تعتبر إكزيما الثدي، خاصة إكزيما الحلمة، من المشكلات الجلدية الشائعة التي قد تواجه بعض الأمهات خلال فترة الرضاعة الطبيعية، إذ تسبب الحكة والاحمرار وتقشر الجلد، وقد تجعل الرضاعة مؤلمة وتؤثر على استمراريتها. لكن الخبر الجيد أن معظم الحالات يمكن السيطرة عليها باتباع خطوات علاجية صحيحة دون الحاجة إلى التوقف عن الرضاعة.
وبحسب موقع Very Well Health، فإن الجمع بين العناية الجيدة بالبشرة والعلاج المناسب يساعد على تخفيف الأعراض واستمرار الرضاعة الطبيعية بأمان للأم والطفل.

إكزيما الثدي هي نوع من التهاب الجلد التأتبي يصيب الثدي أو الحلمة، وتظهر أعراضه في صورة:
احمرار الجلد.
حكة شديدة.
تقشر وتشقق الحلمة.
تهيج وألم أثناء الرضاعة.
أحيانًا خروج إفرازات خفيفة من الجلد.
وقد تزيد هذه الأعراض من صعوبة الرضاعة الطبيعية إذا لم تُعالج مبكرًا.
تشير الدراسات التي استعرضها Very Well Health إلى أن العلاج الضوئي قد يساعد في تقليل الالتهاب والحكة، ويُعد خيارًا آمنًا للأمهات المرضعات تحت إشراف الطبيب، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يدعم إدرار الحليب.
أظهرت مراجعات علمية أن وضع كمية صغيرة من حليب الأم على المنطقة المصابة قد يساعد في تهدئة الأكزيما، وكانت فعاليته في بعض الدراسات مشابهة لكريم الهيدروكورتيزون في الحالات البسيطة.
يساعد الحفاظ على رطوبة الجلد في تقليل الجفاف والتشققات. ويمكن استخدام مرطبات لطيفة مثل:
زيت جوز الهند.
زيت دوار الشمس.
زيت الزيتون.
زبدة الشيا.
بينما يُفضل تجنب المنتجات التي تحتوي على اللانولين إذا كانت تسبب تهيجًا للبشرة.
للسيطرة على الأعراض يُنصح بـ:
تجنب الحك والخدش.
الاستحمام بماء فاتر وليس ساخنًا.
استخدام صابون ومنظفات لطيفة خالية من العطور.
تغيير الملابس الداخلية القطنية بانتظام.
قد يساهم النظام الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والأطعمة النباتية في دعم صحة الجلد، مع تقليل الأطعمة التي قد تزيد الالتهاب مثل الأطعمة الحارة والكحول.
الإجهاد النفسي من العوامل المعروفة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأكزيما. لذلك قد يساعد استشاري الرضاعة أو الدعم النفسي وتمارين التنفس والاسترخاء في تحسين الأعراض.
قد يصف الطبيب كريمات كورتيزون موضعية عند الحاجة، لكن يجب استخدامها بجرعات محددة، ووضعها قبل الرضاعة بوقت كافٍ مع تنظيف الحلمة جيدًا قبل إرضاع الطفل، لتجنب انتقال الدواء إليه.

ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل الألم أثناء الرضاعة، منها:
-التأكد من التقام الطفل للحلمة بشكل صحيح.
-شرب كميات كافية من الماء.
-تقليل مدة الرضاعة إذا كانت الحلمة شديدة التهيج.
-استخدام كمادات دافئة قبل الرضاعة لتخفيف الألم وتحفيز نزول الحليب.
-استشارة أخصائية رضاعة عند وجود تشققات أو نزيف بالحلمة.
يجب مراجعة الطبيب إذا:
-استمر الألم أو الحكة رغم العلاج.
-ظهرت إفرازات أو علامات عدوى.
-حدث نزيف بالحلمة.
-أصبحت الرضاعة غير محتملة بسبب شدة الألم.
فقد تحتاج الحالة إلى علاج دوائي أو تقييم لاستبعاد أسباب أخرى مشابهة.
بالرغم أن إكزيما الثدي قد تجعل الرضاعة الطبيعية أكثر صعوبة، فإنها لا تعني بالضرورة التوقف عنها. ويعتبرالتشخيص المبكر، والعناية اليومية بالبشرة، واستخدام العلاج المناسب تحت إشراف الطبيب، يمكن أن يخفف الأعراض بشكل كبير، ويساعد الأم على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بأمان وراحة.