يعتبر الصلع الوراثي من أكثر المشكلات شيوعاً لدى الرجال، إذ تشير الدراسات إلى أن معظم الرجال يلاحظون درجات متفاوتة من تساقط الشعر مع التقدم في العمر.
ورغم انتشار العديد من المعتقدات، مثل أن ارتداء القبعات أو غسل الشعر كثيرًا يسبب الصلع، فإن الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا.
والسبب الرئيسي يعود إلى العوامل الوراثية والهرمونات، وليس إلى العادات اليومية كما يعتقد البعض.

كشفت دراسة نشرها موقع clevelandclinic أن الصلع الوراثي يرتبط بحساسية بصيلات الشعر لهرمون يُعرف باسم ديهيدروتستوستيرون (DHT)، وهو هرمون يُنتج من هرمون التستوستيرون.
ومع مرور الوقت، تبدأ بصيلات الشعر الحساسة لهذا الهرمون في الانكماش تدريجيًا، فيصبح الشعر:
أرق.
أقصر.
أضعف.
ثم يتوقف عن النمو في بعض المناطق.
والمهم هنا أن المشكلة ليست في ارتفاع مستوى الهرمون، وإنما في الحساسية الوراثية للبصيلات تجاهه.
السبب الرئيسي هو اختلاف الهرمونات بين الجنسين.
فالنساء يمتلكن هرمون الإستروجين، الذي يساعد على تقليل تأثير هرمون DHT على بصيلات الشعر.
ولهذا السبب، غالبًا ما يظهر الصلع عند الرجال في سن مبكرة، بينما يبدأ ترقق الشعر لدى النساء بصورة أكبر بعد انقطاع الطمث، مع انخفاض مستويات الإستروجين.
من أكثر المعلومات الخاطئة انتشارًا أن الصلع يُورث من الأم فقط.
لكن الحقيقة أن الصلع صفة وراثية متعددة الجينات، أي أن الجينات المسؤولة عنه قد تأتي من الأب أو الأم أو كليهما.
قد يبدأ تساقط الشعر لدى بعض الرجال في أواخر سن المراهقة أو بداية العشرينات.
لكن بالنسبة لمعظم الرجال، تصبح العلامات أوضح خلال الثلاثينات.
وتشير الدراسات إلى أن:
نحو ثلثي الرجال يلاحظون درجات من الصلع قبل سن 35 عامًا.
ويعاني حوالي نصف الرجال من ترقق واضح للشعر بحلول سن الخمسين.
بينما قد يصل الأمر إلى نحو 85% من الرجال خلال حياتهم.
التوتر وحده لا يُعد السبب الرئيسي للصلع الوراثي.
لكنه قد يؤدي إلى زيادة تساقط الشعر مؤقتًا، لأنه يعطل دورة نمو الشعر الطبيعية، مما يجعل الشعر يبدو أقل كثافة.
لا يوجد علاج نهائي للصلع الوراثي، لكن توجد علاجات تساعد على:
إبطاء تساقط الشعر.
الحفاظ على البصيلات الموجودة.
تحفيز نمو شعر جديد لدى بعض الأشخاص.
ومن أشهرها:
المينوكسيديل.
الفيناسترايد.
العلاج بالضوء الأحمر.
حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP).
ويؤكد الأطباء أن أفضل النتائج تتحقق عند بدء العلاج مبكرًا، قبل فقدان عدد كبير من بصيلات الشعر.

إلى جانب العلاج الطبي، ينصح الخبراء بـ:
تناول غذاء متوازن غني بالبروتين.
الحصول على الحديد والزنك والفيتامينات اللازمة.
تقليل التوتر.
الاهتمام بنظافة فروة الرأس.
وعدم تأجيل زيارة طبيب الجلدية عند بداية ملاحظة ترقق الشعر.
الصلع عند الرجال ليس بسبب القبعات أو غسل الشعر أو ارتفاع التستوستيرون، بل ينتج غالبًا عن الوراثة وحساسية بصيلات الشعر لهرمون DHT.
ورغم أنه لا يمكن منعه تمامًا، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب قد يساعدان في الحفاظ على الشعر لفترة أطول.