كشفت دراسة حديثة أن الجمع بين تعديلات بسيطة في النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية قد يساعد على إبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال مع تسجيل انخفاض بنحو 2.2% في معدل الشيخوخة خلال 12 أسبوعاً فقط.
وبحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك بوست، أن الدراسة أجريت على 48 رجلاً في اليابان تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً وجميعهم يعانون من زيادة الوزن.
وعلى مدار 12 أسبوع، قسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ اتبعت الأولى برنامج منظم يجمع بين تعديلات غذائية وممارسة النشاط البدني بينما واصلت المجموعة الثانية اتباع نمط حياتها المعتاد.
ممارسة النشاط البدني يقلل الشيخوخة للرجال
تضمن البرنامج الغذائي للمجموعة الأولى تناول 100 جرام من الزبادي العادي يومياً إلى جانب الحصول على استشارات غذائية فردية.
وشملت التوصيات الحد من الإفراط في تناول الطعام وتجنب تناول الوجبات الخفيفة بكثرة والامتناع عن المشروبات السكرية.
كما طلب من المشاركين المشي أو استخدام جهاز المشي لمدة نحو 30 دقيقة يومياً ثلاثة أيام على الأقل أسبوعياً.
قبل بدء التجربة وبعد انتهائها، جمع الباحثون عينات دم من المشاركين لتحليل التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي والتي يمكن استخدامها كمؤشرات على الشيخوخة البيولوجية.
واستخدم الفريق البحثي أداة DunedinPACE التي لا تقيس عمر الشخص الزمني وإنما تقدر سرعة التغيرات المرتبطة بالشيخوخة في الجسم.
أظهرت النتائج أن الرجال الذين التزموا بالبرنامج الغذائي والبدني شهدوا انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في وتيرة الشيخوخة البيولوجية مقارنة بالمجموعة التي واصلت نمط حياتها المعتاد.
وبلغ متوسط التباطؤ نحو 2.2% خلال فترة الدراسة.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض يقارب ما لوحظ في دراسة أمريكية سابقة استمرت عامين والتي ارتبطت بتقليل المشاركين استهلاكهم اليومي من السعرات الحرارية بنحو 25%.
ومن اللافت أن التباطؤ في معدل الشيخوخة البيولوجية لم يكن مرتبطاً بشكل مباشر بفقدان الوزن، إذ لم يتأثر بصورة واضحة بالتغيرات في مؤشر كتلة الجسم أو العدد الدقيق لجلسات التمارين التي مارسها المشاركون.
كما رصد الباحثون تحسناً في مؤشر جزيئي محدد للحمض النووي مرتبط بوظائف الكلى.
ونظراً إلى أن البرنامج جمع بين تناول الزبادي والتعديلات الغذائية وممارسة الرياضة لا يستطيع الباحثون تحديد أي من هذه العناصر كان المسؤول وحده عن التأثير.
ويرجح الباحثون أن التأثير المشترك لهذه التغييرات في نمط الحياة قد يكون وراء تباطؤ وتيرة الشيخوخة البيولوجية.
تناول الزبادي يقلل الشيخوخة
رغم النتائج المشجعة، أشار الباحثون إلى عدد من القيود أبرزها صغر حجم العينة وقصر مدة الدراسة فضلاً عن اقتصار المشاركين على رجال يعانون من زيادة الوزن ومن جنسية واحدة.
وأكدت الدراسة الحاجة إلى أبحاث أطول وأكبر حجماً لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات قصيرة المدى في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية يمكن أن تتحول إلى فوائد صحية مستمرة على المدى الطويل.
وبالتالي، لا تعني النتائج أن تناول الزبادي أو ممارسة المشي وحدهما يمكن أن يبطئا الشيخوخة بل تشير إلى أن اتباع مجموعة من العادات الصحية قد يكون له تأثير محتمل على معدل الشيخوخة البيولوجية.