للرجال.. لماذا يصغر حجم القضيب كلما تقدمت في العمر؟

قد يلاحظ بعض الرجال تغيرًا في حجم أو طول القضيب مع مرور الوقت، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن القضيب نفسه ينكمش بشكل دائم. فهناك عدة عوامل قد تجعل حجمه يبدو أصغر أو تؤدي بالفعل إلى تغير في طوله، بدايةً من السمنة والتغيرات الهرمونية، وصولًا إلى بعض الأمراض والعلاجات الطبية.

هل التقدم في العمر يصغر القضيب؟

التقدم في العمر بحد ذاته لا يؤدي بالضرورة إلى انكماش القضيب، لكن التغيرات المصاحبة للشيخوخة قد تؤثر في حجمه ووظيفته.

بحسب التقرير الذي نشره موقع verywellhealth مع تقدم العمر، قد تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون لدى بعض الرجال، وفي الحالات التي يحدث فيها نقص واضح قد يتطور ما يُعرف بقصور الغدد التناسلية، والذي يمكن أن يرتبط بتغيرات في حجم القضيب والخصيتين، إلى جانب أعراض أخرى مثل التعب وانخفاض الكتلة العضلية.

كما أن أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض الشريان التاجي، قد تؤثر في تدفق الدم إلى القضيب، وهو ما قد يساهم مع مرور الوقت في حدوث تغيرات في أنسجته.

ما الذي يمكن فعله؟

الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية يساعد في دعم تدفق الدم، ويشمل ذلك ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، والإقلاع عن التدخين.

أما في حالة وجود نقص مؤكد في هرمون التستوستيرون، فيمكن للطبيب تقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.

السمنة قد تجعل القضيب يبدو أصغر

في بعض الحالات، لا يكون هناك انكماش حقيقي في القضيب، وإنما يصبح جزء منه مخفيًا بسبب تراكم الدهون حول منطقة العانة والحوض.

وتُعرف هذه الحالة باسم القضيب المدفون، حيث يختفي جزء من جذع القضيب داخل الأنسجة الدهنية والجلدية المحيطة به، وتكون أكثر شيوعًا لدى الرجال الذين يعانون من السمنة البطنية.

لذلك، قد يؤدي فقدان الوزن إلى ظهور جزء أكبر من القضيب دون أن يكون هناك تغير حقيقي في حجمه.

ما الذي يمكن فعله؟

يُعد فقدان الوزن من أهم طرق التعامل مع القضيب المدفون المرتبط بالسمنة، إلى جانب النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن.

مرض بيروني قد يقلل طول القضيب

مرض بيروني هو حالة تتكون فيها أنسجة ندبية داخل غلاف القضيب، ما قد يؤدي إلى انحنائه بشكل غير طبيعي.

ولا يقتصر تأثير المرض على الانحناء؛ فقد يؤدي أيضًا إلى فقدان جزء من طول القضيب، وتشير البيانات الواردة في المصدر إلى أن النقص قد يتراوح تقريبًا بين 0.5 و1.5 سنتيمتر بحسب شدة الحالة.

وقد يصاحب ذلك ألم أثناء الانتصاب أو ضعف في الانتصاب.

تختلف خيارات العلاج حسب الحالة، وقد تشمل المراقبة، أو حقنًا داخل موضع التليف، أو أجهزة الشد، أو التدخل الجراحي في الحالات المناسبة.

جراحة البروستاتا قد تسبب تغيرًا مؤقتًا

قد يرتبط استئصال البروستاتا الجذري بانخفاض في طول القضيب، ويبلغ متوسط الانخفاض المذكور في المصدر نحو سنتيمتر واحد.

ويحدث ذلك نتيجة تغيرات وتندب في الأنسجة المحيطة بعد الجراحة، وقد يظهر تدريجيًا خلال الأسابيع والأشهر التالية للعملية.

لكن هناك جانب مطمئن: قد يستعيد معظم الرجال طول القضيب السابق للجراحة خلال عام إلى ثلاثة أعوام، بالتزامن غالبًا مع تحسن وظيفة الانتصاب.

علاجات سرطان البروستاتا قد تؤثر أيضًا

يمكن لبعض علاجات سرطان البروستاتا أن تؤثر في حجم القضيب أو طوله.

ومن بينها العلاج الهرموني الذي يخفض مستويات الأندروجينات والتستوستيرون، إذ قد يؤدي التثبيط الهرموني لفترات طويلة إلى انخفاض ملحوظ في طول القضيب لدى بعض الرجال.

كما يمكن للعلاج الإشعاعي أن يسبب تغيرات في الأنسجة والتندب، ويكون انكماش القضيب أكثر ارتباطًا في بعض الحالات بالجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني.

وقد يتحسن هذا التغير بعد انتهاء العلاج، خاصةً مع عودة الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية.

بعض الأدوية قد تكون عاملًا نادرًا

تشير بعض البيانات إلى أن أدوية معينة قد ترتبط في حالات نادرة بتغيرات في حجم القضيب أو الوظيفة الجنسية، ومنها بعض الأدوية المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا أو تساقط الشعر، وأدوية أخرى.

لكن لا ينبغي أبدًا إيقاف أي دواء من تلقاء نفسك بسبب ملاحظة تغير في حجم القضيب.

إذا ظهرت تغيرات جديدة في الحجم أو الانتصاب أو الوظيفة الجنسية، فمن الأفضل مناقشتها مع الطبيب لتحديد السبب وموازنة فوائد الدواء ومخاطره.

صغر حجم القضيب الذي يلاحظه الرجل لا يعني دائمًا وجود انكماش حقيقي. فقد يكون السبب تراكم الدهون، أو ضعف تدفق الدم، أو التغيرات الهرمونية، أو مرض بيروني، أو بعض الجراحات والعلاجات الطبية.

والأهم أن تحديد السبب مبكرًا قد يساعد في التعامل معه أو منع تفاقمه، خصوصًا إذا كان التغير مفاجئًا أو مصحوبًا بألم أو انحناء جديد أو ضعف في الانتصاب.