اليوم العالمي لهشاشة العظام.. 8 علامات صامتة تكشف خطر تعرض عظامك للكسر

في اليوم العالمي لهشاشة العظام الموافق 20 أكتوبر من كل عام، تتزايد أهمية التوعية بصحة العظام والعوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالكسور خاصة أن هشاشة العظام ونقص كثافتها من الحالات التي قد تتطور دون أعراض واضحة ولا يكتشفها كثيرون إلا بعد التعرض لكسر.

ورغم أن ضعف العظام قد لا يظهر بصورة مباشرة، فإن بعض العلامات والتغيرات الصحية إلى جانب العادات اليومية والتاريخ الطبي، قد تشير إلى احتمالية تراجع كثافة العظام وزيادة خطر تعرضها للكسر.

وتكمن أهمية الانتباه إلى هذه المؤشرات في إمكانية اكتشاف المشكلات مبكراً واتخاذ خطوات للحفاظ على قوة العظام والقدرة على الحركة والاستقلالية مع التقدم في العمر، وذلك حسب ما ذكره موقع Prevention.

الحفاظ على قوة العظامالحفاظ على قوة العظام

لماذا تضعف العظام مع التقدم في العمر؟

العظام أنسجة حية تخضع باستمرار لعمليتي الهدم وإعادة البناء ويكون بناء العظام أسرع من فقدانها خلال مراحل النمو وحتى الوصول إلى ذروة الكتلة العظمية في مرحلة الشباب.

ومع التقدم في العمر، يتباطأ تكوين العظام تدريجياً وقد تتراجع كثافتها بصورة أكبر لدى النساء بعد انقطاع الطمث، نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين الذي يلعب دور مهم في الحفاظ على صحة العظام.

ورغم أن بعض التراجع في كثافة العظام يرتبط بالتقدم الطبيعي في العمر، فإن تسارع هذا الانخفاض قد يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، ما يجعل الانتباه إلى عوامل الخطر أمر ضروري.

8 علامات وعوامل قد تكشف خطر تعرض عظامك للكسر

انخفاض مستويات فيتامين د

يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم وهو معدن أساسي لبناء العظام والحفاظ على قوتها، لذلك قد يؤثر نقصه في صحة العظام خاصة إذا استمر لفترات طويلة أو ترافق مع انخفاض تناول الكالسيوم.

ويمكن التأكد من مستويات فيتامين د من خلال الفحوصات التي يوصي بها الطبيب عند الحاجة كما يمكن دعم مستوياته بتناول الأطعمة الغنية به مثل الأسماك الدهنية واستخدام المكملات الغذائية وفقاً للتقييم الطبي.

تكرار مشكلات الأسنان واللثة

قد ترتبط بعض مشكلات صحة الفم مثل أمراض اللثة وفقدان الأسنان بزيادة خطر الإصابة بالكسور وفقاً لما أشارت إليه مراجعات علمية تناولت العلاقة بين صحة الفم وصحة العظام.

ولا يعني ذلك أن مشكلات الأسنان دليل مباشر على هشاشة العظام لكن بعض العوامل المشتركة مثل التغيرات الهرمونية ونقص الكالسيوم وفيتامين د قد تؤثر في صحة الفم والعظام معاً.

انقطاع الدورة الشهرية في سن مبكرة أو بصورة غير طبيعية

قد يكون انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء خاصة الرياضيات أو اللاتي يمارسن نشاط بدني مكثف دون الحصول على قدر كافي من الطاقة من الطعام مؤشراً يستدعي الانتباه.

فعدم تناول ما يكفي من السعرات الحرارية لتعويض المجهود البدني قد يؤثر في التوازن الهرموني ويؤدي إلى انخفاض مستويات الإستروجين، ما قد يضعف تكوين العظام ويزيد خطر الإصابة بكسور الإجهاد.

وتزداد أهمية تقييم هذه الحالة إذا حدثت خلال سنوات بناء الكتلة العظمية، إذ قد تمتد آثارها إلى صحة العظام في مراحل لاحقة من العمر.

عدم الحصول على كمية كافية من الكالسيوم

يعد الكالسيوم من المكونات الأساسية للعظام ولا يستطيع الجسم إنتاجه، لذلك يعتمد على الحصول عليه من الطعام أو المكملات عند الحاجة.

