متى تشعرين بركلات الجنين أثناء الحمل بتوأم؟

إذا كنتِ حامل بتوأم، فمن الطبيعي أن يختلط الحماس ببعض القلق، انتظاراً لأول ركلة. في أغلب حالات الحمل الأول بتوأم تشعر الأم بالحركة أو ما يُعرف بـ"التخلّق" بين الأسبوع 18 و20 وهو نفس التوقيت تقريباً في الحمل بطفل واحد.

لكن في حالة حدوث حمل أكثر من مرة، قد تتمكنين من الإحساس بالحركة مبكراً أحياناً بدءاً من الأسبوع 13 إلى 16؛ إذ تكونين أكثر قدرة على تمييز الإحساس الخفيف الذي يشبه الرفرفة أو الفقاعات.

يتأثر توقيت الإحساس بعوامل عدة، منها طبيعة جسم الأم ووضع المشيمة، فالمشيمة الأمامية (الموجودة في مقدمة الرحم) قد تعمل كوسادة تقلل الإحساس بالحركة لفترة أطول مقارنة بالمشيمة الخلفية، بحسب "what to expect".

التوأم أصغر في مراحل الحمل الأولى كشفت الدراسة التي نُشرت فيالفرق بين الحمل بتوأم أو طفل واحد 

هل تختلف حركة التوأم عن الحمل بطفل واحد؟

أحد الفروق الأساسية هو الإحساس بالحركة في أكثر من موضع في الوقت نفسه، فقد تشعرين بركلةٍ في الجهة اليمنى، وأخرى في اليسرى، في اللحظة ذاتها، كما أن ضيق المساحة يحدث بشكلٍ أسرعَ مع وجود جنينين؛ لذلك قد تتحول الركلات الواضحة، في نهاية الثلث الثاني، إلى إحساسٍ بالضغط أو التدحرج مع بداية الثلث الثالث.

في الحمل بتوأم، قد تصلين إلى مرحلة "ضيق المساحة" في أواخر الثلث الثاني، بينما يحدث ذلك غالباً في الثلث الثالث عند الحمل بطفل واحد.

هل يمكنكِ التمييز بين حركة كل جنين؟

بعض الأمهات يستطعن التفريق بين حركة كل جنين خاصة إذا كان كل واحد منهما متمركزاً في جانب مختلف من الرحم، فقد يكون أحدهما أعلى البطن والآخر أسفلها أو أحدهما يميناً والآخر يساراً، لكن في كثير من الحالات يصعب التمييز بين أربعة أطراف تتحرك في مساحة محدودة، خاصة مع تقدم الحمل واقتراب الطفلين من بعضهما.

الحمل بتوأم ملتصقالشعور بحركة الحمل بتوأم

كيف تحسبين ركلات التوأم؟

عدّ الركلات وسيلة مهمة لمتابعة صحة الأجنة والطريقة لا تختلف عن الحمل بطفل واحد مع محاولة تتبع كل جنين على حدة إن أمكن:

-اختاري وقتين يومياً (صباحاً ومساءً).

-سجّلي الوقت وابدئي بعدّ أي حركة (ركلة، رفرفة، دوران).

-توقفي عند الوصول إلى 10 حركات لكل جنين.

-إذا استغرق الأمر أكثر من ساعة تناولي وجبة خفيفة أو تحركي قليلاً ثم أعيدي المحاولة.

-إذا مرّت ساعتان دون 10 حركات تواصلي مع طبيبك.

الأهم من الأرقام هو معرفة نمط الحركة المعتاد، هل ينشطان بعد تناول الطعام؟ أم عند الاستلقاء للراحة؟ أي تغير واضح عن هذا النمط يستدعي الانتباه.

ماذا لو لم تشعري بالحركة؟

يمر الجنين بفترات نوم وراحة، لذلك قد يقل النشاط أحياناً دون أن يعني ذلك مشكلة، ومع نمو التوأم وضيق المساحة، قد تصبح الحركات أقل حدة لكنها تظل منتظمة.

إذا لاحظتِ انخفاضاً ملحوظاً في حركة أحد الجنينين، يجب مراجعة الطبيب، سيقوم بفحص مستوى السائل الأمنيوسي ومتابعة النمو للتأكد من عدم وجود فرق كبير في الوزن بين التوأمين (discordant growth)، وهي حالة شائعة نسبياً في الحمل المتعدد، لكنها تحتاج متابعةً إذا كان الفارق كبيراً.

وفي حالات نادرة لدى التوائم المتماثلة، قد تحدث متلازمة نقل الدم بين التوأمين (TTTS)، حيث يحصل أحد الجنينين على إمدادٍ دمويٍ أكبر من الآخر، ما يستدعي تدخلاً طبياً.

كيف يطمئن الطبيب على صحة التوأم؟

الحمل بتوأم يتطلب زيارات أكثر تكراراً للطبيب، وتُستخدم الموجات فوق الصوتية بانتظامٍ لمتابعة النمو وتقييم الحالة الصحية، كما قد يُجرى اختبار عدم الإجهاد (Nonstress Test)، حيث يتم توصيل جهاز مراقبةٍ لقياس استجابة نبضات قلب الجنينين للحركة.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة "American Journal of Obstetrics & Gynecology"، إلى أن متابعة نمط حركة الأجنة بانتظام، خاصة في حالات الحمل المتعدد، تساهم في الاكتشاف المبكر لأي تغيراتٍ تستدعي التدخل الطبي، ما يعزز نتائج الحمل ويقلل المضاعفات.