في ظل ازدياد تلوث الهواء في المدن، أصبحت الرئتان في خط المواجهة الأول مع الجزيئات الدقيقة والغازات الضارة. التعرض المستمر لهذه الملوثات قد يفاقم مشكلات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، ويؤثر في جودة التنفس والحياة اليومية، لكن الخبر الجيد أن اختياراتنا الغذائية ونمط حياتنا يمكن أن يلعبا دوراً وقائياً مهماً في دعم صحة الرئتين.
التدخين وعوادم السيارات والملوثات الصناعية تُحدث التهابات وإجهاداً تأكسدياً داخل أنسجة الرئة. هذا الضرر التراكمي يقلل كفاءة تبادل الأكسجين، ,هنا يأتي دور التغذية الغنية بالمغذيات المضادة للالتهاب إلى جانب عادات بسيطة تقلل الحمل على الجهاز التنفسي بحسب مجلة "Health Shots".
تشير دراسة منشورة في مجلة "Nutrients" عام 2020 إلى أن التغييرات الحياتية، خاصة الأنظمة الغذائية الغنية بالمغذيات تساعد في حماية الرئتين وتقليل الأعراض والأضرار المرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي.
نصائح لحماية صحة الرئة
السبانخ والكرنب والخس من الخضروات الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تُخفف الالتهاب،حيث يمكن إضافتها بسهولة إلى العصائر الصباحية لتعزيز المدخول الغذائي اليومي.
اللوز والجوز والبندق مصادر ممتازة لفيتامين E الذي يحمي أغشية الخلايا من التلف، حفنة يومية كوجبة خفيفة أو إضافة للسلطات قد تدعم دفاعات الرئة.
الكركم والزنجبيل لا يمنحان النكهة فقط، فالكركمين مضاد قوي للالتهاب والزنجبيل يساعد على تفكيك المخاط، لذا أضِف الكركم إلى الوجبات والزنجبيل للشاي.
السلمون والسردين والماكريل غنية بأحماض أوميجا-3 التي تقلل الالتهاب الرئوي، فإدراج حصتين أسبوعياً قد يحسن كفاءة التنفس خاصة لدى من يتعرضون للتلوث.
التوت الأزرق والفراولة غنيان بفيتامين C والفلافونويدات، ما يعزز المناعة ويقلل الإجهاد التأكسدي المرتبط بتلوث الهواء.
أطعمة تحافظ على الرئة
الأطعمة عالية المعالجة والدهون غير الصحية تُغذي الالتهاب، استبدلها بأطعمة كاملة: كالفواكه وخضراوات طازجة وحبوب كاملة وبروتينات خفيفة.
الماء يُرقق المخاط في الممرات التنفسية ما يسهل طرد الجزيئات الضارة، كما أن الشاي العشبي والمرق الدافئ خيارات داعمة أيضًا.
الهواء الداخلي قد يكون ملوثاً بقدر الخارجي، ولهذا عليك فتح النوافذ بانتظام، واستخدم فلاتر HEPA وقلل من المعطرات والشموع الصناعية.
اليوجا والبيلاتس وتمارين التنفس العميق تُقوّي عضلات التنفس وتزيد الوعي بطريقة الشهيق والزفير الصحيحة.
تابع مؤشرات جودة الهواء وخطط أنشطتك وفقاً لها، وفي أيام التلوث المرتفع خفف الأنشطة الخارجية المكثفة لتقليل التعرض.