ليشمل معظم أنحاء السودان، وأسفر القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد ما يقارب 12 مليونًا إلى جانب انتشار الأوبئة واندلاع المجاعة.

وتصف منظمة الصحة العالمية (WHO) الكوليرا بأنها "مرض الفقر" إذ ينتشر عادة في المناطق التي تعاني من شح المياه الآمنة وتدهور أوضاع الصرف الصحي، ويُعزى سبب المرض إلى تناول طعام أو مياه ملوثة ببكتيريا "Vibrio cholerae".

ظروف معيشية قاسية في المخيمات

في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور نزح نحو 380 ألف شخص هرباً من القتال في الفاشر وفق تقارير الأمم المتحدة، ويضطر كثيرون إلى شرب المياه الملوثة من الآبار المجتمعية، كما تسببت الأمطار الغزيرة في تدمير شبكات الصرف الصحي ما خلّف مياهاً راكدة ملوثة، حسب Associated Press.

وقال سيلفان بينيكود، منسق مشروع منظمة أطباء بلا حدود في طويلة: "الاكتظاظ داخل المخيمات والظروف الصحية الكارثية من أبرز أسباب تفشي المرض".

ظروف معيشية قاسية في المخيماتظروف معيشية قاسية في المخيمات

المستشفيات غير قادرة على الاستيعاب

مستشفى طويلة الذي أنشئ بطاقة استيعابية تبلغ 130 مريضاً فقط استقبل هذا الشهر أكثر من 400 حالة إصابة بالكوليرا، ما أجبر الطواقم الطبية على علاج العديد من المرضى على الأرض، بحسب Associated Press.

جهود لمكافحة الوباء

تخطط منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لتنفيذ حملة تطعيم في طويلة بمجرد وصول 400 ألف جرعة من لقاح الكوليرا، ورغم أن المرض يُعتبر قابلاً للعلاج بسهولة عبر محاليل الإماهة الفموية والمضادات الحيوية إلا أنه قد يؤدي إلى الوفاة خلال ساعات إذا لم يُعالج بشكل عاجل.