الحمل هو مرحلة طبيعية تمر بها المرأة، وترافقها مجموعة من الأعراض والعلامات المبكرة التي يمكن ملاحظتها خلال الأسابيع الأولى، ومن أبرز هذه الأعراض تأخر الدورة الشهرية، والغثيان الصباحي، وتقلبات المزاج، والإرهاق الشديد وحساسية الثدي، وزيادة الحاجة للتبول بشكل متكرر.
تختلف شدة هذه الأعراض من امرأة لأخرى؛ فبعض النساء قد لا يشعرن بأي عرض بينما تعاني أخريات من أعراض واضحة ومتنوعة. وعند الشك في حدوث الحمل، يُنصح بإجراء اختبار الحمل المنزلي ومراجعة الطبيب للتقييم والتأكيد.
وبحسب ما ذكره موقع Tua Saúde، هناك علامات وأعراض الحمل من أبرزها:
تُعد هذه العلامة الأكثر وضوحاً، حيث لا تحيض المرأة خلال فترة الحمل، مما يتيح للجنين النمو داخل الرحم.
يحدث تأخر الدورة نتيجة ارتفاع مستوى هرمون الحمل بيتا (hCG)، الذي يمنع المبيضين من إطلاق البويضات الناضجة. وفي الغالب، يمكن ملاحظة انقطاع الدورة الشهرية لمدة تصل إلى 4 أسابيع بعد الإخصاب، ويكون هذا واضحاً بشكل أكبر لدى النساء ذوات الدورات الشهرية المنتظمة.
قد تظهر إفرازات وردية فاتحة لدى المرأة الحامل بعد تخصيب البويضة، ويحدث ذلك نتيجة انغراس البويضة المخصبة في الرحم. وعادةً ما تظهر هذه الإفرازات بعد دقائق قليلة من الإخصاب أو خلال الأيام الثلاثة التالية له.
بعد الحمل، تؤدي التغيرات الهرمونية الكبيرة إلى زيادة كثافة الإفرازات المهبلية، ولا يشترط أن تكون هذه الإفرازات وردية اللون دائماً، فقد تميل غالباً إلى اللون الأبيض قليلاً.
إذا صاحبت الإفرازات رائحة كريهة أو أعراض مثل الألم أو الحكة، يُنصح بمراجعة طبيبة نسائية، إذ قد تشير هذه العلامات إلى عدوى مهبلية مثل العدوى الفطرية.
تُعد التقلصات والانتفاخ من الأعراض المبكرة للحمل، وتظهر غالباً خلال الأسبوع الأول وتستمر لمدة أسبوعين تقريباً، كما يحدث الانتفاخ نتيجة زيادة تدفق الدم وتكيف الجسم مع نمو الرحم، وقد يشابه تقلصات الدورة الشهرية الطبيعية.
تقلصات وانتفاخ البطن
يعتبر التعب أحد أكثر أعراض الحمل شيوعاً، ويبدأ عادةً من الأسبوع الثاني، إذ يزداد التعب خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى؛ نتيجة تنظيم الجسم لعمليات الأيض لتوفير الطاقة لنمو الجنين.
وتشعر الحامل أحياناً بأن المهام اليومية أصبحت مرهقة، وقد تحتاج إلى النوم أكثر من المعتاد لتعويض الطاقة.
تزداد حساسية الثديين خلال الأسبوعين الأولين من الحمل؛ نتيجة زيادة إفراز الهرمونات، كما يبدأ حجم الثديين في التغير استعداداً للرضاعة الطبيعية، وقد يصبح لون هالة الحلمة أغمق نتيجة زيادة تدفق الدم إلى المنطقة.
قد تشعر بعض النساء بألم أسفل الظهر في بداية الحمل، ويرتبط ذلك بالتغيرات الجسدية للتحضير لنمو الجنين. وفي بعض الحالات، قد يختلط هذا الألم مع آلام الدورة الشهرية.
من الشائع أن تشعر الحامل بالنفور من الروائح النفاذة في بداية الحمل، حتى من الروائح التي كانت لطيفة سابقاً مثل العطور.
قد يؤدي استنشاق بعض الروائح القوية كروائح البنزين أو السجائر أو مواد التنظيف، إلى الغثيان أو القيء، كما قد تتغير حاسة التذوق لديها، فيصبح طعم الطعام أكثر حدة وقد يسبب الغثيان.
تواجه العديد من النساء تقلبات مزاجية في الأسابيع الأولى من الحمل، وقد يبكين لأسباب بسيطة أو غير واضحة، وينتج ذلك عن التغيرات الهرمونية الكبيرة التي تؤثر على النواقل العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى تغيرات في المزاج.
يُعد غثيان الصباح والقيء من أكثر أعراض الحمل شيوعاً، ويظهر عادةً بعد الأسبوع السادس من الحمل. ورغم شيوع الغثيان، فإن التقيؤ ليس ضرورياً، وقد تختفي أعراض الغثيان من دون الحاجة للقيء.
تبدأ رغبات الحمل عادةً في الشهر الأول وتستمر طوال فترة الحمل، ومن الشائع أن تشعر الحامل برغبة قوية في تناول أطعمة معينة أو تجربة مزيج من الأطعمة لم تجربه من قبل.
في بعض الحالات، قد تكون هذه الرغبة مؤشراً على نقص في عناصر غذائية معينة خصوصاً إذا اختلفت تماماً عن عاداتها الغذائية المعتادة. وفي مثل هذه الحالات، ينصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب واتخاذ العلاج المناسب إذا لزم الأمر.
قد تعاني بعض الحوامل من الدوخة، خاصةً إذا كان هناك غثيان أو قيء شديد. ويرتبط ذلك أحياناً بانخفاض ضغط الدم أو انخفاض مستوى السكر في الدم أو اتباع نظام غذائي غير متوازن. كما يُعدّ الصداع شائعاً خلال فترة الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية، وغالباً ما يكون خفيفاً لكنه قد يستمر لفترة طويلة، وفي بعض الحالات قد لا تدرك الحامل ارتباطه بالحمل.
الدوخة والصداع
مع تقدم الحمل، تُنتج هرمونات إضافية لضمان نمو الجنين، ما يؤدي إلى استرخاء عضلات المثانة وصعوبة إفراغ البول بالكامل، وبالتالي تشعر الحامل بالحاجة المتكررة للتبول.
تؤدي التغيرات الهرمونية خلال الحمل إلى زيادة إفراز الدهون في البشرة وظهور البثور، والتي عادةً ما تظهر بعد الشهر الأول، ويمكن التحكم بهذه الأعراض من خلال استخدام غسول مناسب للبشرة، واتباع روتين يومي للنظافة الشخصية.