يعد فقدان الدهون وإنقاص الوزن هدف مشترك بين الرجال والنساء إلا أن بعض النساء قد يواجهن تحديات إضافية خلال رحلة التخلص من الوزن الزائد، نتيجة اختلافات فسيولوجية وهرمونية تؤثر على عملية التمثيل الغذائي والشهية وتوزيع الدهون في الجسم.
وأوضح خبراء في اللياقة البدنية والتغذية أن ارتفاع نسبة الدهون الطبيعية لدى النساء مقارنة بالرجال إلى جانب انخفاض الكتلة العضلية والتقلبات الهرمونية قد يجعل إدارة الوزن أكثر تعقيداً، مؤكدين أهمية اتباع استراتيجيات غذائية ورياضية تتناسب مع احتياجات الجسم.
وبحسب ما ذكره موقع NDTV، تمتلك النساء عادة كتلة عضلية أقل من الرجال وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض معدل الأيض الأساسي أي كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء الراحة.
فقدان الدهون وإنقاص الوزن
وبالتالي قد تحرق المرأة سعرات حرارية أقل على مدار اليوم مقارنة برجل له الوزن نفسه، ما يجعل تحقيق عجز السعرات الحرارية وهو أساس فقدان الدهون بحاجة إلى تخطيط يتناسب مع احتياجاتها الفردية.
تؤثر الهرمونات الجنسية مثل الإستروجين والبروجسترون والتستوستيرون على تكوين الجسم وتوزيع الدهون والشهية.
وتتميز النساء عادة بمستويات أعلى من الدهون في الجسم مقارنة بالرجال كما يميل الجسم الأنثوي إلى تخزين الدهون في مناطق مثل الوركين والفخذين وهي عملية تتأثر بالعوامل الهرمونية.
ولا يعني ذلك أن هذه الدهون لا يمكن فقدانها لكنها قد تستجيب بصورة مختلفة للتغيرات الغذائية والرياضية.
يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث على رحلة إنقاص الوزن من خلال:
زيادة الشهية والرغبة في تناول بعض الأطعمة.
احتباس السوائل وتغيرات الوزن المؤقتة.
الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة.
تغير توزيع الدهون في الجسم خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.
وتختلف هذه التأثيرات من امرأة إلى أخرى ولا تعني بالضرورة توقف فقدان الدهون.
تداولت مدربة اللياقة البدنية وأخصائية التغذية دينا فهيم تفسيراً لصعوبة فقدان الدهون لدى النساء، مشيرة إلى أن اتباع الرجال والنساء النظام الغذائي نفسه لا يضمن تحقيق نتائج متطابقة.
وأوضحت أن الاختلافات في تكوين الجسم والهرمونات واستهلاك الطاقة قد تؤثر على استجابة كل شخص للحمية الغذائية.
لكن من المهم التوضيح أن الادعاء بأن جسم المرأة يخزن الدهون تلقائي ويحرق العضلات بمجرد تقليل الكربوهيدرات أو أن الرجال يفقدون 16% من الوزن أكثر من النساء عند اتباع النظام نفسه لا ينبغي تعميمه دون الاستناد إلى دراسة محددة توضح حجم التأثير وظروفه.
كما أن التستوستيرون ليس العامل الوحيد المسؤول عن حرق الدهون لدى الرجال ولا يعني انخفاض مستوياته لدى النساء أن أجسامهن غير قادرة على فقدان الدهون.
قد يؤدي انخفاض حجم العضلات إلى تقليل معدل الأيض الأساسي، ما ينعكس على إجمالي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً.
تؤثر الهرمونات الجنسية في الشهية وتوزيع الدهون وتكوين الجسم، ما قد يغير استجابة المرأة للتغيرات الغذائية والرياضية.
تميل النساء إلى تخزين الدهون في الوركين والفخذين وقد تكون خسارتها من هذه المناطق أبطأ لدى بعض الأشخاص، إذ لا يمكن التحكم في مكان فقدان الدهون من خلال التمارين الموضعية.
قد تؤدي مراحل مثل الدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث إلى تغيرات في الشهية والطاقة واحتباس السوائل.
يمكن أن يؤثر الإجهاد النفسي وقلة النوم على تنظيم الشهية واختيارات الطعام وقد يزيدان الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات لدى بعض الأشخاص.
يساعد إدراج تمارين القوة ورفع الأثقال في البرنامج الرياضي على الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها ودعم عملية التمثيل الغذائي وتحسين تكوين الجسم.
يساعد البروتين على الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن كما يعزز الشعور بالشبع ويدعم التعافي بعد التمارين.
ويفضل تنويع مصادره من الأطعمة الكاملة مثل الأسماك والدواجن والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان.
تجنب اتباع الحميات القاسية
لا يشترط فقدان الدهون اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد، إذ قد يصعب الاستمرار عليها كما يمكن أن تؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية.
والأفضل هو اتباع عجز معتدل ومستدام في السعرات الحرارية يتناسب مع احتياجات الجسم ومستوى النشاط.
يساعد الحصول على نوم جيد وتنظيم مستويات التوتر في دعم العادات الصحية والتحكم في الشهية، ما يساهم في تحسين الالتزام بخطة إنقاص الوزن.
يُفضل التركيز على تغييرات تدريجية قابلة للاستمرار بدلاً من السعي إلى فقدان سريع للوزن قد يصعب الحفاظ على نتائجه.