السمنة بعد انقطاع الطمث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بورم الثدي

كشفت نتائج تحليل علمي حديث عن وجود علاقة بين السمنة وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع ورم الثدي خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث في حين اختلفت هذه العلاقة لدى النساء قبل انقطاع الطمث وفقاً للنوع الفرعي للورم.

وأوضحت النتائج المنشورة في مجلة The Breast، أن تأثير زيادة الوزن والسمنة في خطر الإصابة بورم الثدي قد يختلف باختلاف الحالة الهرمونية للمرأة ونوع الورم، ما يسلط الضوء على أهمية مراعاة هذه العوامل عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بزيادة الوزن.

السمنة تزيد خطر الإصابة بورم الثدي بعد انقطاع الطمث

وبحسب ما ذكره موقع Medical Dialogues، أظهر التحليل أن السمنة ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بورم الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين بنسبة 29% لدى النساء بعد انقطاع الطمث وهو النوع الذي تستجيب فيه الأورام لهرمون الإستروجين.

تأثير زيادة الوزن والسمنة في خطر الإصابة بورم الثديتأثير زيادة الوزن والسمنة في خطر الإصابة بورم الثدي

كما ارتبطت زيادة الوزن بارتفاع خطر الإصابة ببعض الأنواع الفرعية الأخرى من بينها ورم الثدي الإيجابي لمستقبلات عامل نمو البشرة البشري الثاني (HER2).

وعلى مستوى النساء المشمولات في التحليل، ارتبطت السمنة بزيادة خطر الإصابة بورم الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين بنسبة 13% تقريباً.

زيادة الوزن قبل انقطاع الطمث ترتبط بمخاطر مختلفة

في المقابل، أظهرت النتائج اختلاف العلاقة بين الوزن وورم الثدي لدى النساء قبل انقطاع الطمث، إذ ارتبطت زيادة الوزن بانخفاض خطر الإصابة بورم الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين بنسبة 20%.

لكن النتائج أشارت أيضاً إلى ارتباط زيادة الوزن بارتفاع خطر الإصابة بورم الثدي السلبي لمستقبلات الإستروجين والورم الثلاثي السلبي وهو نوع لا يحتوي على مستقبلات الإستروجين أو البروجستيرون ولا يظهر زيادة في بروتين HER2.

وتوضح هذه النتائج أن العلاقة بين الوزن وورم الثدي ليست واحدة لدى جميع النساء بل تختلف وفقاً للنوع الفرعي للورم والحالة الهرمونية.

لماذا قد تؤثر السمنة في خطر الإصابة بورم الثدي؟

يرتبط اختلاف المخاطر المحتملة بالتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مراحل حياة المرأة، فبعد انقطاع الطمث تصبح الأنسجة الدهنية مصدر رئيسي لإنتاج هرمون الإستروجين الذي يمكن أن يحفز نمو بعض أنواع ورم الثدي الحساسة لهذا الهرمون.

أما قبل انقطاع الطمث، فتكون المبايض المصدر الرئيسي لإنتاج الإستروجين وهو ما قد يسهم في اختلاف العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم والأنواع الفرعية للمرض.

ومع ذلك لا تعني هذه الارتباطات أن السمنة تؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالأورام، إذ تتداخل عوامل متعددة في تحديد خطر الإصابة، من بينها العوامل الوراثية ونمط الحياة والتاريخ الإنجابي والعوامل الأيضية.

إنتاج هرمون الإستروجينإنتاج هرمون الإستروجين

تحليل بيانات أكثر من مليوني امرأة

استندت النتائج إلى مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل 33 دراسة علمية من بينها 9 دراسات جماعية و24 دراسة للحالات والشواهد بإجمالي أكثر من 2.1 مليون امرأة حول العالم.

وقارن الباحثون مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وفقاً لمؤشر كتلة الجسم مع التمييز بين زيادة الوزن التي تتراوح عندها قيمة المؤشر بين 25 و29.9 كجم/م² والسمنة التي تبدأ عند 30 كجم/م² إلى جانب دراسة العلاقة بين الوزن والحالة الهرمونية للمرأة.

وتؤكد النتائج أهمية فهم الاختلافات بين الأنواع الفرعية لسرطان الثدي عند تقييم عوامل الخطر مع ضرورة النظر إلى الوزن ضمن مجموعة متكاملة من العوامل الصحية وليس باعتباره العامل الوحيد المحدد لاحتمالات الإصابة بالمرض.