مع اقتراب اليوم العالمي للعمود الفقري الموافق 16 أكتوبر من كل عام، تتزايد أهمية التوعية بالعادات اليومية التي تحافظ على صحة الظهر والعمود الفقري خاصة مع قضاء كثير من الأشخاص ساعات طويلة في الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر أو على الأريكة، ما قد يسهم في زيادة الشعور بآلام أسفل الظهر وتيبس العضلات.
ويعاني نحو 80% من البالغين من آلام الظهر في مرحلة ما من حياتهم وقد يسهم الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة في زيادة هذه المشكلة، ما يبرز أهمية اتباع عادات صحية خلال العمل وخارجه لتخفيف الألم والوقاية من تكراره.
وبحسب ما ذكره موقع GoodRx، هناك 7 نصائح للمساعدة على تخفيف آلام أسفل الظهر المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة والوقاية منها.
الشعور بآلام أسفل الظهر وتيبس العضلات
تتيح المكاتب القابلة للتعديل التبديل بين الجلوس والوقوف خلال ساعات العمل، ما يساعد على زيادة الحركة وتقليل الوقت الذي يقضيه الجسم في وضعية واحدة.
وقد يساعد استخدام المكاتب القابلة لتعديل ارتفاعها والتي تتيح التبديل بين الجلوس والوقوف على تخفيف آلام أسفل الظهر كما أن الوقوف لمدة تتراوح بين 6 و15 دقيقة في المرة الواحدة قد يقلل الشعور بعدم الراحة في العضلات والمفاصل مع اختلاف المدة المناسبة من شخص لآخر.
ومع ذلك ينصح بالتبديل بانتظام بين الجلوس والوقوف مع الحرص على الحركة وتجنب الثبات في أي من الوضعيتين لفترات طويلة.
تؤثر بيئة العمل وطريقة الجلوس في صحة الظهر والرقبة لذلك ينصح بضبط ارتفاع شاشة الكمبيوتر بحيث تكون في مستوى العين عند النظر إلى الأمام مع الحفاظ على مسافة مناسبة بينها وبين العينين.
كما يفضل اختيار كرسي مريح وقابل للتعديل يوفر دعم جيد لأسفل الظهر والذراعين والساقين ويمكن استخدام وسادة مخصصة لدعم المنطقة القطنية إذا كان الكرسي لا يوفر الدعم الكافي.
ومن المهم أيضاً إبقاء القدمين مستويتين على الأرض والظهر مدعوماً والكتفين في وضع مريح مع تجنب الانحناء إلى الأمام أو البقاء في وضعية غير مريحة لفترات طويلة.
حتى مع الالتزام بوضعية جلوس سليمة، فإن البقاء في الوضع نفسه لفترات طويلة قد يزيد من تيبس العضلات والشعور بالألم، لذلك ينصح بأخذ فترات راحة منتظمة للتحرك وتغيير وضعية الجسم مع محاولة الوقوف والمشي كل 30 دقيقة.
ويمكن استغلال فترات الراحة في ممارسة تمارين بسيطة مثل ضم لوحي الكتف إلى الخلف لتخفيف التوتر في الرقبة والكتفين لتحسين مرونة العمود الفقري وتقوية عضلات الجذع والظهر الداعمة له.
يمكن أن تساعد الكمادات الباردة أو الدافئة في تخفيف آلام أسفل الظهر بحسب طبيعة الألم وسببه.
فالكمادات الباردة قد تساعد على تخفيف الألم والتورم خلال المرحلة المبكرة من الإصابة بينما قد تسهم الحرارة في إرخاء العضلات وتحسين مرونتها وتخفيف التيبس.
وقد يساعد العلاج الحراري في تخفيف آلام أسفل الظهر خاصة عند دمجه مع التمارين الرياضية ويفضل تجنب وضع الثلج أو مصدر الحرارة مباشرة على الجلد واستخدامهما لفترات قصيرة مع حماية الجلد.
قد تساعد بعض الأدوية المسكنة التي تصرف دون وصفة طبية في تخفيف آلام أسفل الظهر البسيطة ومن بينها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين.
ويعتمد اختيار الدواء المناسب على الحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص، إذ قد لا تناسب هذه الأدوية بعض المصابين بأمراض الكلى أو قرحة المعدة أو بعض أمراض القلب كما قد تتداخل مع أدوية أخرى.
لذلك ينصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى والالتزام بالجرعات المدونة على العبوة وتجنب الاستخدام المطول دون استشارة طبية.
قد يساعد التدليك في تخفيف توتر العضلات وإرخائها وتقليل آلام أسفل الظهر على المدى القصير خاصة عند دمجه مع وسائل أخرى مثل التمارين الرياضية وتعديل نمط الحياة.
ومن بين أنواع التدليك المستخدمة التدليك السويدي وتدليك الأنسجة العميقة لكن اختيار النوع المناسب يتوقف على طبيعة الألم والحالة الصحية وينبغي استشارة مختص قبل اللجوء إلى التدليك عند وجود إصابة حديثة أو حالة مرضية تؤثر في العمود الفقري.
لا تقتصر الوقاية من آلام أسفل الظهر على ساعات العمل فقط بل تشمل العادات اليومية التي تساعد على تقوية العضلات والحفاظ على صحة العمود الفقري.
ومن أبرز هذه العادات:
تساعد التمارين الهوائية وتمارين تقوية عضلات الجذع على دعم الظهر وتحسين الحركة مع اختيار الأنشطة المناسبة للقدرات البدنية.
قد يرتبط الوزن الزائد بزيادة الضغط على العمود الفقري ويمكن أن يساعد النشاط البدني والنظام الغذائي المتوازن في الحفاظ على وزن مناسب.
تمارين تقوية عضلات الجذع لدعم الظهر
يرتبط التدخين بتدهور صحة الأقراص الغضروفية والأنسجة المحيطة بالعمود الفقري وقد يسهم في زيادة مشكلات الظهر.
إذا استمر ألم أسفل الظهر رغم الرعاية المنزلية والحركة المناسبة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أو كان يتكرر بصورة تؤثر في الأنشطة اليومية، فينصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
كما تستدعي بعض الأعراض تقييم طبي عاجل ومنها الألم الشديد بعد السقوط أو التعرض لحادث أو ظهور ضعف جديد في الساقين أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء خاصة إذا صاحبه تنميل في منطقة ما بين الفخذين.
ويجب عدم تجاهل الأعراض الأخرى مثل الحمى أو القشعريرة أو فقدان الوزن غير المبرر خصوصاً إذا صاحبتها آلام الظهر.