هل يمكن الحمل بعد استئصال أحد المبيضين؟.. طبيب يوضح

تثير جراحة استئصال أحد المبيضين مخاوف لدى كثير من النساء خاصة الراغبات في الإنجاب بشأن تأثيرها على الخصوبة وفرص الحمل مستقبلاً إلا أن فقدان أحد المبيضين لا يعني بالضرورة فقدان القدرة على الحمل، إذ يمكن للمرأة أن تحمل بشكل طبيعي مع وجود مبيض واحد، إذا كان المبيض المتبقي سليم وتعمل بقية أعضاء الجهاز التناسلي بصورة طبيعية.

كيف يؤثر وجود مبيض واحد على الخصوبة؟

وبحسب ما ذكره موقع OnlyMyHealth، قالت الدكتورة راخي راي مديرة قسم الخصوبة إن المرأة يمكنها الحمل بوجود مبيض واحد لأن المبيض المتبقي يستطيع الاستمرار في إطلاق البويضات خلال الدورة الشهرية.

وأضافت أن حدوث الحمل بصورة طبيعية يعتمد أيضاً على سلامة قناة فالوب والرحم ووظائف الجهاز التناسلي الأخرى، موضحة أن المبيض المتبقي يمكنه أداء وظيفة الإباضة وإطلاق البويضات التي قد تخصب بالحيوانات المنوية ثم تنتقل البويضة المخصبة إلى الرحم وتنغرس فيه.

حدوث الحمل يعتمد على سلامة قناة فالوب والرحمحدوث الحمل يعتمد على سلامة قناة فالوب والرحم

وأشارت إلى أن فرص الحمل تتأثر بعدة عوامل من بينها عمر المرأة وجودة البويضات ومخزون المبيض وصحة الحيوانات المنوية وحالة قناتي فالوب.

هل يمكن الحمل بشكل طبيعي بمبيض واحد؟

يمكن للعديد من النساء الحمل بصورة طبيعية دون الحاجة إلى علاجات الخصوبة، طالما أن المبيض المتبقي يعمل بكفاءة ولا توجد مشكلات أخرى تعيق حدوث الحمل.

ومع ذلك قد تختلف فرص الإنجاب بحسب السبب الذي استدعى استئصال المبيض، فإذا كانت الجراحة بسبب كيس على المبيض أو بطانة الرحم المهاجرة أو ورم مبيضي، فقد تؤثر الحالة المرضية الأساسية أيضاً على الخصوبة.

كما أن وجود المبيض المتبقي وقناة فالوب في جانبين متقابلين لا يمنع الحمل بالضرورة، إذ يمكن لقناة فالوب أحياناً التقاط البويضة التي يطلقها المبيض الموجود في الجانب الآخر.

هل يؤثر استئصال أحد المبيضين على جودة البويضات وسن اليأس؟

يؤدي استئصال أحد المبيضين إلى انخفاض إجمالي مخزون البويضات لكنه لا يعني بالضرورة تراجع جودة البويضات المتبقية.

ويظل العمر من أهم العوامل المؤثرة على جودة البويضات وفرص الحمل، إذ تتراجع جودتها تدريجياً مع التقدم في العمر خاصة بعد سن 35 عاماً.

ووفقاً لتقرير مقارنة نشر في مجلة Human Reproduction Open قد يرتبط استئصال أحد المبيضين بحدوث انقطاع الطمث في سن مبكرة لدى بعض النساء مقارنة بمن لديهن المبيضان إلا أن ذلك ليس أمر حتمي، إذ يستطيع المبيض المتبقي مواصلة إنتاج الهرمونات التناسلية.

وقد تستمر الدورة الشهرية بصورة طبيعية بعد الجراحة مع احتمال حدوث بعض التغيرات المؤقتة خلال فترة التعافي.

هل يمكن الحمل بالتلقيح الصناعي مع وجود مبيض واحد؟

يمكن للنساء اللاتي خضعن لاستئصال أحد المبيضين اللجوء إلى التخصيب في المختبر (IVF) إذا احتجن إلى علاج للخصوبة.

وخلال هذه العملية، تستخدم أدوية لتحفيز المبيض المتبقي على إنتاج البويضات ثم تجمع وتخصب بالحيوانات المنوية داخل المختبر وبعد ذلك ينقل الجنين الناتج إلى الرحم.

وقد يكون عدد البويضات التي يمكن جمعها أقل لدى بعض النساء اللاتي لديهن مبيض واحد لكن ذلك لا يمنع تحقيق حمل ناجح، إذ تعتمد النتائج على العمر ومخزون المبيض وجودة البويضات والحيوانات المنوية بالإضافة إلى السبب الذي استدعى استئصال المبيض.

وقد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات لتقييم الخصوبة من بينها تحليل الهرمون المضاد للمولر (AMH) وفحص عدد الجريبات الغارية بالمبيض لتحديد مخزون المبيض ووضع خطة العلاج المناسبة.

مشاكل الخصوبة تستدعي استشارة الطبيبمشاكل الخصوبة تستدعي استشارة الطبيب

متى يجب زيارة أخصائي الخصوبة؟

ينصح النساء اللاتي لديهن مبيض واحد بمناقشة خطط الإنجاب مع طبيب أمراض النساء أو أخصائي الخصوبة خاصة عند التخطيط للحمل أو وجود تاريخ مرضي لبطانة الرحم المهاجرة أو تكيسات المبيض أو غيرها من المشكلات التناسلية.

وبوجه عام، ينصح بإجراء تقييم للخصوبة إذا لم يحدث حمل بعد عام من المحاولات المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل لدى النساء دون سن 35 عاماً أو بعد 6 أشهر لمن تبلغ أعمارهن 35 عاماً أو أكثر.

أما النساء فوق سن الأربعين أو اللاتي لديهن مشكلات معروفة قد تؤثر على الخصوبة، فقد يحتجن إلى استشارة الطبيب في وقت مبكر.

هل استئصال أحد المبيضين يعني العقم؟

لا يعني استئصال أحد المبيضين فقدان القدرة على الإنجاب، إذ تستطيع كثير من النساء الحمل بصورة طبيعية والتمتع بحمل صحي مع وجود مبيض واحد سليم.