يعد أحمر الشفاه من مستحضرات التجميل الأساسية في الإطلالة اليومية لكثير من النساء ومع تنوع أنواعه في الأسواق، يزداد الإقبال على أحمر الشفاه طويل الثبات الذي يتميز بقدرته على الاحتفاظ باللون لساعات طويلة ومقاومة التلطخ والانتقال.
ورغم مظهره الجذاب، تثار تساؤلات حول مدى أمان استخدامه وتأثيره على صحة الشفاه خاصة مع الاستخدام المتكرر.
وبحسب ما ذكره موقع OnlyMyHealth، أوضح الدكتور روبن بهاسين باسي استشاري الأمراض الجلدية، أن الإفراط في استخدام أحمر الشفاه طويل الثبات قد يؤثر سلباً على صحة الشفاه، نظراً لطبيعة الجلد في هذه المنطقة الذي يتميز برقته مقارنة ببشرة الوجه فضلاً عن افتقاره إلى الغدد الدهنية التي تساعد على الحفاظ على ترطيبه الطبيعي.
استخدام أحمر الشفاه يؤدي إلى فقدان الرطوبة الطبيعية للشفاه
أكد الدكتور روبن أن تركيبات أحمر الشفاه طويل الثبات تعتمد على مكونات تساعده على الالتصاق بالشفاه لفترات طويلة وغالباً ما تتضمن مواد مجففة وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الرطوبة الطبيعية للشفاه.
وأشار إلى أن استخدامه من حين لآخر يعد آمن لكن الاستخدام المنتظم دون الاهتمام بترطيب الشفاه والعناية بها قد يتسبب في الجفاف والتقشر والتهيج.
ووفقاً لدراسة نشرت عام 2024 في مجلة Heliyon، حلل باحثون 12 عينة من أحمر الشفاه المتداول في غانا ورصدوا وجود معادن ثقيلة من بينها الرصاص والكادميوم والكروم والمنجنيز والنيكل والنحاس.
ومن أبرز المكونات التي تستدعي الانتباه:
قد يؤدي التعرض المتكرر له إلى تراكمه في الجسم مع احتمالية التأثير على الجهاز العصبي والدماغ والهرمونات.
تستخدم هذه المواد مواداً حافظة وهناك مخاوف بشأن قدرتها على محاكاة تأثير هرمون الإستروجين والتداخل مع التوازن الهرموني.
قد توجد هذه المعادن في بعض التركيبات ويرتبط التعرض المطول لمستويات مرتفعة منها بمخاطر صحية تشمل الكلى والعظام والكبد.
قد تسبب انسداد المسام أو التهيج لدى بعض الأشخاص بحسب طبيعة التركيبة.
قد تتسبب في الحساسية والاحمرار والالتهاب خاصة لدى أصحاب الشفاه الحساسة.
تضاف إلى بعض التركيبات لتحسين الملمس أو اللمعان وقد تثير مخاوف بيئية.
وأوضح استشاري الأمراض الجلدية أن الاستخدام المتكرر لبعض أنواع أحمر الشفاه طويل الثبات خاصة التركيبات غير اللامعة قد يرتبط بعدد من الآثار الجانبية أبرزها:
تحتوي بعض التركيبات على كحوليات سريعة التبخر تساعد على تثبيت اللون لكنها قد تزيل جزءاً من الدهون الطبيعية التي تحافظ على ترطيب الشفاه.
قد تؤثر الأصباغ القوية والمكونات المكونة للأغشية على وظيفة الحاجز الطبيعي للشفاه، ما يجعلها أكثر عرضة للتهيج والعوامل البيئية.
قد تسبب بعض العطور والمواد الحافظة والأصباغ الحكة والاحمرار وتقشر الشفاه.
قد يؤدي الالتهاب والتهيج المتكرر إلى تغير لون الشفاه أو المنطقة المحيطة بها.
قد يؤدي فرك الشفاه بقوة عند إزالة اللون أو استخدام مزيلات المكياج القاسية إلى إتلاف الجلد الحساس.
قد تتفاقم هذه المشكلات مع الاستخدام المتكرر وإهمال ترطيب الشفاه.
وللحد من الأضرار المحتملة، ينصح أطباء الجلدية باتباع مجموعة من الإرشادات عند اختيار أحمر الشفاه واستخدامه أبرزها:
اختيار أحمر شفاه مرطب أو شبه مطفي يحتوي على مكونات مغذية مثل زبدة الشيا وزبدة الكاكاو وزيت الجوجوبا وفيتامين هـ والسيراميدات.
استخدام مرطب للشفاه
استخدام مرطب للشفاه قبل وضع أحمر الشفاه لتكوين طبقة تساعد على تقليل فقدان الرطوبة.
تخصيص أحمر الشفاه طويل الثبات للمناسبات الخاصة بدلاً من استخدامه يومياً.
إزالة أحمر الشفاه برفق في نهاية اليوم وتجنب الفرك القوي أو استخدام مزيلات المكياج القاسية.
ترطيب الشفاه بانتظام للحفاظ على نعومتها وتقليل الجفاف والتشقق.
تجنب المنتجات التي تسبب تهيج أو حساسية والتوقف عن استخدامها عند ظهور أعراض غير معتادة.