تعد الأشعة فوق البنفسجية أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في شيخوخة الجلد المبكرة، إذ لا يقتصر تأثير التعرض لأشعة الشمس على اسمرار البشرة بل قد يمتد إلى إحداث تغيرات تدريجية في خلايا الجلد، بما يؤدي إلى ظهور التجاعيد وتراجع مرونة البشرة مع مرور الوقت.
وبحسب مراجعة علمية نشرتها مجلة Journal of Cosmetic Dermatology في نوفمبر 2021، فإن تأثير الأشعة فوق البنفسجية يرتبط بمدة التعرض لإشعة الشمسي وشدتها، إذ تؤدي إلى تغيرات متعددة داخل خلايا الجلد من بينها اضطراب عمليات الأيض وزيادة الإجهاد التأكسدي.
الشيخوخة الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر
الشيخوخة الضوئية هي التغيرات التي تطرأ على الجلد نتيجة التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية وتختلف عن الشيخوخة الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر، إذ تسهم العوامل البيئية وعلى رأسها الإشعاع الشمسي في تسريع ظهور بعض علامات التقدم في عمر البشرة.
وتحدث هذه العملية تدريجياً ويتأثر تطورها بمدة التعرض للشمس وشدة الأشعة التي تصل إلى الجلد، ما يجعل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية عامل مهم في الحد من الأضرار الجلدية المرتبطة بها.
استعرضت دراسات مختبرية الآليات التي تؤثر من خلالها الأشعة فوق البنفسجية على خلايا الجلد، بهدف فهم التغيرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة الضوئية.
وأشارت النتائج إلى وجود ثلاثة أنماط رئيسية من التأثيرات الخلوية المرتبطة بهذه العملية تشمل تغيرات في استقلاب الخلايا وتحفيز الإجهاد التأكسدي وحدوث تغيرات في نشاط الإنزيمات.
توفير وسائل للحماية من الشمس
وتساعد دراسة هذه الآليات على تفسير الكيفية التي يمكن أن يؤدي بها التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى إحداث تغيرات في أنسجة الجلد، بما يسهم في ظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
أشارت النتائج إلى أن جمع المعلومات المتعلقة بآليات الشيخوخة الضوئية قد يسهم في تحسين فهم هذه العملية المعقدة ويدعم الأبحاث المستقبلية الرامية إلى تطوير مستحضرات تجميل توفر حماية فعالة وآمنة من الشمس أو تساعد على إصلاح بعض الأضرار التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية.