حقيقة أم خرافة؟.. الماء بالملح علاج سريع للصداع النصفي

يبحث كثير من المصابين بالصداع النصفي عن حلول منزلية سريعة؛ لتخفيف الألم؛ ومن بين النصائح المتداولة شرب الماء المالح لتعويض السوائل والمعادن المفقودة.

وبينما يرى البعض أن هذه الطريقة قد تخفف الأعراض، يحذر خبراء من أن الإفراط في الصوديوم قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، ويزيد من احتمالية تكرار النوبات.

شرب الماء المالحشرب الماء المالح

العلاقة بين الملح والصداع النصفي؟

تأثير الصوديوم على الصداع النصفي ليس بسيطاً أو موحداً، بل يختلف من شخص لآخر وفقاً لحالة الجسم ومستوى الترطيب والنظام الغذائي. ففي بعض الحالات قد يكون الصوديوم عنصراً مساعداً، بينما يتحول في حالات أخرى إلى عامل محفز للألم، وذلك حسب ما ذكره موقع (Healthline).

الصوديوم ونوبات الصداع النصفي

تحدث نوبات الصداع النصفي لأسباب متعددة، من بينها نقص بعض المعادن الأساسية في الجسم وعلى رأسها الصوديوم. ويعد الصوديوم عنصراً حيوياً لتنظيم توازن السوائل ووظائف الأعصاب والعضلات؛ لذلك فإن انخفاض مستواه قد ينعكس على نشاط الدماغ ويسهم في ظهور أعراض الصداع.

في حالات نقص صوديوم الدم، قد يساعد تعويض الصوديوم -سواء عبر الماء المالح أو محاليل الإلكتروليت- في تحسين الأعراض، ويرتبط ذلك بسببين رئيسيين:

أولاً: الجفاف وفقدان الأملاح

 عند التعرق الشديد بسبب الرياضة أو الحرارة المرتفعة، يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والصوديوم. هذا النقص قد يثير الصداع النصفي؛ وهنا قد يساهم شرب الماء المالح في إعادة ترطيب الجسم وتعويض المعادن المفقودة؛ ما يساعد في تقليل حدة الأعراض.

ثانياً: انخفاض تناول الملح في النظام الغذائي

بعض الأشخاص الذين اعتادوا على أنظمة غذائية مرتفعة الصوديوم قد يعانون من أعراض تشبه "الانسحاب" عند خفض تناول الملح فجأة، ومن بينها الصداع النصفي. لذلك قد يشعر البعض برغبة شديدة في تناول الأطعمة المالحة أو شرب الماء لتعويض هذا النقص.

احتباس السوائل والالتهاب العصبي

يلعب الصوديوم دوراً في احتباس السوائل داخل الجسم، وهي حالة تعرف بـ"الوذمة" (Edema)، وقد تشمل السوائل المحيطة بالدماغ. ويعتقد أن هذه التغيرات قد ترتبط بما يسمى "الالتهاب العصبي"، وهو أحد التفسيرات المحتملة لظهور أعراض الصداع النصفي. 

كما أن بعض المصابين يلاحظون أعراضاً تسبق النوبة، مثل كثرة التبول وفقدان الأملاح؛ ما قد يجعل تعويض المعادن خطوة مفيدة في بعض الحالات.

ارتفاع ضغط الدمالملح وارتفاع ضغط الدم

متى يصبح الملح مشكلة؟

رغم احتمالية الاستفادة من الصوديوم في حالات النقص، فإن الإفراط في تناوله يحمل مخاطر صحية واضحة، تشمل:

-ارتفاع ضغط الدم.

-زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

-احتباس السوائل والتورم.

-الشعور بالعطش الشديد. وكلها عوامل قد تساهم في تفاقم الصداع بدلاً من علاجه.

هل تساعد محاليل الإلكتروليت والماء؟

يوصي الخبراء بالتركيز على الترطيب المتوازن بدلاً من الاعتماد على الملح فقط، فمحاليل الإلكتروليت التي تحتوي على الصوديوم والبوتاسيوم ومعادن أخرى قد تكون أكثر فائدة خاصة في حالات الجفاف.

كما أن شرب الماء بانتظام يُعد خطوة أساسية للوقاية من الصداع المرتبط بنقص السوائل.