تغييرات 2026: قائمة اللقاحات التي خرجت من الجدول الروتيني للأطفال

اتخذت الولايات المتحدة خطوة وُصفت بغير المسبوقة عبر تقليص عدد اللقاحات الموصى بها روتينياً لكل طفل، مع ترك لقاحات أخرى مثل لقاح الإنفلونزا خياراً متاحاً للأسر دون توجيه إلزامي واضح. القرار دخل حيّز التنفيذ فوراً مما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الطبية والصحية. 

ماذا تغيّر في جدول التطعيمات؟

بحسب ما نقلته صحيفة "The New York Times"، انخفض عدد الأمراض التي يُوصى بالتطعيم الروتيني ضدها لجميع الأطفال من 17 إلى 11 مرضاً ولا تزال لقاحات أساسية مثل الحصبة و شلل الأطفال والسعال الديكي موصى بها لكل الأطفال، في المقابل، جرى تحويل لقاحات أخرى منها لقاح الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) إلى توصيات موجهة فقط للفئات عالية الخطورة.

أما لقاحات التهاب السحايا والفيروس العجلي (روتا) والإنفلونزا والتهاب الكبد A وB، فأصبح إعطاؤها مشروطاً بما تسميه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "اتخاذ القرار السريري المشترك" أي بعد نقاش مباشر بين الأسرة ومقدّم الرعاية الصحية، وفق "STAT News".

تفشي الحصبة في الولايات المتحدةتفشي الحصبة في الولايات المتحدة

خلفيات القرار

جاء التعديل بعد أن طلب الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر مراجعة نهج الولايات المتحدة مقارنة بدول مماثلة ودراسة مواءمة التوصيات مع ما تعتمده تلك الدول.

وقالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن مقارنة شملت 20 دولة نظيرة خلصت إلى أن الولايات المتحدة كانت "حالة شاذة" من حيث عدد اللقاحات وعدد الجرعات الموصى بها للأطفال، وقدمت التغيير باعتباره وسيلة لتعزيز الثقة العامة عبر التركيز على "الأكثر أهمية" فقط.

اعتراضات طبية وتحذيرات

قوبل القرار بانتقادات حادة من خبراء الصحة العامة الذين رأوا أن التعديل جرى دون نقاش علني أو مراجعة شفافة للبيانات، وأشاروا إلى أن تجاوز المسار التقليدي الذي يعتمد على لجنة استشارية مستقلة تراجع الأدلة العلمية قبل اعتمادها قد يفتح الباب لتراجع الإقبال على التطعيمات وارتفاع معدلات الأمراض القابلة للوقاية.

وحذّر باحثون من أن التخلي عن التوصية الروتينية لبعض اللقاحات، قد يؤدي إلى مزيد من حالات الدخول إلى المستشفيات، ووفيات يمكن تفاديها بين الأطفال خاصة مع تراجع معدلات التطعيم في صفوف رياض الأطفال خلال السنوات الأخيرة.

أهمية التأكد من تلقي اللقاحلقاحات ضرورية للأطفال 

ماذا عن متطلبات المدارس؟

لم تتبدل متطلبات التطعيم المدرسية في الوقت الحالي، حيث مازالت تشترط لقاحات أساسية، منها شلل الأطفال و الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والدفتيريا والكزاز والسعال الديكي لدخول الحضانات والمدارس، ومع ذلك تميل معظم الولايات إلى مواءمة متطلباتها مع الجدول الفيدرالي ما يفتح احتمال تغييرات مستقبلية.

أين تقف الأدلة؟

في قلب الجدل، تستند الحكومة إلى تحليل مقارن أُنجز عام 2026، شمل 20 دولة لتبرير أن تقليص التوصيات قد يعزز الثقة، في المقابل يؤكد مختصون أن قوة برامج التحصين تاريخياً قامت على توصيات واضحة وشاملة وأن أي تغيير دون مسار علمي مفتوح قد ينعكس سلباً على صحة الأطفال.