طبيب يهزم السمنة بدون جراحة.. فقد 57 كيلوجراماً من وزنه بهذه الطريقة

اعترف طبيب أمريكي يُدعى "كيفن جيندرو" بأنه لم يكن يطبّق ما ينصح به مرضاه؛ حيث قادته ضغوط العمل ونوبات الأكل العاطفي والتناول العشوائي للوجبات الخفيفة خلال نوبات العمل الطويلة إلى السمنة المفرطة، ووصل وزنه إلى 139 كيلو جراماً وهو في عمر الـ38 عاماً، رغم معرفته العميقة بمخاطر السمنة الصحية.

من الهوت دوج إلى المشروبات الغازية.. كيف تدمر الأطعمة المصنعة صحتك ببطء؟الأطعمة المصنعة ودورها في السمنة 

أسباب زيادة الوزن: عندما يتحول الحزن إلى وزن

بدأت رحلة زيادة الوزن ببطء خلال سنوات الدراسة الجامعية بعد تشخيص والده بورم جلدي قاتل ووفاته لاحقاً. تحوّلت الوجبات إلى أطعمة مصنّعة غنية بالكربوهيدرات وأصبح الأكل وسيلة للتعامل مع الضغط النفسي، ومع دخول كلية الطب ثم الإقامة استمر نمط "وضع البقاء"؛ أكل بلا وعي، لا بدافع الجوع بل بدافع الإرهاق.

تشخيصات صادمة وطبيب في مأزق

عندما كان "كيفن" في سن الـ27 وصل إلى نقطة حرجة، حيث أصيب بمقاومة إنسولين وسكري من النوع الثاني، وتوقف التنفّس أثناء النوم وضغط دم مرتفع، وكوليسترول عالٍ وكبد دهني؟ المفارقة المؤلمة أنه كان طبيب أسرة يقدّم الإرشاد نفسه لمرضاه، لذا فالشعور بالخجل والعجز سيطر عليه.

لحظة التحول: الفقد الذي أعاد المعنى

إصابة شقيقته "راشيل" بورم المبيض ووفاتها لاحقاً كانت الشرارة؛ حيث أدرك أنه يحتاج أن يكون حاضراً لأطفالها جسدياً ونفسياً. لم يعد "الغد" مضموناً، لذا قرر التغيير ليس فقط من أجل نفسه بل ليمنح عائلته طمأنينة حقيقية.

خطة غذائية مبنية على العلم لا الحرمان

استند الطبيب إلى معرفته الطبية فبدأ بتعديل التغذية نحو "الكربوهيدرات المنخفضة" والأطعمة الكاملة مع التركيز على البروتين والدهون الصحية والخضراوات الغنية بالألياف. اعتمد أيضاً على الصيام المتقطّع بنظام نافذة أكل 6 ساعات يومياً، فهذا النهج ساعده على تقليل نوبات ارتفاع السكر وتحسين مقاومة الأنسولين دون عدّ السعرات.

وتدعم هذه المقاربة نتائج دراسة منشورة في مجلة "The New England Journal of Medicine" عام 2019 والتي أشارت إلى أن الصيام المتقطّع وتحسين جودة الغذاء قد يُسهمان في تحسين الصحة الأيضية، وتقليل الوزن عند بعض البالغين.

مقاومة الإنسولينعلاقة مقاومة الإنسولين بالسمنة

الحركة كعلاج يومي لا عقاب

لم يلجأ "كيفن" إلى تمارين قاسية، بل التزم بالمشي من 10 إلى 15 ألف خطوة يومياً، مستغلاً كل فرصة للحركة؛ حيث كانت الرياضة وسيلة لتصفية الذهن واستعادة السيطرة، لا مجرد أداة لحرق السعرات.

النتائج: شفاء يتجاوز الميزان

خلال 18 شهراً فقد 125رطلاً أي نحو 57 كيلو جراماً بوتيرة صحية، كما تحسن من السكري و ارتفاع ضغط الدم وتوقف التنفس أثناء النوم، والأهم من ذلك عاد الاتزان النفسي والطاقة والثقة.

عندما تغيّر الوزن تغيّر المسار المهني

بعد التجربة، كرّس "كيفن" عمله لمساعدة آلاف المرضى، ويؤكد اليوم أن أدوية GLP-1 قد تكون منقذة لبعض المرضى، وأن العلاج يجب أن يكون رحيماً ومبنياً على الدليل العلمي لا الوصم.