تخططين للحمل؟ فيتامينات ضرورية لزيادة الخصوبة

يعد إنجاب طفل حلماً يراود الكثير من الأزواج، خاصة في الشهور الأولى من الزواج. ومع السعي للحصول على نتيجة إيجابية لاختبار الحمل يبدأ التفكير في كل ما قد يدعم الخصوبة ويسرع حدوث الحمل.

عند اتخاذ قرار التخطيط للحمل، قد يلعب تناول المكملات الغذائية دوراً مساعداً في تهيئة الجسم لهذه المرحلة، إذ يساعد الحصول على كميات كافية من الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية على دعم صحة الجسم والاستعداد للحمل بشكل أفضل.

ورغم أن هذه العناصر يمكن الحصول عليها من الطعام والمشروبات، إلا أن بعض الاحتياجات الغذائية قد لا تلبى بالكامل من خلال النظام الغذائي وحده- حتى مع الالتزام بتناول الفواكه والخضراوات- ما يجعل المكملات خياراً مطروحاً لدى كثير من النساء.

وبحسب ما ذكره موقع "GoodRx"، هناك فيتامينات ومكملات غذائية قد تساعد على دعم الخصوبة وزيادة فرص الحمل أبرزها:

1-الميلاتونين قبل الحمل

الميلاتونين هو هرمون طبيعي يدعم الإيقاع اليومي للجسم، ويساعد على تنظيم النوم والاستيقاظ، كما يلعب دوراً في تنظيم الدورة الشهرية. وتستخدم مكملات الميلاتونين عادة لعلاج اضطرابات النوم واضطراب الرحلات الجوية الطويلة والأرق قصير الأمد.

وتشير بعض الأدلة إلى أن الميلاتونين قد يسهم في تحسين فرص الحمل لدى النساء الخاضعات لعلاجات الخصوبة خاصة لدى النساء الأكبر سناً، حيث تنخفض مستوياته الطبيعية مع التقدم في العمر، كما يعتقد أنه قد يساعد في إبطاء شيخوخة المبيض وزيادة عدد البويضات المتاحة خلال إجراءات التلقيح الاصطناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال قيد الدراسة.

الميلاتونينالميلاتونين قبل الحمل

2-الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10)

يعد الإنزيم المساعد Q10 أحد مضادات الأكسدة الموجودة طبيعياً في الجسم، ويؤدي دوراً مهماً في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. ويعرف بفوائده الصحية المتعددة، مثل دعم صحة القلب والمساعدة في خفض الكوليسترول، كما يلجأ إليه بعض الأشخاص لدعم الخصوبة، خاصة أثناء الخضوع لعلاجات الإخصاب المساعد.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الإنزيم المساعد Q10 قد تسهم في تحسين جودة البويضات، إلا أن الدراسات المتوفرة حتى الآن لا تزال محدودة ولم تحسم النتائج بشكل قاطع، كما لم يتم تحديد الجرعة المثلى لتناوله بغرض تعزيز الخصوبة.

ورغم ذلك، يُعد استخدامه آمناً بشكل عام لدى معظم النساء، وقد يساعد في دعم فعالية علاجات الخصوبة الأخرى؛ لذا ينصح باستشارة طبيبة النساء أو أخصائية الخصوبة قبل البدء في تناوله للتأكد من ملاءمته للحالة الصحية الفردية.

3-ميو-إينوزيتول

"الميو-إينوزيتول" هو نوع من الكربوهيدرات يوجد طبيعياً في الجسم، ويلعب دوراً مهماً في تنظيم الهرمونات ومستويات السكر في الدم؛ ما يجعله محل اهتمام في مجال دعم الخصوبة.

وتشير بعض الأدلة العلمية إلى أن الميو-إينوزيتول قد يكون مفيداً بشكل خاص للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، وهي من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعاً المرتبطة بتأخر الحمل؛ إذ يُعتقد أنه يساعد على موازنة الهرمونات، مما قد يسهم في انتظام الدورة الشهرية وزيادة فرص حدوث الحمل. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث في هذا المجال محدودة؛ حيث أُجريت دراسات قليلة فقط ركزت على تأثيره المباشر في تعزيز الخصوبة، ما يستدعي التعامل معه كعامل مساعد محتمل، وليس علاجاً مضموناً.

فيتامين د لزيادة الخصوبةفيتامين د لزيادة الخصوبة

4-فيتامين د قبل الحمل 

يُعد فيتامين (د) عنصراً غذائياً ضرورياً لدعم صحة العظام والعضلات والأعصاب، وينتجه الجسم طبيعياً عند التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة المدعمة مثل الحليب وعصير البرتقال والحبوب.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين (د) قد يلعب دوراً في تنظيم الدورة الشهرية، كما ارتبطت مكملاته في أبحاث معينة بتحسن معدلات الحمل. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الفائدة تقتصر على النساء اللواتي يعانين من نقص في مستويات الفيتامين، أم تشمل جميع النساء اللواتي يخططن للحمل؛ ما يجعل استشارة الطبيب خطوة ضرورية قبل تناوله كمكمل غذائي.

5-إن-أسيتيل سيستئين (NAC)

يُعد إن-أسيتيل سيستئين (NAC) أحد مضادات الأكسدة متعدد الاستخدامات، ويُستعمل طبياً في حالات التسمم بالباراسيتامول، كما يساعد على إذابة وتفتيت المخاط في الجهاز التنفسي. وبفضل خصائصه المضادة للأكسدة، يحظى (NAC) باهتمام متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة الإنجابية.

وتشير بعض الأدلة العلمية إلى أن تناول مكملات (NAC) قد يسهم في تحسين خصوبة المرأة، لا سيما لدى المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، من خلال المساعدة في تحسين التوازن الهرموني. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث في هذا المجال محدودة وتعتمد على دراسات صغيرة، ما يستدعي استخدامه بحذر وتحت إشراف طبي.

6- إل-كارنيتين قبل الحمل 

إل-كارنيتين (LC) هو أحد أشكال الكارنيتين المتوفر كمكمل غذائي، ويُعد عنصراً مهماً يساعد الجسم على إنتاج الطاقة. ويوجد الكارنيتين بشكل طبيعي في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان، إضافة إلى بعض الخضراوات، كما يُعتقد أن له خصائص مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن مكملات الكارنيتين قد تكون فعالة في علاج العقم لدى الرجال، في حين لا تزال نتائجها لدى النساء أقل وضوحاً. ومع ذلك، توجد بعض الأدلة التي تفيد بإمكانية استفادة النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض منه، خاصة عند استخدامه إلى جانب أدوية الخصوبة، إلا أن الأمر يحتاج إلى دراسات أوسع وأطول أمداً قبل تأكيد هذه الفوائد بشكل قاطع.