قد يعتقد كثيرون أن المكملات الغذائية تمثل الحل السريع لتقوية الشعر ومنع تساقطه، إلا أنها ليست دائماً آمنة كما يظن البعض، فبينما يساعد علاج نقص الفيتامينات والمعادن الضرورية على دعم نمو الشعر والحد من تساقطه، فإن الإفراط في تناول بعض المكملات أو استخدامها دون استشارة طبية قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من مشكلة تساقط الشعر بدلاً من علاجها.
وبحسب ما ذكره موقع Harvard Health، يعد تساقط الشعر المعروف أيضا بالثعلبة حالة شائعة يمكن أن تسبب توتراً نفسياً، ويحدث لأسباب متعددة منها:
أسباب تساقط الشعر
العوامل الوراثية والأمراض الالتهابية
السرطان وعلاجاته
التغيرات الهرمونية
الضغط النفسي
الحمل
نقص الفيتامينات والمعادن
بعض الأدوية
فقدان الوزن المفاجئ
العمليات الجراحية أو الأمراض الشديدة
هناك عدة أنواع شائعة من تساقط الشعر من أهمها:
الصلع الوراثي: نمطي ويبدأ تدريجيا بعد البلوغ.
تساقط الشعر الكربي: يحدث بعد عوامل مجهدة مثل الإجهاد أو المرض أو الحمل.
الثعلبة البقعية : حالة مناعية ذاتية تسبب بقعاً دائرية من فقدان الشعر.
تعد هذه الأنواع من تساقط الشعر غير المندب، أي أن بصيلات الشعر لا تتلف ويمكن إعادة نمو الشعر مع العلاج المناسب.
قد يؤدي نقص بعض العناصر الغذائية المهمة في الجسم إلى زيادة تساقط الشعر، لذلك فإن معالجة هذا النقص من خلال الغذاء المتوازن أو المكملات قد تساعد في تحسين صحة الشعر.
لكن الخبراء يؤكدون أن نقص العناصر الغذائية وحده نادراً ما يكون السبب الوحيد لتساقط الشعر خاصة إذا كان مرتبطاً بحالات صحية أخرى أو بتغيرات هرمونية أو ضغوط نفسية.
لتجنب الآثار السلبية للمكملات الغذائية على الشعر ينصح الخبراء بما يلي:
إجراء فحص دم لتحديد أي نقص في الفيتامينات أو المعادن قبل تناول المكملات.
الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم الإفراط.
اختيار مكملات عالية الجودة وموثوقة المصدر.
الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والخضراوات والفواكه.
مراجعة الطبيب عند ظهور أي آثار جانبية أو زيادة تساقط الشعر.
وبحسب ما ذكره موقع Hair GP، هناك بعض المكملات التي قد تؤدي إلى تساقط الشعر إذا تم استخدامها بشكل مفرط أو غير صحيح من أبرزها:
رغم أهمية فيتامين أ لصحة الشعر، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تساقط الشعر الكربي وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى تساقط دائم، ويحدث ذلك نتيجة تراكم الفيتامين في الجسم، مما يوقف نمو بصيلات الشعر مبكراً، وتشمل علامات فرط الجرعة تساقط الشعر والصداع وجفاف الجلد وآلام العظام.
وللوقاية، ينصح بالالتزام بالجرعة اليومية الموصى بها (نحو 3000 وحدة دولية للرجال و2333 للنساء)، مع الاعتماد على مصادره الطبيعية مثل الجزر والسبانخ ومراقبة مستويات الفيتامين عبر فحوصات الدم قبل ظهور أي أعراض.
البروتين عنصر أساسي لنمو الشعر، لكن الإفراط في مكملات البروتين قد يخل بتوازن الأحماض الأمينية الضرورية لبصيلات الشعر.
يحتاج الجسم عادة إلى نحو 1.2 إلى 1.5 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من الوزن يومياً، لكن بعض الرياضيين يستهلكون كميات مضاعفة، ما قد يزيد من خطر ترقق الشعر أو الصلع المبكر.
يلعب الحديد دوراً مهماً في صحة الشعر من خلال دعم نمو البصيلات وتوصيل الأكسجين إليها، إلا أن التوازن في مستوياته ضروري، إذ إن نقص الحديد قد يسبب تساقط الشعر، بينما قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى تلف البصيلات نتيجة الإجهاد التأكسدي.
لذلك ينصح بإجراء فحوصات لمستويات الفيريتين وتشبع الترانسفيرين قبل استخدام مكملات الحديد، مع تناولها تدريجياً ويفضل مع فيتامين سي لتحسين الامتصاص.
مكملات الحديد
يعد كل من فيتامين هـ والسيلينيوم من مضادات الأكسدة المهمة لصحة الشعر عند تناولها بجرعات معتدلة، لكن الجرعات العالية قد تسبب ضرراً تأكسدياً يؤدي إلى ضعف بصيلات الشعر وتساقطه.
وينصح الخبراء بالحفاظ على مستوى فيتامين هـ أقل من 150 وحدة دولية يومياً والسيلينيوم أقل من 55 ميكروجراماً لتجنب التأثيرات الضارة.
غالباً ما يصاحب استخدام مكملات إنقاص الوزن السريعة آثار جانبية غير متوقعة أبرزها ترقق وتساقط الشعر.
فالمكونات الموجودة في هذه المكملات مثل المنشطات الحرارية ومثبطات الشهية ومحفزات الأيض قد تؤثر في دورة نمو الشعر الطبيعية، ما يؤدي في بعض الحالات إلى تساقط مؤقت أو دائم في كثافة الشعر.