يؤدي فيتامين B12 دوراً محورياً في تكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم الجهاز العصبي المركزي، والمشاركة في تصنيع الحمض النووي والتمثيل الغذائي الخلوي.
كما يرتبط بتنظيم مستوى الهوموسيستين - أحد الأحماض الأمينية -وهو عامل مهم لصحة القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى دوره في المناعة ووظائف الأعصاب والذاكرة والمزاج.
النظام النباتي يحتاج دعم مكملات فيتامين B12
يوجد فيتامين B12 طبيعياً في الأغذية الحيوانية، مثل: الكبد واللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، ويمكن تدعيم بعض الأغذية النباتية به. وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين 2.4 ميكروجرام مع احتياج أعلى قليلاً خلال الحمل والرضاعة. ويزداد خطر النقص لدى كبار السن والنباتيين، ومن يعانون اضطرابات امتصاص الجهاز الهضمي أو يتناولون أدوية تؤثر في الامتصاص.
عند تناول الطعام يكون B12 مرتبطاً بالبروتينات ويحتاج إلى سلسلة خطوات لفصله وامتصاصه في الأمعاء الدقيقة بمساعدة إنزيمات البنكرياس. أي خلل في هذه المراحل قد يؤدي إلى نقصه الذي قد يظهر على هيئة فقر دم ضخم الأرومات، وضعف عضلي وتنميل و فقدان وزن، وقد يصل إلى مضاعفات عصبية خطيرة إذا لم يُعالج.
استعرضت مراجعة شاملة نُشرت عام 2024 في مجلة (Cureus) الأدلة المتاحة حول فيتامين (B12) وأشكاله الطبيعية والصناعية وتأثيره في حالات صحية متعددة. شملت المراجعة 21 دراسة خلال الفترة من 1999 إلى 2024، وناقشت آليات الامتصاص والفعالية السريرية دون أن تكون الدراسة محور الموضوع بل جزءاً داعماً له.
أعراض نقص فيتامين B12
الأشكال الطبيعية مقابل الصناعية لفيتامين B12
يتوافر B12 بعدة صور أبرزها السيانوكوبالامين (صناعي) والميثيلكوبالامين (طبيعي نشط). يحتاج السيانوكوبالامين إلى التحول داخل الجسم إلى أشكال نشطة قبل الاستفادة منه، وهي خطوة قد لا تتم بكفاءة لدى بعض الأشخاص.
وتشير الأدلة إلى أن الميثيلكوبالامين يتمتع بتوافر حيوي أفضل واحتفاظ أعلى داخل الجسم، وقد يكون أنسب، خاصةً لمرضى فقر الدم ضخم الأرومات؛ لأنه يتجاوز بعض خطوات الامتصاص المعقدة.
يسهم فيتامين B12 في دعم المناعة عبر دوره في إنتاج خلايا الدم الحمراء وبعض أنواع خلايا الدم البيضاء. وتُظهر البيانات أن الميثيلكوبالامين قد يساعد على تحسين الاستجابة المناعية عند وجود نقص، كما يرتبط B12 بتنظيم الهوموسيستين ما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وتُشير بعض الأدلة إلى احتمال مساهمته في دعم الجسم أثناء العدوى الفيروسية كجزء مكمل للعلاج مع ضرورة تقييم المستويات الفردية.
يمكن لمعظم الأشخاص تلبية احتياجاتهم من خلال الغذاء المتوازن الغني بالمصادر الحيوانية، أما الفئات المعرضة للنقص أو التي تعاني سوء امتصاص فقد تستفيد من المكملات مع تفضيل الشكل الأنسب بعد تقييم طبي لمستويات الامتصاص، كما أن التشخيص المبكر وتصحيح النقص يقيان من مضاعفات دموية وعصبية طويلة الأمد.