يلجأ العديد من مرضى السكري أو الأفراد المعرضين لخطر الإصابة به (مقدمات السكري) إلى المكملات الغذائية للمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، يمكن لبعض هذه المكملات أن تغير طريقة عمل أدوية السكري الموصوفة، سواء بخفض السكر بشكل مفرط أو التأثير على كمية الدواء التي يمتصها الجسم ويستقلبها، مما يقلل من فعاليته.
وبحسب ما ذكره موقع Verywell Health، هناك أبرز المكملات الغذائية التي يجب الحذر عند استخدامها بالتزامن مع أدوية السكري تكشف عنها "بوابة صحة".
مرض السكري
البربرين المستخلص من نباتات مثل البرباريس، يُستخدم أحياناً كبديل طبيعي للميتفورمين وهو واحدا من الأدوية الأكثر استخداماً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، لما له من تأثيرات خافضة لمستوى الجلوكوز في الدم.
أظهرت الدراسات أن آليات عمل البربرين مشابهة لآليات الميتفورمين، حيث يساعد كلاهما في تقليل كمية الجلوكوز التي يُنتجها الكبد.
ومع ذلك، قد يؤدي الجمع بين البربرين والميتفورمين إلى تأثيرات تراكمية أو تآزرية، مما يزيد من خطر انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل حاد، بالإضافة إلى احتمال تفاقم الأعراض الجانبية المعوية.
لذلك استشر طبيبك قبل تناول البربرين، خاصة إذا كنت تتناول الميتفورمين أو أي دواء آخر لخفض السكر.
تُستخدم القرفة أحياناً كمكمل غذائي؛ للمساعدة في خفض مستوى الجلوكوز في الدم.
أظهرت عدة تجارب ومراجعات أن القرفة ومستخلصاتها قد تساعد على خفض مستوى السكر أثناء الصيام وتحسين متوسط الهيموجلوبين A1c لدى بعض الأشخاص بشكل طفيف.
ومع ذلك، عند تناول القرفة مع أدوية السكري الموصوفة مثل السلفونيل يوريا أو الإنسولين، خصوصاً في شكل مكمل مركز، قد تزيد من خطر انخفاض السكر في الدم.
لذلك يجب مراقبة مستوى السكر في الدم بشكل متكرر عند بدء تناول مكملات القرفة، واستشارة الطبيب قبل الدمج مع الأدوية الموصوفة.
يُعرف الجينسنج بآثاره غير المتوقعة على مرضى السكري، حيث يمكن أن يزيد أو يقلل تأثير أدوية السكري الموصوفة، وتختلف مستحضرات الجينسنج بحسب النوع (الأمريكي أو الآسيوي) وتركيبة المنتج، مما يؤدي إلى نتائج غير متسقة في الدراسات.
تشير الأبحاث إلى أن الجينسنج قد يؤثر على إفراز الأنسولين، وامتصاص الجلوكوز، بالإضافة إلى مستوى السكر بعد تناول الطعام.
وعند تناول الجينسنج مع أدوية السكري، فربما يؤدي إلى انخفاض كبير في مستوى السكر في الدم (نقص السكر)، وتغيير استجابة الجسم للدواء
لذا يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل البدء بتناوله، خصوصاً إذا كنت تستخدم أدوية خافضة للسكر.
أظهرت الدراسات أن الصبار قد يساهم في خفض مستوى الجلوكوز في الدم، خصوصا أثناء الصيام، وقد يساعد على تحسين مستوى الهيموجلوبين A1c وتثبيت السكر بعد الوجبات.
رغم أن الصبار قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم، فإن تأثيره الدقيق لا يزال غير محدد بشكل كامل.
كما أن تركيبات منتجات الصبار تختلف من منتج لآخر، وقد تسبب بعض الأنواع اضطرابات في الجهاز الهضمي؛ لذلك فمن المهم دائماً استشارة طبيبك قبل تناول مكملات الصبار خاصة إذا كنت تستخدم أدوية خافضة للسكر، لتجنب أي تفاعلات محتملة.
مكمل الصبار
أظهرت بعض الدراسات أن مكملات الكروم قد تحسن بشكل طفيف حساسية الإنسولين ومستوى الهيموجلوبين السكري (A1c)، بينما وجدت دراسات أخرى أن الفائدة تقتصر على الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو نقص الكروم.
قد يعزز الكروم عمل الإنسولين، لذلك فإن استخدامه مع دواء خافض للسكر قد يزيد من خطر نقص السكر في الدم، خاصة عند تناول جرعات أعلى من تلك الموجودة في الفيتامينات المتعددة.
كما يمكن أن يسبب الكروم آثاراً جانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو الصداع؛ لذا ينصح بالحذر إذا كنت تعاني من مشاكل في الكبد أو الكلى.
ووفق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومعهد الطب، تعتبر الجرعة 200 ميكروجرام يومياً لمدة تصل إلى ستة أشهر لمكملات الكروم آمنة عادة، لذلك استشر طبيبك قبل البدء فيه.