يعد فيتامين سي والنياسيناميد من أبرز المكونات المستخدمة في منتجات العناية بالبشرة، نظراً لفوائدهما المتعددة في تحسين مظهر الجلد لكن الاختيار بينهما لا يعتمد على أيهما أفضل بشكل عام بل على نوع البشرة واحتياجاتها والمشكلات التي تعاني منها.
وبحسب ما ذكره موقع Hindustan Times، يختلف دور كل مكون عن الآخر، إذ يساعد النياسيناميد على دعم الحاجز الطبيعي للبشرة وتنظيم إفراز الدهون بينما يعرف فيتامين سي بخصائصه المضادة للأكسدة ودوره في تحسين مظهر التصبغات وتوحيد لون البشرة.
النياسيناميد هو أحد أشكال فيتامين ب3 ويستخدم في مستحضرات العناية بالبشرة لدعم حاجزها الطبيعي والمساعدة على تنظيم إفراز الدهون كما يمكن أن يساهم في تحسين مظهر المسام وتقليل الاحمرار والالتهابات المرتبطة ببعض مشكلات الجلد.
فيتامين سي يساعد على توحيد لون البشرة
وبحسب الدكتورة ريتيكا شانموغام استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، يساعد النياسيناميد على الحد من انتقال الميلانين إلى خلايا الجلد، ما قد يساهم في تقليل ظهور التصبغات وتحسين توحيد لون البشرة.
وتجعله خصائصه الداعمة لحاجز البشرة خيار مناسب لكثير من أصحاب البشرة الحساسة والمعرضة لحب الشباب كما يمكن استخدامه ضمن روتين العناية الصباحي أو المسائي وفقاً لتركيبة المنتج ومدى تحمله.
يتميز فيتامين سي بخصائصه المضادة للأكسدة، إذ يساعد على حماية البشرة من تأثير الجذور الحرة الناتجة عن التعرض للعوامل البيئية كما يساهم في دعم إنتاج الكولاجين وهو بروتين مهم للحفاظ على تماسك الجلد ومرونته.
ويستخدم فيتامين سي على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة التي تستهدف التصبغات والبقع الداكنة وعدم توحد اللون، إذ يساعد على تقليل تكون الميلانين من خلال التأثير في نشاط إنزيم التيروزيناز المسؤول عن إنتاجه.
ورغم فوائده المتعددة، قد يسبب فيتامين سي تهيج لبعض أصحاب البشرة الحساسة خاصة عند استخدام تركيزات مرتفعة، لذلك يفضل البدء بتركيز مناسب ومراقبة استجابة البشرة.
وينصح باستخدامه صباحاً مع واقي شمس واسع الطيف، إذ يساعد الجمع بينهما على تعزيز حماية البشرة من أضرار التعرض للأشعة فوق البنفسجية مع ضرورة الالتزام باستخدام واقي الشمس بصورة مستقلة.
يختلف المكونان في طبيعة الفوائد التي يقدمانها للبشرة ويمكن توضيح أبرز الفروق بينهما فيما يلي:
يدعم حاجز البشرة ويساعد على تنظيم إفراز الدهون وتحسين مظهر المسام وتهدئة الاحمرار.
يوفر حماية مضادة للأكسدة ويساعد على تحسين مظهر التصبغات والبقع الداكنة ويدعم إنتاج الكولاجين.
قد يكون النياسيناميد خيار مناسب لكثير من الأشخاص بينما يحتاج استخدام فيتامين سي إلى مزيد من الحذر بحسب التركيبة والتركيز.
يمكن أن يساهم المكونان في تحسين مظهر التصبغات لكن لكل منهما آلية عمل مختلفة.
يمكن استخدام النياسيناميد صباحاً أو مساءاً بينما يستخدم فيتامين سي غالباً في الروتين الصباحي.
يعتمد الاختيار على الهدف الأساسي من روتين العناية بالبشرة، فإذا كنت تعانين من زيادة إفراز الدهون أو تسعين إلى دعم حاجز البشرة وتقليل مظهر المسام والاحمرار فقد يكون النياسيناميد خيار مناسب لك.
دعم إنتاج الكولاجين للبشرة
أما إذا كان هدفك الأساسي تحسين نضارة البشرة وتقليل مظهر البقع الداكنة والتصبغات إلى جانب دعم إنتاج الكولاجين فقد يكون فيتامين سي أكثر ملاءمة لاحتياجاتك.
وتوضح الدكتورة ريتيكا شانموغام أن اختيار المكون المناسب يرتبط بنوع البشرة ومدى تحملها والمشكلات التي تحتاج إلى معالجة وليس بتفوق أحد المكونين على الآخر في جميع الحالات.
يمكن الجمع بين النياسيناميد وفيتامين سي ضمن روتين واحد للعناية بالبشرة، إذ يقدم كل منهما فوائد مختلفة ومتكاملة، فالنياسيناميد يدعم حاجز البشرة ويساعد على تهدئتها بينما يوفر فيتامين سي فوائد مضادة للأكسدة ويساهم في تحسين مظهر التصبغات.
ولضمان الاستخدام المناسب، يفضل إدخال كل مكون تدريجياً إلى الروتين مع اختيار تركيزات تلائم نوع البشرة ومراقبة أي علامات للتهيج خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.