يحتفل العالم في 15 فبراير من كل عام بـ"اليوم العالمي لأورام الأطفال"، بهدف رفع الوعي حول أورام الأطفال ودعم المرضى وأسرهم، والتأكيد على أهمية التشخيص المبكر وتحسين فرص العلاج.
ورغم أن الأورام من الأمراض المعقدة التي لازالت أسبابها غير واضحة بالكامل، فإن أورام الأطفال تختلف عن أورام البالغين، إذ لا ترتبط غالباً بنمط الحياة أو العوامل البيئية بشكل مباشر، ما يجعل الوقاية التامة أمراً صعباً.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن اتباع عادات صحية واتخاذ إجراءات وقائية يمكن أن يقلل من بعض المخاطر ويعزز الصحة العامة للأطفال، وذلك حسب ما ذكره موقع Hindustan Times.
يشدد خبراء أورام الأطفال على أهمية غرس السلوكيات الصحية في سن مبكرة، مثل: تجنب التدخين السلبي واستخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس، والابتعاد عن العادات الضارة.
كما يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً محورياً، إذ يُنصح بتناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة؛ لدعم الجهاز المناعي وتقليل مخاطر السمنة، التي تعد عامل خطر للعديد من الأمراض المزمنة.
استخدام واقي الشمس للأطفال
يساهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب تقنيات الاسترخاء مثل اليوجا والتأمل، في تعزيز المناعة وتحسين الصحة النفسية، ما ينعكس إيجابياً على صحة الطفل بشكلٍ عامٍ.
كما يفضل تجنب تسخين الطعام في عبواتٍ بلاستيكيةٍ غير مخصصةٍ للحرارة، أو استخدام موادٍ قد تطلق مركباتٍ ضارةً.
قد ترتبط بعض أنواع السرطان بعدوى مزمنةٍ مثل فيروس نقص المناعة البشرية، وفيروس إبشتاين-بار، والملاريا؛ لذلك تعد الوقاية من العدوى عبر النظافة الشخصية والتطعيم والعلاج المبكر خطوةً مهمةً.
ويعتبر التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وكذلك التطعيم ضد التهاب الكبد B، من الإجراءات الوقائية المهمة مستقبلاً، إذ يسهمان في تقليل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وبعض أنواع السرطان الأخرى المرتبطة بالفيروسات.
من الإجراءات الأساسية أيضاً تقليل تعرض الأطفال للمواد الكيميائية الضارة، مثل المبيدات الحشرية ودخان السجائر، والحرص على بيئةٍ منزليةٍ آمنةٍ خاليةٍ من الرصاص أو الأسبستوس.
كما يُنصح بعدم اللجوء إلى الفحوصات الإشعاعية، كالأشعة السينية أو التصوير المقطعي، إلا عند الضرورة الطبية.
تشير التقديرات إلى أن نحو 10% من أورام الأطفال قد تكون مرتبطة بعوامل وراثية؛ لذا يوصى بالعائلات التي لديها تاريخ مرضي باستشارة الأطباء وإجراء الفحوصات الدورية.
ويظل الكشف المبكر والانتباه لأي أعراض غير طبيعية مثل فقدان الوزن غير المبرر أو الشحوب الشديد أو التورمات غير المعتادة عاملاً حاسماً في تحسين نسب الشفاء.
الرضاعة الطبيعية مضادة لأورام الأطفال
الرضاعة الطبيعية قد تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع أورام الأطفال،خاصة ورم الدم (اللوكيميا)، ما يعزز أهمية دعم الأمهات وتشجيعهن على الرضاعة الطبيعية كلما أمكن.
وفي اليوم العالمي لأورام الأطفال، تتجدد الدعوة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر ودعم الجهود الطبية؛ لتوفير العلاج والرعاية المتكاملة لكل طفل، لأن الوقاية تبدأ بخطوة والوعي هو خط الدفاع الأول.