خيارات غذائية تساعد على تقليل خطر طنين الأذن

يعاني نحو 740 مليون شخص حول العالم من طنين الأذن، وهي حالة سمعية مزمنة تتسبب في سماع أصوات مزعجة مثل الرنين أو الطنين في إحدى الأذنين أو كلتيهما، تشمل أسبابه فقدان السمع والتهابات الأذن ومشكلات الغدة الدرقية ومرض منيير (Meniere’s disease)، لا يوجد علاج نهائي لهذه الحالة لكن الأبحاث تشير إلى أن عوامل نمط الحياة بما في ذلك النظام الغذائي قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بها.

أهمية النظام الغذائي في تقليل طنين الأذن

تشير دراسات سابقة إلى أن تناول فيتامين B12 واتباع نظام غذائي غني بالبروتين قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بطنين الأذن، كما وجدت دراسة نُشرت في ديسمبر 2024 أن تناول سمك التونة والمأكولات البحرية ارتبط بانخفاض خطر الطنين المستمر لدى النساء.

التونة المعلبةسمك التونة والمأكولات البحرية يقلل خطر الطنين المستمر لدى النساء

دراسة جديدة: دور الطعام في الوقاية من طنين الأذن

كشفت دراسة حديثة نُشرت في BMJ Open أن زيادة استهلاك الفواكه والألياف الغذائية ومنتجات الألبان والكافيين قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بطنين الأذن.

قام الباحثون بتحليل بيانات من ثماني دراسات شملت أكثر من 301,000 مشارك بالغ، وركزوا على 15 عاملاً غذائياً منها الكافيين والكربوهيدرات والألياف والأسماك والفواكه واللحوم.

نتائج الدراسة: 4 عناصر تقلل خطر طنين الأذن

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا الفواكه والألياف الغذائية ومنتجات الألبان والكافيين كانوا الأقل عرضة للإصابة بطنين الأذن، حيث ساهمت هذه الأطعمة في تقليل المخاطر بالنسب التالية:

الفواكه: 35%

منتجات الألبان: 17%

الكافيين: 10%

الألياف الغذائية: 8%

ولم تجد الدراسة أي علاقة بين بقية العوامل الغذائية وخطر الإصابة بطنين الأذن.

العلاقة بين الكافيين والخرف الكافيين يقلل خطر طنين الأذن

آراء الخبراء حول تأثير النظام الغذائي

قالت أخصائية السمع الأولى في Hear.com، راشيل آرتسما: "هذه الدراسة تعزز فكرة أن العوامل المرتبطة بنمط الحياة، مثل النظام الغذائي قد تلعب دوراً في خطر الإصابة بطنين الأذن، من المشجع رؤية أدلة تشير إلى أن بعض العادات الغذائية – مثل تناول الفواكه والألياف والألبان وحتى الكافيين – قد تقلل من انتشار الطنين".

وأشارت إلى أن الطنين يمكن أن يؤثر بشدة على الصحة النفسية والنوم، ما يجعل الوقاية من خلال تعديل العادات الغذائية خطوة هامة في استراتيجيات العلاج، حسب موقع MNT.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

بدورها، أوضحت فرجينيا توث، مديرة قسم السمعيات في Hackensack Meridian JFK Johnson Rehabilitation Institute، أن نتائج الدراسة واعدة لكنها تحتاج إلى مزيد من البحث، قائلةً: "على الرغم من أن هذه الدراسة حددت ارتباطاً محتملاً بين النظام الغذائي وطنين الأذن، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان هذا النظام الغذائي يؤدي إلى تحسين الصحة العامة، وبالتالي تقليل تلف الجهاز السمعي".

أدوية تسبب طنين الأذن وجود علاقة بين النظام الغذائي وطنين الأذن

ومن جانبها، دعت مديرة قسم السمعيات في Pacific Neuroscience Institute، ريبيكا لويس، إلى إجراء دراسات طويلة المدى لتتبع العلاقة بين العادات الغذائية وأعراض طنين الأذن، مشيرةً إلى أهمية البحث في تأثير الكافيين بشكل خاص على الطنين الحاد والمزمن.

وأكدت أن الطب يتجه نحو علاجات أكثر تخصيصاً، ما يعني أن فهم العلاقة بين الوراثة والحالات الصحية والنظام الغذائي قد يساعد على الوقاية من طنين الأذن وتحسين إدارته.