انتشرت لاصقات تحت العين اللامعة والملونة على مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت من أبرز صيحات العناية بالبشرة، إذ تلجأ إليها كثير من النساء للتخلص من آثار الإرهاق وتهدئة العيون المتعبة وتحسين مظهر المنطقة المحيطة بالعينين لكن هل تحقق هذه اللاصقات نتائج فعلية؟ وهل يمكنها علاج الهالات السوداء والانتفاخات أم أن تأثيرها مؤقت؟
وأوضح الدكتور روبن بهاسين باسي استشاري الأمراض الجلدية، أن أقنعة تحت العين يمكن أن تحسن مظهر البشرة مؤقتاً خاصة عند احتوائها على مكونات مرطبة ومهدئة لكنها لا تعالج جميع أسباب الهالات السوداء أو التجاعيد.
لاصقات تحت العين تقلل الانتفاخ والبهتان
تساعد لاصقات تحت العين على تقليل مظهر الانتفاخ والبهتان المؤقت بفضل احتوائها على مكونات مثل الكافيين وحمض الهيالورونيك والببتيدات والنياسيناميد التي تساهم في ترطيب البشرة وتحسين مظهرها وتقليل احتباس السوائل.
وقد تكون أكثر فاعلية مع الهالات المرتبطة بقلة النوم أو السهر أو تناول الأطعمة المالحة بينما يصعب علاج الهالات الناتجة عن التصبغات أو العوامل الوراثية أو ترقق الجلد باستخدام هذه اللاصقات وحدها لأنها لا تستطيع تغيير الأسباب الأساسية وراء ظهورها.
بحسب ما ذكره موقع OnlyMyHealth، تحتوي لاصقات العين على مجموعة من المكونات التي قد تمنح المنطقة المحيطة بالعينين فوائد تجميلية مؤقتة أبرزها:
تحتوي بعض الأنواع على مستخلصات الشاي الأخضر والخيار التي قد تساعد على تهدئة المنطقة وتقليل مظهر الانتفاخ.
تساعد مكونات مثل الجلسرين والصبار وحمض الهيالورونيك على ترطيب الجلد وتقليل الجفاف الذي قد يجعل الخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً.
تحتوي بعض اللاصقات على فيتامين سي والنياسيناميد وهما من المكونات التي قد تساعد على تفتيح البشرة وتقليل مظهر التصبغات.
قد تساهم مكونات مثل الببتيدات والكولاجين والريتينول في تحسين مظهر البشرة ومرونتها وتقليل ظهور الخطوط الدقيقة.
تمنح اللاصقات الباردة إحساسًا بالانتعاش والراحة خاصة بعد يوم طويل أو عند الشعور بإجهاد العينين.
رغم فوائدها التجميلية، فإن لاصقات تحت العين لها بعض العيوب أبرزها أن نتائجها مؤقتة، إذ يعود الجلد إلى مظهره الطبيعي بعد زوال تأثير الترطيب الإضافي.
كما قد تحتوي بعض المنتجات على العطور والكحول والمواد الحافظة التي يمكن أن تسبب تهيج أو حساسية خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.
ومن ناحية أخرى، قد يؤدي الاعتماد عليها وحدها إلى إهمال العوامل التي تسبب الهالات والانتفاخ مثل قلة النوم والعادات الغذائية غير الصحية.
أوضح استشاري الأمراض الجلدية أن الاستخدام المتقطع للاصقات تحت العين آمن لمعظم الأشخاص بينما يعتمد الاستخدام اليومي على تركيبة المنتج ومدى ملاءمته للبشرة.
ويفضل اختيار المنتجات الخالية من العطور والمخصصة للبشرة الحساسة مع تجنب الاستخدام اليومي للاصقات التي تحتوي على مكونات فعالة قوية أو مقشرات، نظراً لحساسية الجلد المحيط بالعينين.
يمكن للاصقات تحت العين أن تقلل ظهور الخطوط الدقيقة بصورة مؤقتة من خلال ترطيب البشرة لكنها لا تعالج التجاعيد العميقة ولا توفر تأثير طويل الأمد لمكافحة الشيخوخة.
أما الوقاية من التجاعيد على المدى الطويل، فتحتاج إلى روتين مناسب للعناية بالبشرة يشمل الحماية من أشعة الشمس ومضادات الأكسدة وقد يتضمن استخدام الريتينويدات تحت إشراف طبيب الجلدية.
يعتمد توقيت الاستخدام على الهدف من اللاصقات، إذ يفضل استخدامها صباحاً للمساعدة على تقليل الانتفاخ وتهيئة البشرة لوضع المكياج بينما يمكن استخدامها مساءاً لتعزيز ترطيب المنطقة المحيطة بالعينين.
ومع ذلك لا تغني هذه اللاصقات عن كريم العين المعتاد أو روتين العناية اليومي بالبشرة.
علاج الهالات السوداء والانتفاخات
يمكن الاستعانة ببعض البدائل المنزلية البسيطة لإنعاش المنطقة المحيطة بالعينين ومنها:
شرائح الخيار الباردة.
أكياس الشاي الأخضر الباردة.
جل الصبار.
ماء الورد.
ملاعق الشاي الباردة.
وتساعد برودة هذه الخيارات على تهدئة المنطقة مؤقتاً لكن لا ينبغي اعتبارها علاج للهالات السوداء أو الانتفاخات الناتجة عن أسباب مرضية أو وراثية.