لماذا يواجه الرجال بعد الخمسين صعوبة في امتصاص فيتامين ب12؟

يعد فيتامين ب12 من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء العديد من وظائفه الحيوية، إذ يساهم في دعم صحة الدماغ والأعصاب ويساعد خلايا الدم الحمراء على أداء وظائفها كما يؤدي دوراً مهماً في إنتاج الحمض النووي.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على احتياجاتهم من فيتامين ب12 من النظام الغذائي، فإن القدرة على امتصاصه قد تتراجع مع التقدم في العمر، ما يزيد احتمالية الإصابة بنقصه خاصة بعد سن الخمسين.

ما أهمية فيتامين ب12 للجسم؟

بحسب ما ذكره موقع Men's Health، أن فيتامين ب12 قد يؤدي عدة وظائف أساسية من بينها دعم صحة الدماغ والجهاز العصبي والمساعدة في الحفاظ على خلايا الدم الحمراء إلى جانب دوره في إنتاج الحمض النووي.

فيتامين ب12 لدعم صحة الدماغفيتامين ب12 لدعم صحة الدماغ

ويشير خبراء التغذية إلى أن احتياجات الجسم اليومية من فيتامين ب12 ليست كبيرة كما يستطيع الكبد تخزين كميات منه، لذلك فإن معظم الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي متوازن يحصلون على ما يكفيهم منه.

كم يحتاج الجسم من فيتامين ب12 يومياً؟

يحتاج البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً إلى نحو 1.5 ميكروجرام من فيتامين ب12 يومياً وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

ويحصل الأشخاص الذين يتناولون اللحوم عادة على كميات كافية من الفيتامين من نظامهم الغذائي بينما قد يكون النباتيون والأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي أكثر عرضة لنقصه.

لماذا يقل امتصاص فيتامين ب12 مع التقدم في العمر؟

تتمثل المشكلة الأساسية لدى كبار السن في أن الجسم قد يصبح أقل قدرة على امتصاص فيتامين ب12 الموجود في الطعام.

ويحتاج امتصاص هذا الفيتامين إلى مجموعة من العوامل من بينها كمية كافية من حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة التي تساعد على تحرير فيتامين ب12 المرتبط بالبروتينات الموجودة في الطعام حتى يتمكن الجسم من امتصاصه.

ومع التقدم في العمر، قد تحدث تغيرات في الجهاز الهضمي تؤثر في هذه العملية.

التهاب المعدة الضموري قد يكون أحد الأسباب

يعد التهاب المعدة الضموري من الحالات التي قد تؤثر في امتصاص فيتامين ب12 وهو التهاب يصيب بطانة المعدة ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض حموضة المعدة وإنتاج بعض الإنزيمات الهاضمة.

وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة مع التقدم في السن ما قد يجعل الجسم أقل كفاءة في فصل فيتامين ب12 عن البروتينات الموجودة في الطعام وامتصاصه.

وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، يؤثر نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك في نحو شخص واحد من كل 10 أشخاص بعمر 75 عاماً فأكثر ونحو شخص واحد من كل 20 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاماً.

ما الأطعمة الغنية بفيتامين ب12؟

يوجد فيتامين ب12 بشكل طبيعي في العديد من المنتجات الحيوانية ومن أبرز مصادره:

اللحوم مثل لحم البقر والدجاج.

الأسماك والمأكولات البحرية.

البيض.

الزبادي والجبن القريش.

بلح البحر.

أما الأشخاص الذين يتبعون نظاماً نباتياً أو يقللون من تناول اللحوم، فيمكنهم الحصول على فيتامين ب12 من بعض الأطعمة المدعمة مثل حبوب الإفطار والحليب النباتي المدعم والخميرة الغذائية.

ما أعراض نقص فيتامين ب12؟

قد لا تظهر أعراض نقص فيتامين ب12 في البداية لكن استمرار النقص يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية مختلفة.

ومن أبرز الأعراض المحتملة:

التعب ونقص الطاقة.

شحوب الجلد.

الشعور بالوخز أو التنميل.

مشكلات الذاكرة والتركيز.

الصداع.

فقدان الشهية.

عسر الهضم.

خفقان القلب.

مشكلات في الرؤية.

ضيق التنفس.

وقد يؤدي النقص الشديد إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات الذي يتميز بوجود خلايا دم حمراء أكبر من الطبيعي وبعدد أقل كما يمكن أن يسبب مشكلات عصبية.

هل يحتاج الرجال بعد الخمسين إلى مكملات ب12؟

ليس بالضرورة أن يحتاج كل رجل بعد الخمسين إلى مكملات فيتامين ب12 لكن تراجع القدرة على امتصاص الفيتامين مع العمر قد يجعل الحصول عليه من مصادر مدعمة أو من المكملات خياراً مناسباً لبعض الأشخاص.

التعب المستمرالتعب المستمر

وينصح من لديهم عوامل تزيد خطر نقص فيتامين ب12 باستشارة الطبيب خاصة إذا ظهرت أعراض مثل التعب المستمر أو التنميل أو مشكلات الذاكرة.

ولا يكفي الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد وجود النقص؛ إذ يعد فحص الدم الطريقة المناسبة للتحقق من مستويات فيتامين ب12 وتحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى مكملات.

هل الجرعات العالية من فيتامين ب12 أفضل؟

الحصول على كميات كبيرة من فيتامين ب12 لا يعني بالضرورة فوائد صحية أكبر. لذلك، لا ينصح بتناول جرعات مرتفعة من المكملات دون حاجة أو استشارة طبية.

ويعتمد اختيار المكمل والجرعة المناسبة على العمر والنظام الغذائي ومدى قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين إلى جانب نتائج الفحوصات عند الحاجة.