كيف تتجنب مشاكل الأوتار؟ 7 خطوات تساعدك

قد تُصاب الأوتار دون أن تشعر بذلك فوراً، لكن العواقب قد تظهر لاحقاً بشكل يهدد الحركة والاستقرار في الحياة اليومية، فالأوتار هي الحلقة التي تربط العضلات بالعظام وأي خلل فيها سواء التهاب أو تمزق أو تدهور تدريجي ينعكس في شكل ألم وتيبس وضعف يحد من القدرة على أداء أبسط الأنشطة.

التهاب الأوتارأسباب التهاب الأوتار

ما الذي يجعل الأوتار عرضة للإصابة؟

ليست الحركات المفاجئة وحدها السبب فالأنشطة اليومية المتكررة تُعد عامل خطر رئيسياً، كما أن الكتابة لساعات طويلة أو القفز المتكرر أو الجلوس بوضعيات خاطئة تُحمّل الأوتار إجهاداً تراكمياً. المشكلة أن إصابات "الاستخدام المفرط" قد تبدأ صامتة بلا ألم واضح فتتفاقم بمرور الوقت حتى يصل النسيج إلى مرحلة التدهور.

صعوبة التئام إصابات الأوتارصعوبة التئام إصابات الأوتار

لماذا لا تلتئم بعض إصابات الأوتار جيداً؟

حتى لو بدت العضلات قوية، فإن تضرر الوتر يضعف الوظيفة والثبات، الأوتار مكوّنة من خلايا تُسمى "tenocytes" وحُزم من بروتين الكولاجين تتخذ شكل سلاسل حلزونية تشبه النوابض ما يسمح لها بامتصاص صدمات الحركة، ومع الإجهاد المزمن تتغير بنية هذه الألياف وتفقد قدرتها على "اللفّ والفكّ" بكفاءة فتزداد قابلية الإصابة.

عادات يومية تؤثر في صحة الأوتار

العمل المكتبي والرياضة غير المتدرجة، واستخدام الأدوات دون حماية أمثلة على تكرار يرهق الأوتار ومع غياب الألم في البداية يستمر الضغط دون إنذار. هنا تكمن الخطورة في أن الضرر قد يتراكم في "فترة الصمت" قبل أن تظهر الأعراض.

ماذا تفعل عند الاشتباه بإصابة وترية؟

التدخل المبكر مهم لتجنب التدهور؛ فقد يوصي الطبيب بالراحة والكمادات الباردة ومسكنات الألم وأحياناً العلاج الطبيعي، أما العودة للحركة فلابد أن تكون مدروسة التوقيت والشدة؛ لأن الحركة في الظروف الصحيحة قد تحفّز إصلاح النسيج بدلاً من إضعافه.

كيف يمكن للحركة أن تُصلح؟

أشارت أبحاث حديثة إلى أن التمرين الذي يعتمد على التناوب بين فترات نشاط مكثف وفترات راحة قد يُنشّط آليات الإصلاح داخل الوتر، بينما التسرّع قد يزيد الضرر.

دراسات على نماذج حيوانية لفتت إلى أن الانتظار فترة كافية قبل استئناف التمرين قد يكون مفيداً، كما كشفت أبحاث مقارنة أن بعض الكائنات مثل أسماك الزرد تجدد أوتارها طوال الحياة بينما تميل أوتار البشر إلى التندّب أكثر من التجدد.

تقنيات جديدة لفهم العلاج

فرق بحثية تعمل على نماذج ثلاثية الأبعاد "ميكروأوتار" مزروعة من خلايا المرضى لدراسة استجابة النسيج لبيئات علاجية مختلفة بهدف فحص حلول محتملة بسرعة ودقة، ويجري أيضاً اختبار مواد هلامية ترميمية قد تُحقن داخل الوتر المصاب لدعم الشفاء.

خطوات عملية للوقاية اليومية

العناية الوقائية تُحدث فرقًا كبيرًا وتتمثل في:

-الإحماء والتمدد قبل التمرين

-تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل بانتظام

-أخذ فواصل متكررة في الأعمال المتكررة

-تجنب الجلوس الطويل مع تحسين الوضعية

-البدء التدريجي في أي نشاط جديد

-التوقف عند الشعور بالألم

-استخدام وسائل حماية كالقفازات والدعامات عند الحاجة.