اعتماد دواء Dupixent لعلاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على دواء (Dupixent) لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي (AFRS) لدى البالغين والأطفال من عمر 6 سنوات فأكثر ممن لديهم تاريخ جراحي بالأنف أو الجيوب الأنفية. وتأتي هذه الخطوة بعد منح الدواء أولوية المراجعة وهو مسار تنظيمي يُخصص للعلاجات التي يُتوقع أن تُحدث تحسناً ملحوظاً في علاج الحالات الخطيرة أو الوقاية منها.

مرض مزمن يصعب السيطرة عليه

يُعد التهاب الجيوب الفطري التحسسي أحد أشكال الالتهاب المزمن من النمط الثاني (Type 2 inflammation) وينتج عن استجابة تحسسية مفرطة للفطريات المنتشرة في البيئات الدافئة والرطبة. ويعاني المرضى من احتقان دائم بالأنف وتكوّن لحميات أنفية وإفرازات مخاطية كثيفة و فقدان حاسة الشم ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

وفي بعض الحالات المتقدمة قد يحدث تآكل بالعظام المحيطة بالجيوب الأنفية أو تشوهات بالوجه، وغالباً ما يتطلب العلاج تدخلاً جراحياً إلى جانب دورات طويلة من الكورتيزون، مع معدلات مرتفعة لعودة المرض بعد الجراحة.

فقدان حاسة الشمفقدان حاسة الشم

نتائج دراسة المرحلة الثالثة

استندت الموافقة إلى نتائج دراسة المرحلة الثالثة (LIBERTY-AFRS-AIMS) المنشورة عام 2026، والتي أظهرت تحسناً ملحوظاً لدى المرضى الذين تلقوا Dupixent مقارنةً بالعلاج الوهمي. شملت الدراسة 62 مريضاً من البالغين والأطفال بعمر 6 سنوات فأكثر وتم توزيعهم عشوائياً لتلقي جرعات تعتمد على العمر والوزن كل أسبوعين أو أربعة أسابيع لمدة 52 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج تحسناً بنسبة 50% في درجة تعتيم الجيوب الأنفية وفق تقييم الأشعة المقطعية بحلول الأسبوع الـ 52 مقابل 10% فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

كما تحسن احتقان الأنف المبلغ عنه من المرضى بنسبة 67% في الأسبوع الـ 24 واستمر التحسن ليصل إلى 81% في الأسبوع 52، وسجلت الدراسة انخفاضاً في حجم اللحميات الأنفية بنسبة 61% في الأسبوع الـ 24 مع استمرار التراجع حتى الأسبوع الـ52، كذلك انخفض فقدان حاسة الشم بنسبة 67%.

ومن أبرز النتائج، تقليل خطر الحاجة إلى الجراحة أو استخدام الكورتيكوستيرويدات الجهازية بنسبة 92% خلال عام واحد؛ إذ احتاج 3% فقط من المرضى الذين تلقوا الدواء إلى الستيرويدات ولم يخضع أي منهم لجراحة جديدة مقارنةً بنسب أعلى في مجموعة العلاج الوهمي.

Dupixent لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسيDupixent لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي

آلية عمل تستهدف جذور الالتهاب

يعمل Dupixent كجسم مضاد أحادي النسيلة بشري بالكامل يثبط مساري (الإنترلوكين-4 والإنترلوكين-13)، وهما من المحركات الرئيسية للالتهاب من النمط الثاني. ولا يُعد الدواء مثبطاً عاماً للمناعة، بل يستهدف مسارات محددة مسؤولة عن المرض، وقد طُوّر باستخدام تقنية (VelocImmune) المتطورة لإنتاج أجسام مضادة بشرية بالكامل.

توسع في الاستخدامات العلاجية

بهذه الموافقة، يصبح Dupixent معتمداً لعلاج 9 أمراض مختلفة مرتبطة بالتهاب النمط الثاني، تشمل أمراض الجلد والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، مثل الإكزيما والربو والتهاب الجيوب الأنفية المزمن المصحوب بلحميات، ويُستخدم الدواء عن طريق الحقن تحت الجلد بجرعات تختلف حسب الوزن والعمر كما يمكن إعطاؤه في المنزل بعد التدريب الطبي المناسب.

ووفق بيانات الشركات تم علاج أكثر من 1.4 مليون مريض حول العالم بدواء Dupixent مع اعتماده في أكثر من 60 دولة لعدة مؤشرات مرضية؛ ما يعزز مكانته كأحد أبرز العلاجات البيولوجية الموجهة في مجال الأمراض الالتهابية المزمنة.