يشعر بعض الأشخاص بالبرد بدرجة أكبر مما يشعر به الآخرون، حتى عندما يكون الجميع في نفس المكان، إذ كشفت الأبحاث العلمية أن الإحساس بالبرودة، يرتبط بمجموعة من العوامل البيولوجية، مثل حجم الجسم، ومعدل التمثيل الغذائي، وكفاءة الدورة الدموية، إلى جانب بعض الحالات الصحية التي تؤثر في قدرة الجسم على توليد الحرارة وتنظيمها.
وجد العلماء أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية في أطرافهم، غالبًا ما يواجهون صعوبة أكبر في التدفئة، بسبب مرور كمية أقل من الدم الساخن إلى باقي أجزاء الجسم، ما يُؤدي إلى شعورهم بالبرد أكثر من غيرهم، كما يميل الجسم الأصغر إلى فقدان المزيد من الحرارة، نظرًا لصغر حجمه، فكلما صغر حجم الجسم، زادت صعوبة منع فقدان الحرارة، بحسب موقع Discover Magazine.
يحتاج الأطفال وخاصة الرضع إلى تدفئة إضافية، إذ يفقدون حرارة جسمهم بسرعة، تفوق سرعة البالغين بـ4 مرات، ما يزيد من خطر انخفاض حرارة الجسم بشكل كبير.
النساء تميل إلى البرودة أكثر من الرجال
تميل النساء إلى الشعور ببرودة أكثر من الرجال، في المتوسط، نظرًا لصغر حجم أجسامهن، وفي دراسة تم نشرها عام 2021 في مجلة "Energy and Buildings"، وجد باحثون أن معظم المشاركات الإناث شعرن براحة أقل، في درجات الحرارة المنخفضة، مقارنة بالمشاركين الذكور، وذلك بسبب اختلاف معدلات الأيض، واستجابات التعرق، إذ يميل الرجال إلى التعرق أكثر في الحر.
يمكن لبعض الأشخاص، مثل الذين يُعانون من قصور الغدة الدرقية، وفقر الدم، أن تُؤثر أمراضهم على إنتاج الحرارة، فالأشخاص الذين يُعانون من نقص الحديد، يجدون صعوبة في تنظيم درجة حرارتهم الداخلية، وتوليد حرارة كافية للجسم؛ وذلك لأن الهيموجلوبين- البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء الذي يحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم لتنشيط أنسجته الداخلية- يحتاج إلى الحديد في تكوينه.
هل الشعور بالبرد يدعو للخوف؟
الشعور بالبرد ليس دائمًا يدعو للخوف فقد وجد الباحثون، أن درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تساعد على تحسين النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق، لذا فعند محاولتهم للحفاظ على درجة حرارتهم، خاصة في الليل، يحصلون على قسط أكبر من النوم.