في إحدى مشاهد مسلسل "كان ياما كان"، ظهرت يسرا اللوزي بدور داليا التي تذهب إلى طبيب نفسية تتابع معها حالتها من 6 أشهر بسبب إصابتها بالاكتئاب.
خلال الجلسة النفسية، سألت الطبيبة داليا عن استمرارها في تناول الأدوية، فأكدت الأخيرة أنها توقفت عن تناولها لشعورها بأنها لم تعد بحاجة إليها، لكن حذرتها الطبيبة من خطورة التوقف المفاجئ عن الأدوية النفسية، مؤكدة أن ذلك يجب أن يتم بشكل تدريجي وتحت إشراف طبي.
يؤكد الخبراء أن التوقف المباغت عن مضادات الاكتئاب، مثبتات المزاج، أو مضادات الذهان يؤدي لظهور أعراض انسحاب مزعجة أو حدوث انتكاسة نفسية. ويرجع ذلك لتفاعل هذه الأدوية مع كيمياء الدماغ، وتأثيرها على النواقل العصبية مثل "السيروتونين" و"الدوبامين"؛ لذا فإن تغييرها المفاجئ يسبب صدمة للجسم، وفقاً لما ذكره موقع "Mahajan Therapeutics".
التوقف المفاجئ عن الأدوية النفسية
ومن أبرز أعراض الانسحاب:
-دوخة وغثيان وصداع
-تقلبات المزاج وزيادة القلق والاكتئاب
-ارتباك وتعرق وارتعاش
-تأثيرات ارتداد قد تجعل أعراض القلق أو الاكتئاب أسوأ
وقد تؤدي التغيرات المفاجئة إلى مضاعفات خطيرة، مثل نوبات الصرع أو الانتكاس النفسي الحاد.
يشدد الخبراء على أن التوقف التدريجي عن الأدوية النفسية هو الخيار الأكثر أماناً، وتتضمن هذه الطريقة تقليل جرعة الدواء أو عدد مرات تناوله بشكل تدريجي تحت إشراف طبي، مع مراقبة الحالة النفسية والجسدية طوال العملية.
وقد تستغرق هذه العملية أياماً أو أسابيع وأحياناً شهور بحسب نوع الدواء ومدة استخدامه والجرعة.
ويُنصح خلال التوقف التدريجي بمراقبة الأعراض اليومية، وممارسة التأمل والحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل الغذاء المتوازن والتمارين الرياضية، بالإضافة إلى الاستعانة بالدعم النفسي من معالج متخصص.
إذا كنت تفكر في التوقف عن تناول الأدوية النفسية مثل مضادات الاكتئاب أو مضادات القلق، فمن المهم أن اتباع خطة آمنة لتجنب أي أعراض انسحاب أو انتكاسات نفسية، وذلك حسب ما ذكره موقع Mind، ومن أهم الخطوات:
قبل البدء، احرص على وجود دعم طبي ونفسي وتحدث مع طبيبك أو فريق الرعاية الصحية أو أشخاص لديهم خبرة في التوقف عن الأدوية النفسية وما الدعم الذى قد يساعدك على مواجهة التغيرات الجسدية والنفسية بشكل آمن.
تحدث مع طبيب الأمراض النفسية
التوقف التدريجي عن الدواء يعني تقليل الجرعة تدريجياً وفق جدول يحدده الطبيب، وهذا يقلل من خطر الأعراض الانسحابية مثل الدوخة، والقلق أو تقلبات المزاج، ويضمن انتقالاً سلساً للحالة النفسية.
خلال عملية تقليل الجرعة، سجل أي أعراض تظهر عليك وشاركها مع طبيبك، ويمكن تعديل جدول تقليل الجرعة إذا ظهرت أعراض انسحابية أو انتكاسات.
ممارسة الرياضة والتغذية الصحية، وتقنيات إدارة التوتر، مثل التأمل والتنفس العميق، تساعد على التخفيف من الانزعاج أثناء التوقف التدريجي عن الدواء.