في زمن تهيمن فيه صيحات العافية المعقدة -مثل الاستيقاظ قبل الفجر والغطس في الماء البارد- يطرح عالم الأعصاب الأمريكي "أندرو هوبيرمان" رؤية أكثر بساطة وواقعية لتحسين صحة الرجال النفسية والجسدية.
الفكرة الأساسية لا تعتمد على ممارسات متطرفة بل على 5 خطوات يومية يمكن لأي شخص الالتزام بها وتشكل أساس متين للتوازن الجسدي والذهني، تتمثل في:
يُعد النوم المنتظم وعالي الجودة الخطوة الأولى نحو صحة أفضل؛ إذ يحتاج معظم البالغين من 6 إلى 8 ساعات من النوم يومياً، وهو ما يساعد الجسم على التعافي وتنظيم الهرمونات وتقوية المناعة.
وتشير الأبحاث التي ناقشها هوبيرمان في عام 2022 إلى أن اضطراب النوم لا يؤثر فقط على التركيز والمزاج، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية وقدرة الجسم على التعامل مع التوتر.
اضطرابات النوم وتأثيرها على صحة الرجال
التعرض اليومي لأشعة الشمس -خاصة في الصباح الباكر- يلعب دوراً مهماً في ضبط الساعة البيولوجية؛ النظر إلى ضوء الشمس خلال أول 30 إلى 60 دقيقة بعد الاستيقاظ يساعد على تحسين إفراز "السيروتونين"، ما ينعكس إيجاباً على المزاج والطاقة طوال اليوم. هذه الخطوة البسيطة ترتبط بتحسين النوم ليلاً وتعزيز الاستقرار النفسي.
لا يشترط تحسين الصحة الجسدية الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية يومياً؛ فالحركة المنتظمة -سواء كانت مشي أو تمارين خفيفة أو نشاط بدني مفضلاً- تساهم في تقليل التوتر وتحسين صحة القلب وإطالة العمر. لذا توصي رؤية "هوبيرمان" بتخصيص نحو ساعة يومياً لأي شكل من أشكال الحركة مع التأكيد على أن التكرار أهم من الشدة.
طرق لتعزيز صحة القلب
تعتمد الصحة الجيدة على ما نأكله يومياً، لذا ينصح بالاعتماد على أطعمة غير مصنّعة أو قليلة المعالجة بنسبة 75 - 80% من النظام الغذائي. البروتين والدهون الصحية والألياف عناصر أساسية لدعم الطاقة والتركيز، كما أن شرب كميات كافية من الماء والحفاظ على توازن الأملاح المعدنية عاملٌ لا يقل أهمية عن نوعية الطعام.
العلاقات الإنسانية الصحية تمثل أحد أعمدة التوازن النفسي. لا يتعلق الأمر بعدد العلاقات بل بجودتها؛ فالتواصل الإيجابي مع العائلة والأصدقاء، وبناء علاقات قائمة على الدعم والاحترام، يخفف من الشعور بالوحدة ويعزز الصحة النفسية. وتشير دراسات سلوكية حديثة إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة معدلات القلق والاكتئاب لدى الرجال.