وتشمل مصادره الغذائية الحليب والزبادي والجبن إلى جانب بعض الخضراوات الورقية والأسماك التي تؤكل بعظامها مثل السردين والأطعمة المدعمة بالكالسيوم.

ويحتاج البالغون إلى كميات مناسبة من الكالسيوم تختلف باختلاف العمر والجنس والحالة الصحية؛ لذلك ينصح بتقييم النظام الغذائي مع الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الاحتياجات اليومية.

إهمال تمارين تقوية العضلات

لا تقتصر أهمية النشاط البدني على تحسين اللياقة البدنية بل تساعد التمارين التي تحمل وزن الجسم وتمارين المقاومة على دعم صحة العظام والحفاظ على قوة العضلات.

فعندما تتعرض العظام لأحمال مناسبة أثناء الحركة والتمارين، تحفز عمليات بناء العظام كما تساعد تمارين القوة على تحسين التوازن والثبات، ما قد يقلل خطر السقوط والكسور.

ومن التمارين التي يمكن أن تدخل ضمن البرنامج المناسب للحالة الصحية المشي وصعود الدرج وتمارين المقاومة مع مراعاة اختيار الأنشطة الملائمة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من هشاشة العظام.

الإفراط في تناول الكحول

قد يؤثر الإفراط في تناول الكحول سلباً في صحة العظام من خلال التأثير في امتصاص بعض العناصر الغذائية والتوازن الهرموني فضلاً عن زيادة احتمالية السقوط والتعرض للإصابات.

كما هناك وجود ارتباط بين استهلاك الكحول وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام مع اختلاف مستوى الخطر وفقاً لكمية الاستهلاك والعوامل الصحية الأخرى.

استخدام الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة

تستخدم أدوية الكورتيكوستيرويدات لعلاج حالات متعددة منها الربو وبعض أمراض المناعة والالتهابات وقد تكون ضرورية للسيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة.

لكن استخدامها لفترات طويلة خاصة بجرعات مرتفعة قد يؤثر في عملية بناء العظام وهدمها ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

ولا يعني ذلك التوقف عن تناول هذه الأدوية بل ضرورة مراجعة الطبيب لتقييم المخاطر والفوائد وتحديد مدى الحاجة إلى متابعة كثافة العظام واتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.

ظهور ألم مفاجئ في الظهر أو فقدان الطول

قد يكون ألم الظهر المفاجئ خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص المعرضين لهشاشة العظام علامة تستدعي التقييم الطبي؛ إذ يمكن أن تحدث كسور انضغاطية في فقرات العمود الفقري نتيجة ضعف العظام وأحياناً دون إصابة واضحة.

وقد يصاحب هذه الكسور انخفاض تدريجي أو ملحوظ في الطول نتيجة انضغاط الفقرات أو تغير شكلها.

ولا يعني كل ألم في الظهر وجود كسر لكن الألم الجديد أو الشديد خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لهشاشة العظام يستدعي عدم تجاهله وطلب المشورة الطبية.

متى يجب إجراء فحص كثافة العظام؟

لا تعني أي علامة من العلامات السابقة بالضرورة الإصابة بهشاشة العظام لكنها قد تستدعي تقييم عوامل الخطر خاصة عند اجتماع أكثر من عامل أو وجود تاريخ سابق للكسور.

إجراء فحص كثافة العظامإجراء فحص كثافة العظام

وقد يوصي الطبيب بإجراء فحص كثافة العظام باستخدام تقنية قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة (DEXA) وفقاً للعمر والتاريخ الطبي وعوامل الخطر.

كيف تحافظ على قوة عظامك؟

يمكن دعم صحة العظام من خلال اتباع نظام غذائي متوازن يوفر احتياجات الجسم من الكالسيوم وفيتامين د وممارسة الأنشطة البدنية المناسبة وتمارين تقوية العضلات والامتناع عن التدخين وتجنب الإفراط في تناول الكحول.

كما ينصح بمراجعة الطبيب بشأن الأدوية التي قد تؤثر في كثافة العظام وعدم تناول مكملات الكالسيوم أو فيتامين د بجرعات مرتفعة دون استشارة طبية.

ويظل الاكتشاف المبكر وتقييم عوامل الخطر من الخطوات المهمة للحد من مضاعفات هشاشة العظام، والحفاظ على القدرة على الحركة والاستقلالية مع التقدم في العمر.