تعد الدهون الحشوية من أكثر أنواع الدهون ارتباطاً بالمخاطر الصحية وهي الدهون التي تتراكم في عمق تجويف البطن حول أعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.
ورغم أن وجود قدر منها ضروري لحماية الأعضاء، فإن تراكمها بكميات كبيرة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني وبعض أنواع السرطان والتدهور المعرفي.
وتتأثر مستويات الدهون الحشوية بمجموعة من العوامل من بينها النشاط البدني والنوم والتوتر والنظام الغذائي لذلك فإن التخلص منها لا يعتمد على طعام واحد أو عنصر غذائي منفرد وإنما يرتبط بنمط حياة متكامل، وذلك حسب ما ذكره موقع EatingWell.
الإصابة بمرض الكبد الدهني
يلعب البروتين دوراً مهماً في إدارة الوزن، إذ يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر لهضمه واستقلابه مقارنة بالدهون والكربوهيدرات وهو ما يعرف بالتأثير الحراري للطعام.
كما يمكن لتناول كمية كافية من البروتين أن يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن وهو أمر مهم عند استهداف خفض الدهون بدلاً من فقدان الأنسجة العضلية.
وتشير نتائج أبحاث إلى وجود ارتباط بين ارتفاع تناول البروتين وانخفاض الدهون الحشوية من بينها دراسة تجريبية عشوائية مزدوجة التعمية أشارت إلى أن زيادة تناول البروتين لدى الرجال الأكبر سناً قد ترتبط بانخفاض الدهون الحشوية في منطقة البطن.
يبرز الفستق الحلبي كأحد الخيارات الغذائية التي تجمع بين البروتين والدهون غير المشبعة والألياف ومضادات الأكسدة.
وتوفر حفنة من الفستق التي تزن نحو 28 جراماً من الفستق على حوالي 6 جرامات من البروتين إلى جانب الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة وهي دهون تعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي للقلب عند تناولها بدلاً من مصادر الدهون المشبعة.
وتشير الأدلة إلى أن تناول المكسرات ومنها الفستق بدلاً من الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات الدهون الحشوية لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.
لا يقتصر دور الفستق على محتواه من البروتين، إذ يحتوي أيضاً على الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة.
كما أن استبدال الدهون المشبعة بالدهون الأحادية غير المشبعة قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات الدهون في الجسم كما قد يؤثر في أماكن تخزين الدهون.
ويرتبط تراكم الدهون الحشوية كذلك باضطرابات التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين، لذلك فإن اتباع نمط غذائي يعتمد على مصادر الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة قد يكون جزءاً من استراتيجية غذائية أكثر صحة.
يحتوي الفستق على عدد من المركبات المضادة للأكسدة من بينها اللوتين والبيتا كاروتين والبوليفينولات.
وتساعد مضادات الأكسدة في مواجهة الإجهاد التأكسدي بينما يرتبط الالتهاب واضطرابات التمثيل الغذائي بتراكم الدهون الحشوية.
ومع ذلك لا يعني ذلك أن مضادات الأكسدة الموجودة في الفستق تعمل بمفردها على التخلص من الدهون الحشوية وإنما تأتي فائدتها المحتملة ضمن نظام غذائي متوازن.
يتميز الفستق كذلك بكثافة غذائية جيدة، حيث تحتوي حصة الفستق التي تزن نحو 28 جراماً على حوالي 160 سعرة حرارية إلى جانب البروتين والألياف والدهون غير المشبعة.
وقد يساعد الجمع بين البروتين والألياف والدهون على تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم تناول الطعام وهو ما يمكن أن يدعم التحكم في إجمالي السعرات اليومية وبالتالي فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى خفض وزنهم.
الفستق غني بالبروتين ومضادات الأكسدة
وتحتوي الحصة الواحدة من الفستق على نحو 49 حبة ما يجعله خيار عملي كوجبة خفيفة مع أهمية الانتباه إلى حجم الحصة والسعرات الإجمالية.
رغم ارتباط تناول الفستق وبعض الأنماط الغذائية الغنية بالبروتين والدهون غير المشبعة بمؤشرات أفضل لإدارة الوزن والدهون الحشوية، فلا يوجد طعام واحد يستطيع حرق الدهون الحشوية بمفرده.
ويظل خفض الدهون الحشوية مرتبط بصورة أساسية بإجمالي نمط الحياة بما في ذلك النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم والنوم الكافي وإدارة التوتر.
لذلك يمكن أن يكون الفستق جزءاً من نظام غذائي يستهدف التحكم في الوزن وتحسين الصحة الأيضية لكنه ليس علاجاً مستقلاً للدهون الحشوية.