مع التقدم في العمر، يصبح فقدان كتلة العضلات وقوتها أمراً طبيعياً، إلا أن اتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يبطئ هذه العملية ويحمي العضلات، وعلى الرغم من أن البروتين يحظى بالشهرة في تعزيز العضلات، إلا أن الخبراء يؤكدون أن التركيز عليه وحده لا يكفي.
يقول الدكتور فرانك هو، أستاذ التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان:"الحصول على كمية كافية من البروتين ضروري للصحة لكنه ليس كافياً".
وأضافت ميجان سالامون، أخصائية التغذية: "البروتين يعمل جنباً إلى جنب مع المغذيات الكبيرة والصغيرة ومضادات الأكسدة، ومستوى النشاط والترطيب للحفاظ على العضلات".
وبحسب ماذكره موقع "Harvard Health"، هناك 6 عناصر غذائية أساسية تدعم صحة العضلات من أبرزها:
تعتبر الكربوهيدرات المصدر المفضل للطاقة في الجسم وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على العضلات، وأثناء التمرين تجدد الكربوهيدرات مخزون الجليكوجين في العضلات وهو الوقود المخزن الذي تحرقه العضلات أثناء النشاط.
في حال عدم كفاية الكربوهيدرات، قد يلجأ الجسم إلى تكسير أنسجة العضلات للحصول على الطاقة، مما يساهم في ضمور العضلات، لذلك من المهم اختيار أنواع عالية الجودة من الكربوهيدرات مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات.
الكربوهيدرات للحفاظ على العضلات
المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، ويؤثر بشكل مباشر على صحة العضلات،
تقول سالامون: "المغنيسيوم يساعد على أداء وظائف العضلات بشكل سليم، بما في ذلك الانقباض والانبساط".
كما يساهم المغنيسيوم في تكوين البروتينات وتقليل الالتهاب؛ مما يعزز من تعافي العضلات. وأظهرت دراسة عام 2022 أن تناول كميات كافية من المغنيسيوم قد يقي من ضمور العضلات.
مع ذلك، كثير من كبار السن لا يحصلون على ما يكفي من المغنيسيوم؛ بسبب انخفاض الشهية وضعف الامتصاص، فإن المصادر الغنية بالمغنيسيوم تشمل الخضراوات الورقية والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
الحديد ضروري لإنتاج "الميوجلوبين" الذي يخزن الأكسجين داخل خلايا العضلات. نقصه يؤدي لضعف الأداء العضلي وفقر الدم.
كما أن نقص الحديد بحد ذاته يعد عامل خطر لضعف قوة العضلات حتى بعد أخذ التأثيرات المرتبطة بالعمر في الاعتبار، لذلك ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل الدواجن والأسماك والتوفو واللحوم الحمراء والعدس وحبوب الإفطار المدعمة.
تعد أحماض أوميجا-3 الدهنية "الدهون الصحية" المعروفة بفوائدها للقلب، لكنها مفيدة للعضلات أيضاً، فهي تساعد في الحد من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة وهو أحد عوامل ضمور العضلات.
تتواجد أوميجا-3 في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، بالإضافة إلى عين الجمل وبذور الكتان والأفوكادو، كما أن مكملات أوميجا-3 يمكن أن تزيد معدل بناء البروتينات وإصلاح الأنسجة.
فيتامين د لدعم صحة العضلات
فيتامين د يلعب دوراً مهماً في صحة العضلات، إذ تحتوي خلايا العضلات على مستقبلات لهذا الفيتامين، فإن انخفاض مستوياته مرتبط بضعف العضلات وبطء سرعة المشي وزيادة خطر السقوط، كما يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم الضروري لانقباض العضلات.
ورغم أن الجلد يستطيع إنتاج فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس، إلا أن معظم الأشخاص يحتاجون إلى مصادر أخرى مثل منتجات الألبان المدعمة والأسماك الدهنية والمكملات الغذائية أو مزيج منها.
قد لا يعتبر الماء تقليديا عنصراً غذائياً لكنه أكثر العناصر أهمية للحياة، إذ يشكل نحو 76% من كتلة العضلات.
يقول الدكتور هو: "الترطيب الكافي ضروري لأداء العضلات ووظائفها ويقلل من خطر الإصابة بضمور العضلات".