يتزامن الأسبوع الدولي الرابع عشر للوقاية من التسمم بالرصاص خلال الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر 2026، مع تجدد التحذيرات من المخاطر الصحية للتعرض لهذا المعدن الثقيل خاصة على النساء الحوامل والأطفال، نظراً لتأثيراته المحتملة في نمو الدماغ والجهاز العصبي.
ويعد الرصاص من المعادن السامة التي قد تدخل الجسم عن طريق استنشاق الغبار والأبخرة الملوثة به أو ابتلاع جزيئاته الموجودة في الطلاء والتربة والمياه وبعض المنتجات وتكمن خطورته في أن التعرض له قد يحدث دون ظهور أعراض واضحة حتى عندما يتسبب في أضرار صحية.
بحسب ما ذكره موقع Minnesota Department of Health، يمكن أن ينتقل الرصاص الموجود في دم الأم إلى الجنين عبر المشيمة، ما يجعل التعرض له مصدر قلق خلال الحمل خاصة أن الجنين يمر بمراحل نمو متسارعة يكون خلالها الدماغ والجهاز العصبي أكثر حساسية للتأثيرات السامة.
استنشاق الغبار والأبخرة الملوثة
وقد يرتبط التعرض للرصاص خلال الحمل بزيادة مخاطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود إلى جانب التأثيرات المحتملة في نمو الجهاز العصبي والقدرات الإدراكية للطفل.
وتعتمد المخاطر على مستوى التعرض ومدته وتوقيته ولا يوجد مستوى معروف من التعرض للرصاص ثبت أنه آمن تماماً للأطفال.
قد يؤدي التعرض للرصاص خلال الحمل أو الطفولة إلى أضرار في نمو الدماغ والجهاز العصبي وقد تظهر آثاره في صورة مشكلات في التعلم والسلوك والانتباه.
وتشمل التأثيرات المحتملة:
انخفاض مستوى الذكاء والقدرات الإدراكية.
صعوبات التعلم والقراءة.
قصر فترة الانتباه ومشكلات التركيز.
اضطرابات في السلوك والتنسيق الحركي.
وتزداد أهمية الوقاية خلال السنوات الأولى من العمر، إذ قد تكون بعض الأضرار العصبية الناتجة عن التعرض للرصاص طويلة الأمد حتى بعد انخفاض مستوياته في الدم.
يمكن أن يحدث التعرض للرصاص من مصادر متعددة في البيئة المنزلية أو مكان العمل ومن أبرزها:
قد ينتج عن صنفرة الطلاء المحتوي على الرصاص أو كشطه غبار ملوث يسهل استنشاقه أو ابتلاعه.
قد يصل الرصاص إلى الجسم عند ملامسة الأتربة الملوثة ثم انتقالها إلى الفم.
مثل أعمال صهر المعادن واللحام وصناعة الزجاج الملون والمجوهرات باستخدام مواد تحتوي على الرصاص.
مثل أنواع معينة من الفخار المزجج والأواني المحتوية على الرصاص وبعض مستحضرات التجميل والعلاجات التقليدية غير المأمونة.
قد يحمل العاملون المعرضون للرصاص الغبار على ملابسهم أو أحذيتهم أو شعرهم، ما قد يؤدي إلى تعرض أفراد الأسرة له.
كما قد يؤدي اشتهاء المواد غير الغذائية خلال الحمل مثل التربة أو الطين أو رقائق الطلاء إلى زيادة خطر ابتلاع الرصاص إذا كانت هذه المواد ملوثة به.
قد لا يسبب التعرض للرصاص أعراض واضحة لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد ما إذا كانت الحامل قد تعرضت له.
ويعد تحليل الدم لقياس مستوى الرصاص الوسيلة الأساسية للكشف عن التعرض ويحدد الطبيب الحاجة إلى الفحص وفقاً لتاريخ التعرض وعوامل الخطورة مثل طبيعة العمل أو السكن في منزل قديم أو استخدام منتجات يحتمل احتواؤها على الرصاص.
وفي حال الاشتباه في التعرض، ينبغي استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الإجراءات المناسبة لحماية الأم والجنين.
يمكن الحد من خطر التعرض للرصاص من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية أبرزها:
عدم صنفرة الطلاء أو كشطه ذاتياً والاستعانة بمتخصصين يتبعون إجراءات آمنة للتعامل مع الرصاص عند تجديد المنازل القديمة.
إبلاغ الطبيب بأي تعرض مهني محتمل واتباع إجراءات السلامة لمنع انتقال الملوثات إلى المنزل.
إذا كان العمل أو إحدى الهوايات يتضمن التعرض للرصاص، مع غسل الملابس الملوثة منفصلة عن ملابس الأسرة.
التحقق من سلامة مياه الشرب والطلاء والتربة عند الاشتباه في تلوثها.
عدم استخدام مستحضرات التجميل أو العلاجات التقليدية مجهولة المكونات وتجنب الأواني التي قد تطلق الرصاص إلى الطعام.
عدم استخدام مستحضرات التجميل مجهولة المكونات
مثل الطين والتربة ورقائق الطلاء، واستشارة الطبيب عند وجود رغبة متكررة في تناولها.
قد ينتقل الرصاص من الأم إلى الطفل عبر حليب الثدي لكن قرار الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو اتخاذ احتياطات إضافية يعتمد على مستوى الرصاص في دم الأم وتقييم الطبيب للمخاطر والفوائد.
ولا ينبغي إيقاف الرضاعة الطبيعية تلقائياً عند الاشتباه في التعرض للرصاص بل يجب استشارة الطبيب لتحديد الإجراء الأنسب وفقاً لنتائج الفحوصات والحالة الصحية للأم والطفل.