مع انتشار نزلات البرد والإنفلونزا، يلجأ كثيرون إلى أدوية متعددة الأعراض لتخفيف الاحتقان والسعال والآلام، وفي الوقت نفسه يحرص عدد كبير من الأشخاص على تناول المكملات الغذائية لدعم المناعة أو تحسين الصحة العامة.
لكن ما قد لا يدركه البعض هو أن بعض المكملات يمكن أن تتفاعل مع أدوية البرد الشائعة، ما قد يؤدي إلى زيادة الآثار الجانبية، أو تقليل فعالية الدواء بل وأحياناً التسبب في مضاعفات خطيرة.
وبحسب ما ذكره موقع "Verywell Health"، هناك 4 أنواع من أدوية البرد التي قد تتفاعل مع المكملات الغذائية:
تُعد مزيلات الاحتقان من أكثر المكونات استخداماً في أدوية البرد والإنفلونزا؛ نظراً لفعاليتها في تقليل احتقان الأنف، ومن أشهرها "السودوإيفيدرين" و"الفينيل إيفرين"، اللذان يعملان عن طريق تضييق الأوعية الدموية داخل الأنف لتخفيف التورم.
لكن هذه الآلية قد تؤدي إلى: ارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، زتفاقم القلق أو الأرق.
هذه التركيبات قد تزيد من التأثير المنبه على الجهاز العصبي والقلب، ما يضاعف خطر اضطرابات ضربات القلب أو ارتفاع الضغط.
مزيلات الاحتقان
تستخدم مضادات الهيستامين لتخفيف أعراض مثل سيلان الأنف والعطس ودموع العين، ومن أشهرها ديفينهيدرامين ولوراتادين.
ورغم أن بعض هذه الأدوية يسوق على أنه غير مسبب للنعاس، إلا أن بعض الأشخاص قد يعانون من: النعاس، والدوخة، وبطء ردود الفعل.
وعند تناولها مع بعض المكملات العشبية، قد يزداد التأثير المهدئ بشكل ملحوظ.
يُعد "ديكستروميثورفان" من أكثر مكونات أدوية السعال شيوعاً، ورغم أمانه عند استخدامه بشكل صحيح، إلا أن بعض المكملات قد تتفاعل معه بصورة خطيرة.
أبرز هذه التفاعلات تكون مع نبتة "سانت جون"، حيث قد يؤدي الجمع بينهما إلى زيادة خطر الإصابة بمتلازمة السيروتونين، وهي حالة نادرة لكنها قد تهدد الحياة، نتيجة ارتفاع مستويات السيروتونين في الجسم.
ومن أعراضها: تسارع ضربات القلب، ارتفاع الحرارة، والتعرق الشديد، الارتباك العصبي.
تحتوي العديد من أدوية البرد على "أسيتامينوفين" أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل إيبوبروفين ونابروكسين
وقد تزيد بعض المكملات الغذائية من خطر النزيف أو تهيج المعدة عند تناولها مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، خصوصاً مكملات زيت السمك والثوم
إذ تمتلك هذه المكملات تأثيراً مميعاً للدم، ما قد يرفع خطر النزيف عند دمجها مع هذه الأدوية.
مسكنات الألم وخافضات الحرارة
التداخل بين أدوية البرد والمكملات الغذائية قد يؤدي إلى:
-زيادة النعاس أو التخدير
-ارتفاع ضغط الدم أو معدل ضربات القلب
-التأثير على وظائف الكبد
-زيادة خطر النزيف
-تقليل فعالية الدواء
وتزداد احتمالية التفاعل؛ لأن كثيراً من أدوية البرد تحتوي على أكثر من مكون فعال في القرص الواحد.
لتقليل المخاطر ينصح بـ:
-قراءة قائمة المكونات النشطة في الدواء والمكمل بعناية
-تجنب أدوية البرد متعددة الأعراض إذا لم تكن جميع الأعراض موجودة
-استخدام المكملات عند الحاجة فقط