ماذا يحدث للجسم عند تناول الكركم وفيتامين د معاً؟

خلال موسم موسم البرد والإنفلونزا، يلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لتعزيز مناعتهم. ويعد الكركم وفيتامين د من أكثر هذه المكملات شيوعاً، حتى أن بعض المنتجات تقدم مزيجاً منهما في عبوة واحدة. 

دراسات أولية تشير إلى فوائد محتملة

تشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن الجمع بين الكركم وفيتامين د قد يكون مفيداً عند استخدامهما معاً لتعزيز الصحة المناعية، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات فعالية هذا المزيج بشكل قاطع، وذلك حسب ما ذكره موقع Verywell Health.

فيتامين دفيتامين د في دعم المناعة 

فيتامين د ودوره في دعم المناعة

يعرف فيتامين د بدوره المهم في دعم الخلايا المناعية، حيث يساعد على تنظيم نشاط الجينات المرتبطة بنمو وعمل هذه الخلايا.

وأوضحت لوري رايت، أخصائية تغذية مسجلة وأستاذة مشاركة بجامعة جنوب فلوريدا، أن تناول فيتامين د بانتظام قد يقلل بشكل طفيف خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي لدى الأفراد الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

ومع ذلك، أظهرت دراسة تحليلية حديثة شملت 17 تجربة عشوائية أن تناول جرعات عالية من فيتامين د لم يقلل بشكل واضح من معدل الإصابة بالعدوى التنفسية العلوية.

الكركم يساعد على تقليل الالتهاب

أما الكركم، فيتميز بخصائصه المضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، ولكنه لا يقدم دليلاً قاطعاً على تعزيز المناعة، أو الوقاية من نزلات البرد لدى الأشخاص الأصحاء.

وأكدت "رايت" أن أفضل الأدلة على فوائد الكركم تقتصر على علاج الالتهابات، وليس الوقاية منها، كما أشارت إلى أن معظم الدراسات ركزت على مؤشرات الالتهاب أو حالات محددة مثل كوفيد-19، ما يجعل تعميم النتائج على الحياة اليومية صعباً.

مزيج الكركم وفيتامين د: فوائد محتملة ولكن محدودة

على الرغم من ذلك، قد يكون للجمع بين الكركم وفيتامين د بعض الفوائد المحتملة، كما أظهرت تجربة على رياضيين محترفين تشير إلى تحسن الأعراض التنفسية والهضمية عند تناول مزيج من الكركم وفيتامين د.

ومع ذلك، أكدت "رايت" أن هذه النتائج لا تعني أن المزيج فعال لدى عامة الناس، مشيرة إلى أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات قبل اعتماد هذا الاستخدام بشكل رسمي.

الكركمالفوائد الصحية للكركم 

الجرعات الموصى بها والاحتياطات اللازمة

أوصت "رايت" بالالتزام بالجرعات الموصى بها من فيتامين د، والتي تبلغ 600 وحدة دولية يومياً للأعمار من 1 إلى 70 عاماً، و800 وحدة للأفراد الأكبر سناً.

أما الكركم، فيُعد آمنا عند استخدامه في الطعام، لكن المكملات المركزة قد تسبب آثاراً جانبية مثل زيادة خطر النزيف أو التفاعلات الدوائية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الكلى أو الارتجاع المعدي المريئي.

ويشدد الخبراء على أن المكملات لا تغني عن نمط حياة صحي، وأن تناولها يجب أن يكون ضمن استشارة طبية، مع الاعتماد على نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم للحفاظ على مناعة قوية خلال موسم البرد والإنفلونزا.