يحذر أطباء من مخاطر قد لا يعرفها بعض الرجال عند استخدام العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون (TRT) خاصة تأثيره على الخصوبة إلى جانب آثار جانبية أخرى قد تشمل حب الشباب وتضخم أنسجة الثدي.
ويستخدم العلاج ببدائل التستوستيرون لعلاج الرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات الهرمون، كما يلجأ إليه البعض بهدف تحسين الرغبة الجنسية والأداء وزيادة الكتلة العضلية ومواجهة بعض الأعراض المرتبطة بانخفاض التستوستيرون مع التقدم في العمر، وذلك حسب ما ذكره موقع نيويورك بوست.
تحسين الرغبة الجنسية
يقول الدكتور جاستن دوبين، طبيب المسالك البولية ومدير الصحة الجنسية للرجال في معهد هربرت فيرتهايم للسرطان التابع لبابتيست هيلث جنوب فلوريدا، إن الرجال الذين يخططون للإنجاب مستقبلاً يجب أن يتجنبوا استخدام التستوستيرون دون إشراف طبي.
وأوضح أن التستوستيرون الخارجي لا يقتل الحيوانات المنوية بشكل مباشر لكنه يثبط الإشارات الهرمونية التي يحتاجها الجسم لإنتاجها، ما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في عدد الحيوانات المنوية وقد يتوقف إنتاجها تماماً لدى بعض الرجال.
وقد يبدأ هذا التأثير خلال نحو 3 إلى 6 أشهر من العلاج بينما قد يستغرق استعادة إنتاج الحيوانات المنوية بعد التوقف عن العلاج عدة أشهر أو حتى عامين كما أن عودة الخصوبة ليست مضمونة في جميع الحالات.
ولا تقتصر تأثيرات العلاج على إنتاج الحيوانات المنوية، إذ قد يؤدي انخفاض نشاط الخصيتين في إنتاج الهرمونات والحيوانات المنوية إلى انكماشهما بشكل ملحوظ لدى بعض الرجال خلال أشهر من الاستخدام المستمر.
لذلك، يؤكد الأطباء أهمية عدم استخدام العلاج دون تشخيص واضح ومتابعة منتظمة لمستويات الهرمونات وصحة الرجل بشكل عام.
يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات التستوستيرون بشكل غير طبيعي إلى مجموعة من الآثار الجانبية خاصة عند استخدام جرعات مرتفعة أو عدم متابعة العلاج طبياً.
ومن أبرز هذه الآثار حب الشباب، إذ يمكن أن يحفز التستوستيرون الغدد الدهنية على إنتاج المزيد من الزيوت، ما قد يؤدي إلى انسداد المسام وظهور الحبوب.
كما قد يحدث تضخم في أنسجة الثدي نتيجة تحول جزء من التستوستيرون الزائد إلى هرمون الإستروجين، ما قد يحفز نمو أنسجة الثدي لدى الرجال.
وقد يؤدي ارتفاع التستوستيرون أيضاً إلى زيادة إنتاج خلايا الدم الحمراء وهو ما قد يرفع مخاطر مرتبطة بارتفاع ضغط الدم وإجهاد القلب.
يشير الأطباء إلى أن العلاج ببدائل التستوستيرون لا يعتقد أنه يسبب سرطان البروستاتا لكنه قد يحفز نمو ورم موجود بالفعل.
ولهذا السبب، يجب تقييم المريض قبل بدء العلاج ومتابعته بصورة دورية خاصة فيما يتعلق بصحة البروستاتا بدلاً من الحصول على الدواء عبر الإنترنت دون فحص طبي شامل.
ويؤكد الأطباء أن انخفاض التستوستيرون لا يكون دائماً مشكلة منفصلة فقد يرتبط بالسمنة أو السكري أو قلة النوم أو سوء التغذية أو قلة النشاط البدني أو بعض الأمراض المزمنة.
سوء التغذية يؤدي إلى انخفاض التستوستيرون
لذلك، فإن علاج السبب الأساسي قد يكون أكثر أهمية من اللجوء مباشرة إلى بدائل التستوستيرون.
بالنسبة للرجال الذين يعانون من انخفاض التستوستيرون ويرغبون في الحفاظ على قدرتهم على الإنجاب قد تكون هناك خيارات علاجية أخرى مثل كلوميفين أو إنكلوميفين أو هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG) وفقاً لتقييم الطبيب وحالة كل مريض.
ويشدد الخبراء على ضرورة عدم بدء العلاج بالتستوستيرون أو تعديل جرعته من تلقاء النفس مع إجراء الفحوصات اللازمة والمتابعة الطبية المنتظمة لضمان الحصول على الفائدة المطلوبة وتقليل المخاطر.