في خطوة تُعد فارقة لمرضى اضطرابات الدم الوراثية، وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء Aqvesme لعلاج فقر الدم لدى البالغين المصابين بالثلاسيميا من نوعي ألفا وبيتا، وتمثل هذه الموافقة تحولاً مهماً، إذ أصبح Aqvesme أول دواء معتمد لعلاج فقر الدم لدى المرضى المعتمدين على نقل الدم وغير المعتمدين عليه على حد سواء بعد سنوات طويلة من محدودية الخيارات العلاجية.
الثلاسيميا مرض وراثي نادر يؤثر في تصنيع الهيموغلوبين، ما يؤدي إلى انخفاض عدد كريات الدم الحمراء وقصر عمرها، ويعاني المرضى من فقر دم مزمن وإرهاق شديد إلى جانب مضاعفات قد تهدد الحياة مثل الجلطات الدموية وأمراض القلب والكبد. ويحتاج بعض المرضى إلى نقل دم منتظم بينما يعتمد آخرون على نقل متقطع، لكن جميعهم يواجهون عبئاً صحياً ونفسياً كبيراً وتراجعاً في جودة الحياة.
نقل الدم لعلاج الثلاسيميا
كيف يعمل دواء Aqvesme؟
ينتمي Aqvesme إلى فئة منشطات إنزيم pyruvate kinase وهو إنزيم أساسي في أيض كريات الدم الحمراء، ومن خلال تنشيط هذا الإنزيم يحسن الدواء كفاءة الخلايا الحمراء وقدرتها على إنتاج الطاقة، ما ينعكس في تقليل الانحلال الدموي ورفع مستويات الهيموجلوبين، وبالتالي تخفيف فقر الدم وأعراضه المصاحبة مثل التعب والإجهاد.
أظهرت التجارب السريرية المتقدمة أن دمج Aqvesme في خطة علاج الثلاسيميا أسهم في تحسين مؤشرات فقر الدم وتقليل الحاجة إلى نقل الدم إلى جانب تحسن ملموس في مقاييس جودة الحياة المرتبطة بالإرهاق، وقد شملت هذه النتائج مرضى يمثلون الواقع الإكلينيكي الفعلي سواء من حيث شدة المرض أو تنوع أنماطه ما عزز الثقة في قابلية تطبيق العلاج على نطاق واسع.
رغم الفوائد العلاجية ارتبط استخدام Aqvesme بحدوث حالات محدودة من إصابة الكبد الخلوية خلال الأشهر الأولى من العلاج تحسنت جميعها بعد إيقاف الدواء، وبناءً على ذلك أُقر برنامج خاص لإدارة المخاطر (REMS) يفرض متابعة دورية لوظائف الكبد قبل بدء العلاج وخلاله إلى جانب تثقيف المرضى والأطباء والصيادلة.
دواء Aqvesme أول علاج لفقر الدم لدى مرضى الثلاسيميا
يمثل اعتماد Aqvesme نقلة نوعية في كعلاج الثلاسيميا خصوصاً للمرضى غير المعتمدين على نقل الدم الذين لم يكن لديهم سابقاً علاج معتمد لفقر الدم، كما يعكس التقدم الذي حققه البحث العلمي بعد مرور قرن كامل على أول وصف طبي للمرض ويعزز التوجه نحو علاجات فموية معدِّلة لمسار المرض بدل الاكتفاء بالتدخلات الداعمة فقط.