تعد متلازمة تكيس المبايض التي يطلق عليها حالياً متلازمة المبيض متعددة الغدد الصماء الأيضية (PMOS) من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعاً بين النساء في سن الإنجاب، إذ تصيب ما يصل إلى 15% من النساء في الولايات المتحدة.
وتؤثر المتلازمة في التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي بالجسم وقد تتسبب في مجموعة من الأعراض أبرزها عدم انتظام الدورة الشهرية وصعوبة الحمل وزيادة الوزن وحب الشباب ونمو الشعر الزائد.
ورغم أن العلاج قد يشمل أدوية لتنظيم الهرمونات وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، فإن هناك مجموعة من الخيارات التكميلية وتغييرات نمط الحياة التي قد تساعد في السيطرة على الأعراض وتحسين الصحة العامة.
عدم انتظام الدورة الشهرية
تختلف طرق التعامل مع متلازمة تكيس المبايض من امرأة إلى أخرى وفقاً للأعراض والمشكلات الصحية والأهداف العلاجية لكل حالة سواء كانت تنظيم الدورة الشهرية أو تحسين الخصوبة أو التعامل مع مقاومة الأنسولين.
وأكدت الدكتورة كارلي كيلي أخصائية الغدد الصماء، أن إدارة المتلازمة تعتمد على الأعراض والمشكلات الصحية الأكثر أهمية لكل مريضة، مشيرة إلى عدم وجود علاج نهائي أو نهج علاجي واحد يناسب الجميع.
وبحسب ما ذكره موقع GoodRx، توجد 10 خيارات علاجية وتغييرات في نمط الحياة قد تدعم إدارة المتلازمة من أبرزها:
يعد الإينوزيتول من المكملات الغذائية التي حظيت باهتمام بحثي في علاج تكيس المبايض وهو مادة موجودة بصورة طبيعية في الجسم ومن أبرز أنواعه ميو-إينوزيتول ودي-كيرو-إينوزيتول.
كما يساهم في تحسين مقاومة الأنسولين وانتظام الدورة الشهرية والتبويض لكن فوائده تظل محدودة ولا توجد أدلة كافية لتحديد نوع أو جرعة معينة باعتبارها الأفضل.
وتشير الإرشادات الدولية لعام 2023 إلى إمكانية استخدامه لبعض المصابات مع التأكيد على أنه لا يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة مثل الميتفورمين.
تساعد البروبيوتيك والسينبيوتيك التي تجمع بين البروبيوتيك والبريبايوتيك في دعم توازن البكتيريا النافعة بالأمعاء.
وقد يكون لها دور محتمل في تنظيم الالتهابات وبعض المؤشرات الأيضية مثل مستويات الأنسولين والجلوكوز لكن الأدلة الحالية لا تثبت قدرتها على تحسين الخصوبة أو نتائج الحمل لدى المصابات بتكيس المبايض.
البربرين مركب طبيعي يستخلص من بعض النباتات وخضع للدراسة بسبب تأثيراته المحتملة على مقاومة الأنسولين ومستويات هرمونات الذكورة وانتظام الدورة الشهرية.
ورغم النتائج الأولية لبعض الأبحاث، فإن الأدلة لا تزال غير كافية للتوصية به علاج معتمد لتكيس المبايض.
وقد يتفاعل البربرين مع بعض الأدوية كما أن سلامته أثناء الحمل والرضاعة غير مؤكدة لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل تناوله.
يشارك الكروم في عمليات التمثيل الغذائي وقد درس تأثيره في حساسية الأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.
لكن نتائج الأبحاث لا تزال محدودة وغير متسقة ولا توجد أدلة موثوقة تثبت فعاليته في تحسين التبويض أو الخصوبة أو تحقيق فقدان الوزن لدى المصابات بتكيس المبايض.
خضعت بعض الأعشاب مثل القرفة والكركم والنعناع للدراسة لمعرفة تأثيراتها المحتملة على مستويات السكر والالتهابات وهرمونات الذكورة.
كما أشارت أبحاث محدودة إلى احتمال مساهمة خل التفاح في تحسين بعض المؤشرات الأيضية عند استخدامه مع الميتفورمين.
ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لإثبات فعالية هذه الخيارات في علاج تكيس المبايض ولا يوصي الخبراء باستخدامها بصورة روتينية بديلاً عن العلاج الطبي.
قد يساعد فقدان الوزن لدى النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن مع تكيس المبايض في تحسين حساسية الأنسولين وانتظام الدورة الشهرية وتخفيف بعض الأعراض.
كما أن الحفاظ على وزن صحي والنشاط البدني قد يسهمان في تقليل مخاطر بعض المضاعفات المرتبطة بالمتلازمة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكبد الدهني وانقطاع النفس النومي.
ومع ذلك، لا يشترط أن يكون فقدان الوزن هدف علاجي لجميع المصابات، إذ يمكن الاستفادة من العادات الصحية دون أن يكون إنقاص الوزن هو الأولوية.
يساعد النظام الغذائي المتوازن والغني بالعناصر الغذائية في دعم الصحة الأيضية والحد من التقلبات في مستويات السكر والأنسولين.
وتوصي الدكتورة كارلي كيلي بالتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف ومنخفضة المؤشر الجلايسيمي مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة إلى جانب مصادر البروتين الصحية.
كما تنصح بالحد من السكريات البسيطة والأطعمة المصنعة والدهون المشبعة والمتحولة، مؤكدة أن أفضل نظام غذائي هو الذي يمكن الالتزام به والاستمرار عليه.
تساعد ممارسة الرياضة بانتظام في تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول إلى جانب دعم إدارة الوزن وتحسين الصحة العامة.
ولا يوجد نوع محدد من التمارين ثبت أنه الأفضل للمصابات بتكيس المبايض، لذلك ينصح باختيار الأنشطة المناسبة التي يمكن المواظبة عليها مع استهداف 30 دقيقة يومياً في معظم أيام الأسبوع.
تلعب العادات اليومية دور مهم في التعامل مع أعراض المتلازمة ومن أبرز الخطوات التي يمكن اتباعها:
تحسين جودة النوم والالتزام بمواعيد منتظمة.
ممارسة اليوجا وتمارين الاسترخاء.
إدارة التوتر والضغوط النفسية.
ممارسة تمارين اليقظة الذهنية.
الحصول على الدعم النفسي عند الحاجة.
ورغم أن التوتر وقلة النوم لا يسببان تكيس المبايض، فإن تحسينهما قد يساعد في تخفيف بعض الأعراض ودعم الصحة النفسية والجسدية.
يطرح الوخز بالإبر باعتباره أحد الخيارات التكميلية المحتملة للمساعدة في تحسين التبويض لدى المصابات بتكيس المبايض.
لكن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير حاسمة بشأن قدرته على تحسين الخصوبة أو مقاومة الأنسولين ولم تثبت له أفضلية واضحة على العلاجات الطبية المعتمدة.
إلى جانب الخيارات الطبيعية وتعديلات نمط الحياة توجد أدوية طبية تستخدم وفقاً للأعراض والأهداف العلاجية لكل حالة ومن أبرزها:
تساعد في تنظيم الدورة الشهرية وتحسين حب الشباب وتقليل بعض أعراض ارتفاع هرمونات الذكورة.
وسائل منع الحمل الهرمونية لعلاج تكيس المبايض
يستخدم لتحسين مقاومة الأنسولين وتنظيم بعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالمتلازمة.
يساعد في تقليل تأثير هرمونات الذكورة وقد يساهم في علاج حب الشباب ونمو الشعر الزائد.
يستخدمان لتحفيز التبويض لدى النساء اللاتي يعانين من صعوبات الحمل ويعد ليتروزول من الخيارات الدوائية المهمة لتحفيز الإباضة لدى المصابات بالمتلازمة.
رغم اهتمام كثير من النساء بالخيارات الطبيعية لتجنب الأدوية، فإن وصف المنتجات بأنها طبيعية لا يعني بالضرورة أنها آمنة أو فعالة خاصة أن الأدلة العلمية على بعض المكملات لا تزال محدودة.
لذلك ينصح بعدم إيقاف الأدوية الموصوفة أو استبدالها بالمكملات الغذائية دون الرجوع إلى الطبيب مع ضرورة اختيار العلاج وفقاً للأعراض والأهداف الصحية لكل امرأة.