يعد التصوير بالرنين المغناطيسي من أبرز تقنيات التصوير الطبي الحديثة، إذ يساعد على الحصول على صور تفصيلية للأعضاء والأنسجة الداخلية بالجسم، ما يسهم في تشخيص العديد من الأمراض وتقييم الحالة الصحية ومتابعة الاستجابة للعلاج دون استخدام الأشعة السينية.
وبمناسبة اليوم العالمي للأشعة الذي يوافق 8 نوفمبر من كل عام، نستعرض أبرز استخدامات فحص الرنين المغناطيسي والأمراض والحالات التي يمكن أن يساعد في الكشف عنها وكيفية إجرائه.
بحسب ما ذكره موقع تايمز أوف إنديا، يعد التصوير بالرنين المغناطيسي هو فحص طبي يستخدم مجال مغناطيسي قوي وموجات راديوية إلى جانب تقنيات الحاسوب لإنتاج صور دقيقة للأعضاء والأنسجة داخل الجسم بما يساعد الأطباء على تقييم التغيرات والتشوهات التي قد لا تظهر بوضوح في بعض أنواع الفحوصات الأخرى.
فحص التصوير بالرنين المغناطيسي
ويتميز هذا الفحص بأنه لا يعتمد على الأشعة السينية كما أنه لا يتطلب تدخل جراحي ويستخدم على نطاق واسع في تشخيص الأمراض ومتابعة تطورها وتقييم نتائج العلاج.
يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في تشخيص مجموعة واسعة من الأمراض والحالات الصحية وفقاً للجزء المراد فحصه والأعراض التي يعاني منها المريض ومن أبرز استخداماته:
المساعدة في تقييم بعض اضطرابات الدماغ والحبل الشوكي والكشف عن التغيرات التي قد ترتبط بالأورام أو بعض الأمراض العصبية.
الكشف عن الانزلاق الغضروفي وتقييم الأعصاب والحبل الشوكي وتحديد بعض أسباب آلام الظهر والرقبة.
تقييم إصابات الأربطة والأوتار والغضاريف والكشف عن بعض الالتهابات والتغيرات المرضية في الأنسجة المحيطة بالمفاصل.
المساعدة في تقييم بنية القلب ووظيفته وفحص بعض أمراض عضلة القلب والأوعية الدموية.
المساعدة في اكتشاف الأورام وتحديد موقعها وحجمها وتقييم امتدادها ومتابعة الاستجابة للعلاج بحسب نوع الورم ومكانه.
تقييم بعض أمراض الكبد والكشف عن الأكياس والكتل والتغيرات التي تصيب عدداً من أعضاء الجسم.
المساعدة في تقييم الأورام الليفية بالرحم والانتباذ البطاني الرحمي وبعض تشوهات الرحم وأسباب آلام الحوض كما قد يستخدم في تقييم بعض الحالات المرتبطة بتأخر الإنجاب.
قد يستخدم الرنين المغناطيسي للثدي في تقييم بعض الحالات خاصة لدى النساء اللاتي لديهن ارتفاع في خطر الإصابة بسرطان الثدي أو لاستكمال الفحوصات الأخرى عند الحاجة.
ولا يعني إجراء الفحص بالضرورة وجود مرض خطير، إذ يحدد الطبيب مدى الحاجة إليه وفقاً للأعراض والتاريخ المرضي ونتائج الفحوصات السابقة.
قبل الفحص، يطلب من المريض إزالة الأشياء المعدنية مثل المجوهرات والساعات وارتداء ملابس مناسبة إذا لزم الأمر كما يجب إبلاغ الفريق الطبي بأي أجهزة أو غرسات معدنية داخل الجسم أو أجهزة طبية مزروعة أو احتمال وجود شظايا معدنية لأن بعضها قد يتأثر بالمجال المغناطيسي.
وخلال الفحص، يستلقي المريض على طاولة تتحرك إلى داخل جهاز الرنين المغناطيسي ويطلب منه البقاء ثابت قدر الإمكان للحصول على صور واضحة وقد يسمع أصوات طرق أو نقر مرتفعة أثناء التصوير وهي أصوات طبيعية ناتجة عن عمل الجهاز.
وفي بعض الحالات، قد يقرر الطبيب استخدام مادة تباين لتحسين وضوح الصور وفقاً لنوع الفحص والحالة الصحية للمريض.
تختلف مدة التصوير بالرنين المغناطيسي بحسب المنطقة التي يجري فحصها وعدد الصور المطلوبة لكنها تتراوح غالباً بين 15 و60 دقيقة وقد تزيد في بعض الحالات.
وبعد انتهاء الفحص يراجع اختصاصي الأشعة الصور ويعد تقريراً بالنتائج ثم يفسر الطبيب المعالج هذه النتائج في ضوء الأعراض والفحص السريري وبقية الفحوصات اللازمة.
يتميز التصوير بالرنين المغناطيسي بعدد من المزايا التي تجعله أداة مهمة في التشخيص الطبي أبرزها:
عدم استخدام الأشعة المؤينة مثل الأشعة السينية.
توفير صور تفصيلية للأنسجة الرخوة مثل الدماغ والحبل الشوكي والعضلات والأربطة والأعضاء الداخلية.
المساعدة في تشخيص مجموعة واسعة من الأمراض ومتابعة تطورها.
التصوير بالرنين المغناطيسي يساهم في تقييم بعض الإصابات والأورام
المساهمة في تقييم بعض الإصابات والأورام دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
ورغم مزاياه لا يعد الرنين المغناطيسي الفحص الأنسب لجميع الحالات كما أن نتائجه تحتاج إلى تفسير متخصص وقد يتطلب التشخيص إجراء فحوصات إضافية.
يعد التصوير بالرنين المغناطيسي آمن عموماً عند إجرائه وفقاً للاحتياطات الطبية لكنه لا يناسب جميع المرضى دون تقييم مسبق، لذلك يجب إبلاغ الطبيب والفريق المختص بأي أجهزة مزروعة أو معادن داخل الجسم مع تقديم معلومات دقيقة عن نوع الجهاز المزروع لأن بعض الأجهزة متوافقة مع الرنين المغناطيسي بينما قد تتطلب أجهزة أخرى احتياطات خاصة أو تمنع إجراء الفحص.
كما ينبغي إبلاغ الفريق الطبي في حالة الحمل أو وجود مشكلات صحية قد تؤثر في استخدام مادة التباين إذا كان الفحص يتطلبها.