"gantenerumab".. دواء جديد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر

أظهرت دراسة حديثة أن العقار الجديد "gantenerumab" قد يقلل خطر الإصابة بـ مرض ألزهايمر الوراثي المبكر بنسبة تصل إلى 50%، حيث استهدفت الدراسة مرض ألزهايمر الوراثي السائد (DIAD) وهو نوع نادر من الخرف يظهر مبكراً نتيجة طفرات جينية تؤدي إلى تراكم بروتين بيتا أميلويد في الدماغ.gantenerumabgantenerumab" يقلل خطر الإصابة بـ مرض ألزهايمر

فرضية الأميلويد وعلاجاته

لطالما ركزت الأبحاث على فرضية الأميلويد، التي تفترض أن تراكم بروتين بيتا أميلويد في الدماغ هو المحرك الرئيسي لمرض ألزهايمر، بناءً على هذه الفرضية طُورت أدوية مثل أدوكانوماب وليكانيماب ودونانيماب، وهي أجسام مضادة وحيدة النسيلة تستهدف إزالة هذه التراكمات.

وأظهرت الدراسات أن هذه العلاجات قد تبطئ التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر في مراحله المبكرة، ولكن لم يتم اختبار فاعليتها في منع المرض لدى الأفراد المعرضين للخطر حتى الآن.

تأثير "gantenerumab" على مرضى DIAD

بدأت تجربة سريرية عام 2012 لاختبار قدرة الأدوية المضادة للأميلويد على الوقاية من ألزهايمر لدى الأشخاص المصابين بمرض DIAD، الذين لديهم احتمال شبه مؤكد للإصابة بالمرض في مرحلة البلوغ المبكرة أو المتوسطة.

في عام 2020، أظهرت النتائج الأولية أن "gantenerumab" قلل بشكل ملحوظ من تراكم بيتا أميلويد لكنه لم يُظهر تأثيراً واضحاً على الإدراك مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي؛ لذلك قرر الباحثون تمديد الدراسة وزيادة الجرعة لمعرفة التأثيرات طويلة المدى.

بعد متابعة استمرت 8 سنوات تبين أن المشاركين الذين استخدموا الدواء لفترات أطول كانوا أقل عرضة لتطور أعراض المرض بنسبة 50%، ورغم أن بعض المشاركين لم يصلوا بعد إلى العمر المتوقع لظهور المرض فإن استمرار المتابعة قد يكشف عن تأثير أكبر للعقار.

هل يمكن للعقار علاج ألزهايمر المتأخر؟

رغم أن مرض ألزهايمر الوراثي السائد (DIAD) يشترك في العديد من الآليات مع ألزهايمر المتأخر الأكثر شيوعاً، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان "gantenerumab" يمكن أن يقي من هذا النوع من المرض أيضاً.

يقول الدكتور راندال ج. باتمان، الباحث الرئيسي في الدراسة من WashU Medicine في سانت لويس: "ما نعرفه هو أنه يمكن تأخير ظهور الأعراض وربما يوماً ما نتمكن من منع المرض لدى الملايين".

الجدل حول العلاجات المضادة للأميلويد

رغم التفاؤل الذي رافق نتائج الدراسة، أعرب بعض الخبراء عن تحفظهم، مشيرين إلى أن إزالة لويحات بيتا أميلويد لا تعني بالضرورة تحسن الإدراك.

يقول الدكتور ديباك ناير، طبيب الأعصاب في OSF HealthCare: "رغم أن العقار أظهر قدرة على إزالة البيتا أميلويد، إلا أنه لم يكن له تأثير إحصائي واضح على الأداء المعرفي".

كما أشار إلى مخاوف بشأن الاضطرابات المرتبطة بالأميلويد (ARIA)، وهي آثار جانبية تظهر في صور الرنين المغناطيسي على شكل تراكم سوائل أو نزيف دقيق في الدماغ، وقد تؤدي إلى:

الصداع

الارتباك

الغثيان والقيء

صعوبة المشي

تدهور الإدراك

في الدراسة الأخيرة كانت نسبة حدوث ARIA مرتفعة، وربما كان ذلك بسبب الجرعات العالية، وغادر مشاركان التجربة بسبب هذه التأثيرات لكنهما تعافيا بعد إيقاف العلاج.العلاجات المضادة للأميلويد تسبب الصداعالعلاجات المضادة للأميلويد تسبب الصداع

ماذا تعني هذه النتائج للمستقبل؟

مع تزايد حالات ألزهايمر عالمياً يشدد الباحثون على أهمية الدراسات السريرية واسعة النطاق لفهم التأثيرات طويلة المدى لهذه العلاجات.