يعد الفصام من الاضطرابات النفسية المعقدة التي تتطلب علاجات طويلة الأمد، وعادةً ما يتم التركيز على الأدوية للتحكم في الأعراض مثل الهلوسة والأوهام، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن بعض المكملات الغذائية قد تلعب دوراً داعماً في تحسين الأعراض وتقليل المضاعفات، حسب "webmd".
أثبتت أحماض أوميجا-3 الدهنية فعاليتها في تعزيز صحة الدماغ، وأشارت مراجعة لدراسات أجريت على مرضى الفصام إلى أن تناول أوميجا-3 قد يقلل الأعراض الإيجابية مثل الهلوسة والأوهام إضافة إلى تحسين الأعراض السلبية كالعزلة والجمود العاطفي بنسبة تصل إلى 25%.
أوميجا 3 تساعد على تحسين أعراض الفصام
تشير بعض الأبحاث إلى أن نقص فيتامين د قد يزيد من خطر الإصابة بالفصام، ووفقاً لدراسة نُشرت عام 2019 فإن تناول البروبيوتيك إلى جانب جرعات عالية من فيتامين د ساهم في تحسن الأعراض لدى مرضى الفصام، يُمكن الحصول على فيتامين د من خلال التعرض للشمس أو تناول الأطعمة المدعمة.
أظهرت مراجعة علمية واسعة أن المرضى الذين تناولوا جرعات عالية من فيتامينات B6 وB8 وB12 بجانب أدويتهم شهدوا تحسناً ملحوظاً مقارنةً بمن اعتمدوا على الأدوية فقط، ويبدو أن هذه الفيتامينات تكون أكثر فاعلية عند استخدامها في المراحل المبكرة من المرض.
فيتامينات ب تخفف أعراض الفصام
يُستخدم فيتامين هـ للحد من الآثار الجانبية لبعض أدوية الفصام مثل خلل الحركة المتأخر الذي يسبب حركات لاإرادية متشنجة في الوجه والجسم، ومع ذلك لا يوجد دليل علمي قوي على قدرة فيتامين هـ على علاج الحالة بعد ظهورها.
تلعب البكتيريا النافعة دوراً مهماً في صحة الأمعاء والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ، حيث وجدت إحدى الدراسات أن البروبيوتيك قد يساعد على التخفيف من الهلوسة والأوهام لدى مرضى الفصام، لذا يُنصح بالبحث عن مكملات تحتوي على Lactobacillus acidophilus وBifidobacterium bifidum وLactobacillus reuteri وLactobacillus fermentum.
تعاني نسبة كبيرة من مرضى الفصام من اضطرابات النوم مثل الأرق، ما يؤثر سلباً على الصحة العامة، يُعد الميلاتونين بديلاً آمناً لمساعدات النوم التقليدية، وأظهرت بعض الدراسات أنه قد يساعد أيضاً على تقليل زيادة الوزن الناتجة عن بعض أدوية الفصام.
الميلاتونين لتحسين النوم
رغم الفوائد المحتملة لهذه المكملات، إلا أنه من الضروري استشارة الطبيب قبل استخدامها، حيث يمكن أن تتفاعل مع الأدوية التي يستخدمها الشخص أو تسبب آثاراً غير مرغوبة، الأبحاث في هذا المجال مستمرة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاكتشافات حول دور التغذية في تحسين جودة حياة مرضى الفصام.