دراسة تحذر.. العبوات البلاستيكية قد تضر خصوبتك والحل قد يكون داخل أمعائك

تتزايد الأدلة العلمية التي تربط بين بعض المواد الكيميائية المستخدمة في المنتجات البلاستيكية اليومية ومشكلات الخصوبة لدى الرجال. وكشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أوساكا متروبوليتان في اليابان أن مادة "بيسفينول أ" (BPA)، الشائعة في عبوات الطعام والمشروبات البلاستيكية، قد تؤثر سلباً على جودة الحيوانات المنوية، فيما أظهر مكمل غذائي مشتق من بكتيريا الأمعاء نتائج واعدة في الحد من هذه الأضرار.

وتُستخدم مادة BPA منذ عقود في صناعة أنواع مختلفة من البلاستيك لزيادة متانتها ومقاومتها للحرارة. إلا أن الدراسات تشير إلى إمكانية تسرب كميات صغيرة منها إلى الأطعمة والمشروبات، ما يفتح الباب أمام تعرض الإنسان لها بشكل متكرر مع الاستخدام اليومي.


كيف تؤثر المادة البلاستيكية على الخصوبة؟

في الدراسة،التي نشرها موقع New York post ، قام الباحثون بتعريض نماذج حيوانية لمادة BPA ومراقبة تأثيرها على الصحة الإنجابية. وأظهرت النتائج أن التعرض للمادة أدى إلى زيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو حالة تنتج عن ارتفاع الجذور الحرة التي تهاجم الخلايا السليمة وتؤثر في وظائفها.

وخلال أسابيع قليلة، لاحظ العلماء تراجعاً في كفاءة الحيوانات المنوية، بما في ذلك انخفاض الحركة والسرعة وظهور تغيرات تؤثر على قدرتها على الوصول إلى البويضة وإتمام عملية الإخصاب. كما ارتبط التعرض المستمر للمادة بزيادة احتمالات حدوث تشوهات في الحيوانات المنوية.

مكمل غذائي من بكتيريا الأمعاء

في محاولة للحد من هذه التأثيرات، اختبر الباحثون مكملًا يُعرف باسم FK-23، وهو مستخلص معالج حرارياً من بكتيريا Enterococcus faecalis التي تعيش بشكل طبيعي في أمعاء الإنسان. ويصنف هذا المنتج ضمن ما يعرف بـ"البارابروبيوتيك"، وهي مكونات بكتيرية غير حية قد تمنح فوائد صحية دون مخاطر البكتيريا الحية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في حركة الحيوانات المنوية وانخفاض مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى الحيوانات التي حصلت على المكمل، رغم استمرار تعرضها لمادة BPA.


ما الذي تعنيه هذه النتائج؟

ورغم أن النتائج ما زالت مقتصرة على الدراسات المخبرية والحيوانية، فإنها تسلط الضوء على التأثير المحتمل لبعض المواد البلاستيكية على الصحة الإنجابية للرجال، كما تفتح المجال أمام تطوير مكملات غذائية جديدة قد تساعد مستقبلاً في دعم الخصوبة ومواجهة الأضرار البيئية. ويؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات سريرية على البشر للتأكد من فعالية هذه النتائج قبل اعتمادها في الممارسة الطبية.